واعتبر مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في المعهد، سايمون هندرسون، أن نجاح إسرائيل في كشف الأرشيف النووي الإيراني “أمر باهر وغير عادي”.

وتمكنت إسرائيل من تهريب 55 ألف صفحة من الوثائق و55 ألف ملف آخر على 183 قرصا مدمجا، تحوي العديد من التفاصيل الفنية التي تشكل أدلة على الكذبة الإيرانية.

وقال هندرسون إن ما كشفه نتنياهو “يشير إلى أن إيران كانت أقرب إلى تطوير سلاح نووي قابل للاستخدام أكثر مما تصوره العديد من الخبراء قبل التوقيع على الاتفاق النووي”.

وأوضح الكاتب التفاصيل الرئيسية في عرض نتانياهو على النحو التالي:

“مشروع عماد”

ويشير الاسم اختصارا إلى “منظمة التخطيط والإمدادات الخاصة” الإيرانية.

وأشار نتانياهو إلى أن هذا المشروع كان قيد التشغيل ما بين عامي 1999 و2003، لكن العمل عليه بدأ قبل ذلك. فقد دمج “مشروع عماد” كافة أنشطة إيران النووية العسكرية السابقة.

تفجير “الكيلوطن”

هو انفجار يمكن تحقيقه بواسطة ألف طن من ثالث نترات التولوين “تي.إن.تي”، أو ما يعادله في النووي.

وكانت إيران تأمل بتطوير سلاح بقوة 10 كيلوطن، واعتبره نتانياهو بحجم القنبلة النووية الأميركية التي دمّرت مدينة هيروشيما اليابانية عام 1945، على الرغم من أن تلك القنبلة انفجرت بطاقة ناهزت 15 كيلوطن.

وكان من الممكن وضع الجهاز النووي الإيراني في الرؤوس الحربية للصواريخ، مما يجعل قطره حوالي 3 أقدام.

“اليورانيوم-235”

يمكن استعمال هذا النظير لعنصر اليورانيوم في قنبلة نووية. فاليورانيوم الطبيعي المعروف باسم “يورانيوم-238” لا ينجح.

ويشكّل “اليورانيوم-235” 0.7 في المائة فقط من اليورانيوم الطبيعي. وبالتالي، يجب تخصيبه وذلك من خلال تدويره بشكل غازي في أجهزة طرد مركزية عالية السرعة، بحيث يصبح “اليورانيوم-235” 90 في المائة من المعدن.

صب نواة نووية

تتألف النواة من نصفي كرة من “اليورانيوم-235” المخصب. ويتم صب كل نصف كروي كمعدن منصهر بشكل منفصل في قالب.

ولم يذكر نتانياهو الكمية الضرورية من “اليورانيوم-235″، رغم أنها قد تناهز 20 كيلوغراماً.

 نظام ذو انفجارات داخلية

 من أجل التسبب بانفجار نووي، يجب أن تكون النواة مضغوطة بشكل ملموس لكي تحدث تفاعلات تسلسلية. ويتم هذا الضغط من خلال مادة تقليدية شديدة الانفجار تحيط بالنواة وتنفجر بشكل باطني – أي انفجار داخلي.

ومن الصعب للغاية تحقيق ذلك بشكل متناسق؛ فالأمر يشبه قيام المرء بالضغط على فاكهة “الكريب فروت”، لكي تصبح بحجم فاكهة الليمون الحامض من دون أن تدخل أي قطرة من العصير في عينه، بجسب هندرسون.

 مواقع اختبار الأسلحة النووية

رغم أن التصميم الجيد لللقنبلة النووية لا يحتاج لاختبار، لكن إيران حددت خمسة مواقع محتملة، وفق الأدلة. ويقول هندرسون إنه من المهم معرفة ما إذا كانت طهران قد أقامت أي أنفاق أو بنية تحتية.

صاروخ “شهاب-3”

صمم هذا الصاروخ في كوريا الشمالية حيث يعرف باسم “نودونغ”.

وتستخدم باكستان الصاروخ نفسه باسم “غوري”. وكل نسخة منه، الكورية الشمالية والباكستانية، قادرة على حمل أسلحة نووية.

منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية

هي المنظمة التي تواصل تنفيذ أبحاث الأسلحة النووية الإيرانية، ويقع مقرها قرب “جامعة الملك عشتار للتكنولوجيا” في طهران.

ووفقاً لنتانياهو، يعمل حالياً العديد من أبرز العاملين في “مشروع عماد” في منظمة الابتكار والبحوث الدفاعية.

فوردو

هي منشأة لتخصيب اليورانيوم كانت سرية في بادئ الأمر، وقد بنتها إيران تحت جبل بالقرب من مدينة قُم.

ولم تكن المنشأة مخبأة فحسب، بل كان من الصعب أيضا، إن لم يكن مستحيلاً، تدميرها حتى باستخدام القنابل الخارقة للتحصينات الأكثر تطورا.

وقال نتانياهو إنه تم التخطيط لإنشاء مفاعل فوردو خلال مشروع عماد، لكن لم يكشف عن وجودها حتى عام 2009.

تقنية إطلاق متعددة النقاط ضمن تقنية نصف كروية

يحصل انفجار داخلي عند التفجير المتزامن لشحنات منفصلة من مواد تقليدية شديدة الانفجار.

وكلما زاد عدد الشحنات المتفجرة المنفصلة “المتعددة النقاط”، كلما كانت هناك فرصة أفضل لحصول انفجار داخلي مثالي، مما يتسبب بدوره بحدوث انفجار نووي.

وترتبط التقنية النصف كروية بالنواة نصف الكروية لليورانيوم عالي التخصيب الذي يتكون من نصفين.

العمل المعادني

 يشير ذلك إلى ضرورة أن يكون النصفان الكرويان بنفس الحجم بالضبط وأن يتناسبان معاً تماماً، مما يتطلب معايير عالية للغاية من الصب والصقل.

الصب الهيدرودينامي

وهو عبارة استحداث صدمات انفجارية داخلية مثالية بحيث تكون موحدة تمامً وتتمتع بقوة كافية تدفع بالغلاف المعدني الخارجي للقنبلة، الذي يعرف باسم المدك، إلى التوجه بسرعة قياسية إلى النواة، مما يجعل المعدن معرضا لقوة كبيرة تجعله أشبه بالسائل.