" هزيت ولوليت لهذا "!! - وكالة أخبار العرب | arab news agen
” هزيت ولوليت لهذا “!!
  • الخميس, يناير 6th, 2022
حجم الخط

الكاتب /

ماقل ودل
بقلم: عبدالكريم الوزان
” هزيت ولوليت لهذا “!!
ماتزال أهازيج الثورة الكبرى ثورة العشرين التي وقعت خلال عام 1920 في الذاكرة ، فقد كانت معركة شعبية جماهيرية كبرى طليعتها عشائر المحافظات الجنوبية والوسطى ضد الاحتلال الانجليزي للمطالبة بالاستقلال الكامل . ” وشاركت النساء فيها مشاركة فعالة ومن شاعراتها الشاعرة ( افطيمة) من عشيرة الظوالم واهزوجتها المشهورة حين عاد أخوها من المعركة فسألته عن ابنها فقال لها (جن لاهزيتي ولوليتي ) يعني إن ولدها قد استشهد فإجابته (هزيت ولوليت لهذا) أي : إنني اخترته لهذا اليوم. ومن شعارات الثورة أيضا (الطوب احسن لو مكواري ) والطوب هو المدفع الانجليزي الذي استخدمه الانجليز لقصف مناطق الثوار وقد غنم الثوار أحد هذه المدافع واستخدموه ضدهم . والمكوار هو سلاح اغلب الثور لان البنادق كانت شحيحة والمكوار هو عصا من الخزيران القوي لها رأس من الاسفلت الصلب ، ومن أشهر هوسات شعلان أبو الجون مفجر الثورة وقائدها (حل فرض الخامس كوموله ) يعني حل وفرض الجهاد وهو خامس فرض من فروض المسلمين انهضوا له . (1).
قبل أيام وفي السادس من هذا الشهر استذكر العراقيون الذكرى الأولى بعد المائة لتأسيس الجيش العراقي الباسل الذي شكلت أول نواة له عام 1921 باسم فوج موسى الكاظم في السادس من كانون الثاني بقيادة وزير الدفاع جعفر العسكري في عهد حكومة عبد الرحمن النقيب ، ” جرى بعدها، أي في 1931، تشكيل القوة الجوية العراقية، وفي 1937 تشكلت القوات البحرية”(2).
إن هذه المناسبة تجعلنا نقف إجلالا واكبارا لتيجان رؤوسنا ومنهم الشهداء الذين روَوا بدمائهم الطاهرة الزكية ساحات الوغى دفاعا عن أرض الوطن حتى باتت كل أم وزوجة عراقية من ذوي الشهداء تقول ( هزيت ولوليت لهذا).
كما أرى فإن أمهات أقرانهم من الشهداء الذين سقطوا غيلة وغدرا بعد احتلال العراق في العام 2003 وحتى الآن تحت مسميات مسلحة لاتمت بصلة للقانون والأعراف والسيادة والوطنية ، بل هي شاذة بكل المقاييس والاعتبارات ، يهزجن بدورهن ( هزيت ولوليت لهذا ).
يقينا لاقيمة ولااعتبار للوطن الا اذا كانت مؤسساته موحدة ومستقلة ونظامية بمنآى عن التدخلات الجانبية والخارجية ومنافسة قوى الدولة العميقة ، وطن فسيفساء نسيجه الاجتماعي واحد ،أبناؤه متسلحون بالوعي والمعرفة تأسيسا على العقيدة الراسخة والوطنية الحقة ، وأما بعكس ذلك فأمهاتنا لن ينفككنَ في قابل الأيام عن اهزوجتهن ( هزيت ولوليت لهذا )!!.
1- بتصرف ، من أهازيج ثورة العشرين ، سامي الزبيدي ، الزمان ، يوليو 1 2019
2- في ذكرى تأسيسه.. تعرف على أبرز محطات الجيش العراقي ، https://kirkuknow.com/ar/news/61094 ، 6-1-2021

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا