رئيس التحرير / د. اسماعيل الجنابي
الأحد,14 أغسطس, 2022

خبراء يكشفون أبرز أسباب “نزيف الإسفلت الدموي” في العالم العربي

يشهد العالم العربي تزايدا في حوادث السير القاتلة رغم إجراءات الأمان التي تعتمدها السلطات للحدّ من تحوّل الطرقات الى مصائد للموت.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فهناك علاقة مباشرة بين الزيادة في متوسط السرعة واحتمالات وقوع الحوادث، حيث أن زيادة قدرها 1 كيلومتر في الساعة بسرعة المركبة، تؤدي لزيادة نسبتها 4 في المئة بإمكانية التعرض لحادث مميت.

وحول أسباب الحوادث، قال إبراهيم لبيب المدير التنفيذي للمجمعة المصرية للتأمين الإجباري على المركبات في مصر في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إنه من خلال رصد البيانات تبيّن أن ما بين 85 إلى 90 في المئة من الحوادث في مصر سببها “أخطاء بشرية” مثل السرعة الزائدة أو السير في الاتجاه المعاكس.

ووفق لبيب، فإنه رغم أن الطرقات في مصر قد تمّ توسيعها لتتوافق مع معايير السلامة العالمية، إلا أن ما حصل هو أن هذه الطرق “فتحت شهية” السائقين على السرعة.

وكشف لبيب أن عدد حوادث السير في مصر تراجع من 8000 حادث في 2016 الى 6000 في عام 2021، ولكن الأضرار ازدادت، حيث أن عدد الحوادث “فوق الجسيمة” أي التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 5 وفيات، والتي حصلت في مصر خلال 2021 والنصف الأول من 2022، قاربت الـ 400 حادث، نتج عنها 1500 وفاة ونحو 830 إصابة.

وعي السائق والتزام القانون

وعن شروط وقف “نزيف الإسفلت” في العالم العربي، قال مؤسس جمعية “اليازا” إنترناشيونال، زياد عقل، إن الأمر يتوقف على وعي قائد المركبة والتزامه بقوانين السير وعدم القيادة بسرعة جنونية وصيانة مركبته بشكل دوري لتفادي حدوث أعطال تتسبب بالحوادث.

وبحسب عقل فإن طرقات لبنان تشهد واقعا مأساويا، إذ بلغ عدد حوادث السير في البلاد خلال شهر يوليو 2022 نحو 179 حادثا، أسفرت عن وفاة 40 شخصا وإصابة 210 آخرين، ليصل عدد المتوفين في النصف الأول من 2022 بسبب الحوادث لنحو 170 شخصا.

ولفت إلى أن طرقات لبنان “بحاجة الى صيانة وتشهد يوميا حوادث سير سببها عدم الالتزام بالقوانين، بالإضافة لشاحنات تتنقل دون مراعاة لشروط السلامة ما يحولها لقنابل موقوتة تقتل الناس، كما حدث منذ أيام عندما فقد سائق شاحنة محملة بكمية كبيرة من الصخور، السيطرة عليها، ما تسبب بمقتل 8 أشخاص من عائلة واحدة”.

اقرأ أيضا

أخبار ذات صلة

قد يهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.