نقاط مضيئة في تاريخ الصناعة العراقية - وكالة أخبار العرب | arab news agen
نقاط مضيئة في تاريخ الصناعة العراقية
  • الإثنين, سبتمبر 14th, 2020
حجم الخط

الكاتب /

نقاط مضيئة في تاريخ الصناعة العراقية

بقلم :الاستاذ ضيف عبد المجيد أحمد
الامين العام للمنتدى العراقي للنخب والكفاءات

تُعتبر الصناعة عنصراً مهماً واساسياً في اقتصاد أي دولة، وكثير من الدول تعتمد في اقتصادها على الصناعة او حتى على عملية التصنيع في حالة عدم توفر المواد الاولية المحلية.
إعتمدت الحكومة العراقية منذ تأسيسها على الاقتصاد الزراعي، وبقي هذا الاقتصاد مهماً في جميع مراحل تطور الحياة في العراق ولكنه هُمِّش بعد عام 2003 م.
اهتمت الحكومات العراقية المتعاقبة كثيراً في الصناعة وفي عملية نقل المجتمع من مجتمع زراعي الى مجتمع متنوع زراعي صناعي، ووضعت نصب اعينها تطوير هاتين العمليتين بمختلف الطرق سواء بالدراسة والتعلم او بواسطة نقل التكنولوجيا.
الصناعة في العراق تتكون من مجموعة مهمة من الصناعات أهمها:-
الصناعة المدنية والتي تعنى بأنتاج المواد الخدمية وتصنيع وسائل الانتاج.
الصناعة العسكرية.
صناعة النفط والغاز.
صناعة الكهرباء.
تم إستحداث وزارة الاعمار عام 1953 ، وتاسيس مجلس الاعمار عام 1954 ، وقام مجلس الاعمار باعداد الدراسات العلمية والاقتصادية للاستفادة من الامكانات في العراق وتطويرها بما يخدم اقتصاد البلد ، فدرس الموارد المائية واصدر الدراسات الخاصة بكيفية الاستفادة منها والحفاظ عليها وكذلك درس موارد البلد من الموارد الطبيعية وكيفية الاستفادة منها في مشاريع مستقبلية وكلف شركة ( آرثر دي لتل ) الامريكية لاجراء المسح الصناعي الشامل الذي درس امكانات البلد المتوفرة من مواد وقوى عاملة لاقامة صناعات وطنية متخصصة ، وقد قدم مجلس الاعمار من خلال الدراسات العلمية والعملية الدقيقة تصوراً واضحاً لإقامة الصناعات المحلية المطلوبة والتي جرى تنفيذها بمراحل مختلفة من تاريخ العراق منذ تأسيس الحكومة العراقية ولغاية عام 2003.
وللمعلومات في خمسينيات القرن الماضي كان الاعتماد الكلي الصناعي على القطاع الخاص فقام القطاع الخاص بتأسيس شركات خاصة مثل :-

شركة الكوكاكولا
شركة الكارتون الاهلية
شركة السدادات
شركة البيره فريدة
شركة الكبريت المتحدة
شركات صناعية خاصة اخرى
وقد حفزت هذه الشركات رأس المال الوطني على الخوض في ميدان الصناعة كشركات، ونشط منهم العشرات للدخول في هذا الميدان وفي مقدمتهم نوري فتاح باشا وصالح افندي واخرين، فتم انشاء الشركات الاتية :-

شركة الزيوت النباتية
شركة بذور القطن
شركة الأسمنت العراقية
شركة اسمنت الفرات
شركة اسمنت الموصل
مصنع بادوش للاسمنت
شركات اخرى
عام 1959 تم توقيع الاتفاقية ( العراقية السوفيتية) والتي بموجبها تم الاتفاق على تنفيذ المشاريع الصناعية الاساسية وتدريب الكوادر من مهندسين وفنيين وفتح برامج الدراسة في الاتحاد السوفياتي وكذلك الدراسات العليا ، ومن هذه المشاريع:-
مصنع المعدات الزراعية في الاسكندرية
مصنع المعدات الكهربائية في الوزيرية
مصنع الزجاج في الرمادي
مصنع الادوية في سامراء
مصنع التعليب في كربلاء
مصنع الالبسة الجاهزة في بغداد
مصنع النسيج والحياكة في الكوت
مصنع الاحذية الشعبية في الكوفة
في عام 1964 تم تأميم بعض الشركات الصناعية واصبحت الدولة هي المالك الاساسي والكبير لمعظم المشاريع الصناعية، ولغرض تعزيز القاعدة الصناعية وتطويرها تم تأميم بعض شركات القطاع الخاص وخاصة :-
شركات الاسمنت جميعها
كذلك شركات انتاج الزيوت النباتية
شركات اخرى
كما وقامت الدولة باعادة هيكلة القطاع الاقتصادي بأستحداث المؤسسات الاقتصادية :-

المؤسسة العامة للصناعة
المؤسسة العامة للتأمين
المؤسسة العامة للتجارة
والتي اصبحت فيما بعد وزراة الصناعة والمعادن ووزارة التجارة.

