بسبب بقاء القوات الأميركية والعقوبات على إيران .. يشتعل التوتر بين بغداد وواشنطن ! - وكالة أخبار العرب | arab news agen
بسبب بقاء القوات الأميركية والعقوبات على إيران .. يشتعل التوتر بين بغداد وواشنطن !
  • الخميس, فبراير 21st, 2019
حجم الخط

الكاتب /

نشر (مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي) مقالًا حول الخلافات والتوترات القائمة بين الحكومة العراقية والإدارة الأميركية؛ بسبب تضارب المصالح واختلاف وجهات النظر فيما يخص “إيران”.

القيادة العراقية تعارض “ترامب”..

بحسب المقال؛ فإن التوتر مُحتدم بين “بغداد” و”واشنطن” بسبب الضغوط التي تمارسها “الولايات المتحدة” على “العراق” كي يلتزم بتطبيق العقوبات الموقعة على “إيران”، وكذلك بسبب تصريحات الرئيس، “دونالد ترامب”، بأن وجود القوات الأميركية في “العراق” سيتيح لـ”الولايات المتحدة” شن عمليات في “سوريا” إذا لزم الأمر، وكذلك مراقبة ما يجري في “إيران”.

ولقد سارعت القيادة العراقية إلى التعبير عن معارضتها لتصريحات “ترامب” في هذا الصدد، بينما يعكف “البرلمان العراقي” على بحث مشروع قرار يحظر وجود القوات الأميركية في “العراق”.

واشنطن وبغداد تربطهما مصالح مشتركة..

يضيف المقال الإسرائيلي؛ أن ذلك التوتر، بين “بغداد” و”واشنطن”، قد دفع “إيران” إلى تعزيز جهودها الرامية لتأمين مصالحها في “العراق”.

ويمكن القول؛ إنه على الرغم من التوتر القائم بين الدولتين، فإن لـ”العراق” ولـ”الولايات المتحدة” مصلحة مشتركة في استمرار الوجود العسكري الأميركي، خاصة في ضوء إدراك “بغداد” بأن الدعم العسكري الأميركي سيكون مطلوبًا أيضًا خلال السنوات المُقبلة.

ومع ذلك؛ فإن الواقع السياسي الحالي في “العراق” – لا سيما في ضوء ما أفرزته الانتخابات العراقية الأخيرة من تنامي قوة العناصر الشيعية الموالية لـ”إيران” والمناوئة لـ”الولايات المتحدة” – يتطلب من الإدارة الأميركية أن تتعامل مع “العراق” بمزيد من الحرص والحذر، نظرًا للخلافات السياسية الداخلية.

دور القوات الأميركية في العراق !

إن الإدارة الأميركية تريد وقف مشتريات مستلزمات الطاقة العراقية من “إيران”، على الرغم من الاعتماد الشديد لـ”بغداد” على واردات الغاز والكهرباء من “إيران”. وفي المقابل، تحاول الإدارة الأميركية، دون نجاح حتى الآن، تشجيع دول الخليج على أن تصبح بديلاً لـ”إيران”.

ولقد حصل “العراق” في المرحلة الأولى، على إعفاء لمدة ستة أشهر من تنفيذ العقوبات على واردات الغاز الإيراني، وإعفاء لمدة ثلاثة أشهر للحصول على الكهرباء من “إيران”. وتوشك تلك الإعفاءات على الإنتهاء قريبًا، فيما أوضح مسؤولون عراقيون أن المطالب الأميركية تتجاهل احتياجات “العراق”، وأنهم لا يعتزمون أن يكونون جزءًا من نظام العقوبات ضد “إيران”.

على الجانب الآخر، وخلافًا لقرار سحب القوات الأميركية من “سوريا” و”أفغانستان”، فقد أعلن الرئيس، “ترامب”، أنه لا ينوي سحب قواته من “العراق”، (البالغ قوامها حوالي 5200 جندي).

العراق في حاجة للقوات الأميركية..

جدير بالذكر؛ أن تصريحات الرئيس، “ترامب”، تتناقض مع موقف أجهزة الاستخبارات ومسؤولي العمليات في “الولايات المتحدة”، الذين لا زالوا يؤكدون على أن الهدف الوحيد للقوات الأميركية هو مساعدة الجيش العراقي في محاربته للعناصر الإرهابية.

وكان تقرير صادر عن “البنتاغون”، في شباط/فبراير الحالي، قد خلص إلى أن قوات الأمن العراقية ستحتاج إلى سنوات عديدة من المساعدة الأميركية حتى تصل إلى المستوى العملياتي المطلوب، الذي يمكنها من الاعتماد على نفسها في محاربة العناصر الإرهابية، بما في ذلك “تنظيم الدولة”.

التأكيد على سيادة العراق واستقلاله..

كما هو الحال في السابق؛ فإن تصريحات، “ترامب”، هذه المرة أيضًا لا تعكس تغييرًا في السياسة العامة للقيادة الأميركية، ومن المؤكد أنها صدرت دون التنسيق مع الحكومة العراقية. لذا فإنها قوبلت بالانتقادات والمعارضة الواسعة من جانب جميع المسؤولين السياسيين في “العراق”. حيث سارع كل من الرئيس العراقي، “برهم صالح”، ورئيس الوزراء، “عادل عبدالمهدي”، بالتأكيد على سيادة واستقلال “العراق”، وعلى أن القوات الأميركية لا يحق لها “مراقبة” إيران، وعلى أنهما لن يسمحا بأن تصبح “العراق” قاعدة لشن عمليات ضد “إيران”.

وحظيت تصريحات “صالح” و”عبدالمهدي” بدعم الزعيم الشيعي البارز في العراق، آية الله “علي السيستاني”، الذي أشار إلى أن “العراق” يريد الحفاظ على علاقات جيدة ومتوازنة مع جميع جيرانه، وهي العلاقات التي تقوم على المصالح المشتركة دون التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين.

تُجدر الإشارة إلى أنه قد زادت حدة الانتقادات لـ”الولايات المتحدة” بسبب إمتناع الرئيس، “ترامب”، عن عقد لقاء مع القيادة العراقية في “بغداد” خلال زيارته للقاعدة الأميركية في البلاد، وهو ما أعتبره البعض إهانة للحكومة العراقية.

القوات الأميركية في العراق بطلب من حكومة بغداد..

يشير المقال العبري إلى أنه حتى قبل تصريحات “ترامب”، كان مسؤولون من الميليشيات الشيعية العراقية قد دعوا لدعم مشروع قرار في “البرلمان العراقي” يطالب بتقييد حركة وأنشطة القوات الأميركية، بل وربما حظر وجودها في “العراق”. وكانت “الولايات المتحدة” و”العراق” قد فشلا، خلال حقبة الرئيس، “باراك أوباما”، في التوصل إلى اتفاق أمني يسمح لبعض القوات الأميركية بالبقاء، ولذلك فقد تقرر، في عام 2011، سحب جميع القوات من “العراق”.

أما الآن؛ فإن وجود القوات الأميركية في “العراق” يأتي نتيجة لطلب واضح تقدمت به الحكومة العراقية، في عام 2014، بعد استيلاء “تنظيم الدولة” على مناطق واسعة من البلاد. ووفقًا لما اتفق عليه الطرفان، فإن الهدف الوحيد من وجود القوات الأميركية هو محاربة العناصر الإرهابية.

كما وافقت كذلك الحكومة العراقية الجديدة – المدعومة من قِبل تحالف هش يضم العناصر الشيعية – على استمرار الوجود الأميركي، لكنها تحاول قدر الإمكان، أن تتفادى الإنزلاق إلى مواجهة بين “الولايات المتحدة” و”إيران”.

 

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا