رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الثلاثاء,18 يونيو, 2024

تحالف “وطن” العراقي.. هذا دوره الرقابي في البرلمان

أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب العراقي، عن تشكيل تحالف برلماني جديد تحت مسمى “تحالف وطن”، وضم التحالف الجديد 5 نواب، وهم: ياسر اسكندر وتوت، حيدر طارق، سجاد سالم، أسامة البدري، وناظم الشبلي.

واختير النائب ياسر اسكندر وتوت رئيسا للتحالف النيابي الجديد الذي “سيركز على تكثيف الدور الرقابي على عمل مؤسسات الدولة وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الفساد وتقديم الخدمات وتحسين التعليم”، كما ورد في المؤتمر الصحفي للإعلان عن ولادته 

تفعيل الدور الرقابي

ورأى مراقبون أن التكتل البرلماني الوليد رغم كونه يضم بضعة نواب فقط، لكن أهميته تكمن من خلال ما طرحه من أفكار ورؤى تتعلق بضرورة تنشيط دور البرلمان رقابيا وتفعيل جهوده في فتح ملفات الفساد والمحسوبية، وضعف المحاسبة والعقاب، والتأسيس لمعارضة برلمانية فاعلة وبناءة.

شعارات

فيما يرى آخرون أن التحاصص بين الكتل الكبيرة تحت قبة البرلمان والمؤتلفة خاصة في إطار ائتلاف إدارة الدولة الحاكم، هي أقوى من أن ينال منها تحالف صغير وناشئ، معتبرين أن رفع شعارات براقة وكبيرة لا يعكس بالضرورة وجود برنامج عمل واضح وملموس لدى هذا التحالف، لمعالجة ما يواجهه العراق من تحديات وأزمات متراكمة ومركبة.

رأي تحالف “وطن”

ويقول عضو مجلس النواب العراقي وأحد مؤسسي تحالف “وطن” البرلماني سجاد سالم، في حديث مع موقع سكاي نيوز عربية: “تحالفنا الجديد يضم نوابا مستقلين اجتمعوا في سبيل تحقيق أهداف وقيم تمثل شرائح المجتمع العراقي المختلفة وخاصة الطبقات الهشة والفقيرة العراقية، ولأجل ضمان تمثيلها سياسيا وبرلمانيا والدفاع عن مصالحها ومطالبها تحب قبة مجلس النواب”.

ويضيف البرلماني العراقي: “خاصة وأن هناك محاولات لفرض إرادات سياسية على العراقيين ومصادرة حقوقهم، ولهذا تشكل هذا التحالف من أجل تمثيل القيم الحقيقية لمجتمعنا، والدفاع عن الحقوق والحريات الأساسية، ويطمح التحالف كذلك لتفعيل الدور الرقابي لمجلس النواب العراقي ورفض منهج المحاصصة”.

نواة معارضة برلمانية

 من جهته يقول الخبير السياسي والقانوني العراقي محمد السامرائي، في حوار مع موقع سكاي نيوز عربية: “مجلس النواب العراقي كأي برلمان ديمقراطي يجب أن يتشكل من جبهة أغلبية تتولى تشكيل الحكومة، وجبهة أقلية تكون معارضة ومقومة لعمل وأداء الحكومة، وهذا هو أس العمل النيابي وقاعدته الأولى”.

ويضيف السامرائي: “وبما أن النواب اللذين شكلوا تحالف وطن هم من المستقلين وخارج كتلة ائتلاف ادارة الدولة الذي شكل حكومة السوداني، فمن باب أولى أن تكون كتلة المستقلين والنواب غير المشاركين بتشكيل الحكومة هم كتلة المعارضة البرلمانية التي سيقع على عاتقها تقويم عمل الحكومة ومراقبتها”.

خطوة إيجابية ولكن

مستدركا: “نظرا لقلة عدد أعضاء تحالف وطن المعارض، ربما لن يكون له تأثير قوي وملموس باتجاه تفعيل عمل المعارضة البرلمانية، لكن في كل الأحوال فإن تشكيله خطوة ايجابية نحو تعزيز العمل النيابي، وممارسة الرقابة خصوصا مع وجود ملفات فساد متراكمة وكبيرة جدا تتطلب جهدا رقابيا جبارا، سواء من قبل المعارضة النيابية أو من جانب الرأي العام العراقي من أجل دفع ودعم التوجه الحكومي لمكافحة الفساد”.

“بمعنى إذا ما أريد لكتلة المعارضة البرلمانية النجاح في مسعاها الرقابي، في ظل هذه الظروف لا بد من أن تثبت نفسها بشكل تنال معه الدعم الشعبي الواسع لتحقيق هدف مكافحة الفساد وتعزيز العمل الرقابي، أما إذا كان عملها متواضعا وحضورها هامشيا فلن يكون لها التأثير المرجو”، كما يختم المتحدث.

اقرأ أيضا

الرابط المختصر

أخبار ذات صلة

Next Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.