الحقيقة عملية التأميم أثرت سلبياً على الاستثمارات الخاصة في قطاع الصناعة، واستمر الحال الى ما بعد عام 1968.

 

قانون تشجيع الاستثمار الصناعي رقم 90 لسنة 1970 حيث الغاية من اصدار هذا القانون هو لتبديد مخاوف المستثمرين ، واعلن عن مشاريع للاستثمار بحوافز تشجيعية من الدولة ، حتى ان رئيس اتحاد الصناعات العراقي في وقتها صرح ان المستثمر يحصل على تمويل يصل الى اكثر من 100% من رأسمال المشروع من خلال مديرية التنمية الصناعية والبنك الصناعي.
وعلى الرغم من ذلك لم يكن هناك اقبال شديد على دخول رؤوس اموال كبيرة في الصناعة.

ولكن هذا القانون ساهم في اقامة صناعات بسيطة او تكميلية او صناعات خفيفة استهلاكية من قبل القطاع الخاص.

كما أعتبر القانون معالجة للاوضاع المتردية للمشاريع القائمة وانجاز الدراسات للقطاعين المستقبلية.

وقد اعتبر القانون اساساً لعمل القطاع الصناعي العام حيث اعاد هيكلة القطاع الصناعي العام، فقد استحدثت مؤسسات نوعية بدلاً من المؤسسة العامة للصناعة وهي كما يأتي :-

المؤسسة العامة لصناعة الغزل والنسيج.
المؤسسة العامة للصناعات الكيمياوية والغذائية.
المؤسسة العامة للصناعات الإنشائية.
المؤسسة العامة للصناعات الهندسية.
المؤسسة العامة لصناعة الألبسة والجلود والسكاير.
المؤسسة العامة للتصميم والإنشاء الصناعي.
والأخيرة مؤسسة متخصصة بإعداد الدراسات والتنفيذ، حلت بديلاً عن مديرية المشاريع الصناعية العامة وبموجب هذا القانون ارتبطت بالوزارة كل من :-
مصلحة الكهرباء الوطنية.
مديرية التنمية الصناعية العامة.
مديرية البحث والرقابة الصناعية العامة.
تأميم شركات النفط عام 1972 وما حصل فيما بعد عام 72 حيث شد الاحزمة على البطون وانتصار التأميم عام 1973 وبدأت موارد تصدير النفط تتجمع في موازنة العراق والتي صرفت فيما بعد على بناء جميع نواحي العمل والحياة، البنى التحتية والانتاجية والخدمية من خلال ماسُمي في وقتها بالخطة الانفجارية، وسوف نعرج على مايهمنا ماحدث في الصناعة العراقية والتي بنيت على اسس علمية صحيحة بحيث يخرج العراق من قائمة دول العالم الثالث ويصبح في الدول الصناعية المتقدمة ، وهذه الخطة أعتمدت على الأسس التالية:-
مواصفات الاجهزة والمعدات وخطوط الانتاج يجب ان تكون بموجب احدث التقنيات المعتمدة في العالم وحسب المواصفات القياسية العالمية ( الدن الالماني او الكوست الروسي او اي اس الامريكي او الانترناشينال العالمي).
اعتماد الدول المتقدمة صناعياً والشركات المعروفة عالمياً لنقل التكنولوجيا.
اعتماد الطاقات التي تغطي حاجة القطر واكثر للتصدير.
تدريب الكوادر العراقية في المصانع التي يتفق معها على نقل التكنولوجيا.
توزيع المصانع على جميع محافظات العراق وعدم اقتصارها على محافظة معينة.
بناء مجمع سكني مع كل مشروع جديد.

نتائج بناء الصناعة في العراق بعد تأميم شركات عام 1972 والخطة الانفجارية التي بدأت عام 1974 ولغاية العدوان الامريكي عام 1991.
قامت وزارة الصناعة والمعادن خلال الاعوام السابقة للتأميم والتي بدات في عام 1970 عند اعادة هيكلة القطاع الصناعي العام بأعداد الدراسات والخطط لتطوير العمل الصناعي ومعظم هذه الدراسات كانت جاهزة للتنفيذ لذلك وخلال فترة قصيرة بعد عام 1974 تمكنت من تطوير الصناعات القائمة وتوسيعها، وادخال صناعات جديدة.

والمذكور لاحقاً يمثل نماذج لهذا التطور والبناء وكما يلي امثلة على ذلك:-

 

صناعة الغزل والنسيج ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
انشاء معمل السجاد الميكانيكي في بغداد.
انشاء معمل النسيج الصوفي في الناصرية.
انشاء معمل النسيج القطني في الدوانية.
انشاء معمل النسيج الصوفي في اربيل.
انشاء معمل للاقمشة في دهوك، والذي تم تحويره لاحقاً.
انشاء معمل للاكياس البلاستيكية / لتعبئة الحبوب بدلاً من الجون.
تطوير معامل الغزل والنسيج العراقية في الكاظمية.
تطوير معمل النسيج الصوفي ( فتاح باشا).
تطوير معامل النسيج في الموصل.
تطوير معامل النسيج والحياكة في الكوت.
تطوير معامل الخياطة في الوزيرية.

الصناعات الغذائية ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
انشاء مصانع حديثة لانتاج الألبان في المقدادية.
انشاء مصانع حديثة لانتاج الالبان في الدوانية.
انشاء مصانع حديثة لانتاج الالبان في تكريت.
انشاء مصنع للسكر في السليمانية.
انشاء معامل للتعليب في كربلاء.
انشاء معامل للتعليب في بعقوبة.
انشاء معامل للتعليب في بلد.
انشاء معامل للتعليب في حرير.
انشاء معامل للتعليب في دهوك.
توسيع وتطوير مصانع الالبان القائمة في ابوغريب.
توسيع وتطوير مصانع الالبان القائمة في الناصرية.
توسيع وتطوير مصانع الالبان القائمة في العمارة.
توسيع وتطوير مصانع الالبان القائمة في البصرة.
توسيع وتطوير مصانع الالبان القائمة في اربيل.
توسيع وتطوير مصنع السكر في ميسان.
تقديم الدعم والتشجيع لمربي الحيوانات في جميع المحافظات.

 

الصناعات الهندسية ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
انشاء مجمع الصناعات الهندسية الخفيفة في ديالى.
انشاء مجمع نصر العملاق في التاجي.
تشكيل هيئة متخصصة بصناعة السيارات.
انشاء معمل للمصابيح في التاجي.
اقامة مصنع الحديد والصلب في البصرة – خور الزبير.
انشاء معمل القابلوات في الناصرية.
انشاء معمل رقائق الالمنيوم في الناصرية.
توسيع وتطوير معامل الإسكندرية،واقامة خط لتجميع السيارات وخط لتجميع الجرارات.
تطوير معامل البطاريات السائلة والجافة واضافة خطوط جديدة.
تطوير وتوسيع معامل الصناعات الكهربائية في الوزيرية.

صناعة الاسمنت ومواد البناء ( الانشائية) ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ:-
انشاء مصانع وخطوط انتاج للاسمنت في كربلاء.
انشاء مصانع وخطوط انتاج للاسمنت في القائم.
انشاء مصانع وخطوط انتاج للاسمنت في كبيسة.
تم تطوير جذري وتحديث معامل اسمنت واضافة خطوط انتاجية جديدة في السماوة.
تم تطوير جذري وتحديث معامل اسمنت واضافة خطوط انتاجية جديدة في بادوش.
تم تطوير جذري وتحديث معامل اسمنت واضافة خطوط انتاجية جديدة في حمام العليل.
تم تطوير جذري وتحديث معامل اسمنت واضافة خطوط انتاجية جديدة في طاسلوجة.
انشاء ثلاث مصانع لانتاج الكونكريت الخفيف ( الثرمستون).
انشاء عدد كبير من مصانع الطابوق الطيني.
انشاء مصانع للطابوق الجيري في البصرة.
انشاء مصانع للطابوق الجيري في الموصل.
انشاء عدد من مصانع الجبس الحديثة.

صناعة الورق ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
انشاء مصنع لانتاج الورق في البصرة.
انشاء مصنع لانتاج الورق في ميسان.
صناعة الاسمدة ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
تم انشاء مصنع البصرة / لانتاج اليوريا.
تم انشاء مصنع بيجي / لانتاج اليوريا.
تم انشاء مصنع الفوسفات العملاق / لانتاج الاسمدة الفوسفاتية والمركبة.

صناعة البتروكيمياويات ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
انشاء مصنع البتروكيمياويات في البصرة.
انشاء مصنع البتروكيمياويات رقم 2 في جرف الصخر، ولم ينتج.

قطاع الالبسة والجلود والسكائر ، قامت وزارة الصناعة والمعادن بـ :-
تم انشاء مصنعين للسكائر في بغداد واربيل.
تم انشاء مصنع النجف ومصنع الموصل للالبسة الجاهزة.
تم تطوير وصناعة الجلود واضافة خطوط انتاج جديدة في معمل الجلود ومصانع ( باتا ) سابقاً.
تحديث وتطوير مصنع السكاير في السليمانية.
جميع المشاريع الصناعية التي بنيت بعد عام 1974 يلحق بها مشروع سكني للموظفين والعمال.

 

القطاع المختلط:
رعت الدولة ( وزارة الصناعة والمعادن ) هذا القطاع وبشكل خاص ودعمته بحيث أنشأت عدداً من الشركات الناجحة والمهمة والتي استمرت في العمل الى ما بعد عام 2003 ومنها :-

شركة الصناعات اللالكترونية.
شركة الصناعات الخفيفة.
شركة صناعة الدراجات والانابيب الحديدية.
شركة صناعة الاصباغ الحديثة.
شركة الصناعات الكيميائية والبلاستيكية.
شركة صناعة المشروبات الغازية.
شركة صناعة الكارتون.
شركة الصناعات الانشائية.
اما فيما يخص الصناعات العسكرية وصناعة النفط والغاز وصناعة الكهرباء، فلها حلقات أخرى من النقاط المضيئة للصناعات في العراق.

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا