أغلقتم كردستان دون إتاحة البديل .. عذابات الحصار تظهر في معاملة صناعة الذهب كمخدرات مهربة | وكالة أخبار العرب | arab news agen
أغلقتم كردستان دون إتاحة البديل .. عذابات الحصار تظهر في معاملة صناعة الذهب كمخدرات مهربة
  • الثلاثاء, أكتوبر 10th, 2017
حجم الخط

الكاتب /

مستمرة هي المعاناة لدى الكثيرين منذ حصار إقليم كردستان من قبل العراق وإيران وتركيا فغلق الحدود والمطارات في وجه الإقليم رفضاً لمحاولات انفصاله عن العراق لم يكن تأثيره على داخل الإقليم فحسب بل طالت عذاباته خارج حدود الإقليم .

إغلاق مطاري أربيل والسليمانية له تأثيراته الجانبية..

فإغلاق مطاري أربيل والسليمانية بالإقليم أمام الرحلات الدولية ظهرت تأثيراته الجانبية في المحافظات الأخرى خارج الإقليم ومنها النجف إذ شكا تجار وصاغة الذهب فيها من توقف أعمالهم بسبب عدم سماح المطارات التابعة للسلطة الاتحادية ومنها مطار النجف بدخول وخروج الذهب مثلما كان يحدث سابقاً في مطارات كردستان.

تصدير السبائك إلى دبي وتركيا وإعادتها كذهب مُصنع..

يقول تجار الذهب إنهم كانوا يُصدرون المعدن الأصفر من النجف إلى دبي وتركيا عن طريق مطاري أربيل والسليمانية، وكان تصديره يتم في صورة سبائك على أن يأتي بدلاً منه الذهب مشغولاً – مصنعاً – من ذات الدول.

توقف وركود في تجارة المعدن الأصفر.. من يشتري السبائك ؟

غلق مطارات كردستان أوقف حركة تجارة الذهب وطال تأثيره محافظات الجنوب العراقي.. ما أحدث “شللاً” في عمليات تجارة الذهب، وفق ما أعلن التجار أنفسهم.

والسؤال المشروع لهم الآن: ماذا سنفعل بسبائك الذهب لدينا الآن وهي غير مصنعة ؟.. من سيشتريها والمطارات التي تصدرها مغلقة في وجه جميع من في العراق ؟.. فمطار النجف مغلق في وجه التجار أيضاً ومعه مطاري بغداد والبصرة.. فأين الحل ؟.. يتسائل تجار الذهب في العراق.

5 ملايين دولار خسائر منذ إغلاق مطاري أربيل والسلمانية..

تجار وصاغة الذهب في “النجف” قدروا خسائرهم حتى التاسع من تشرين أول/أكتوبر 2017، بنحو 5 ملايين دولار، وأن كل يوم لا يصدرون فيه السبائك ويستوردون بدلاً منها الذهب المُصنع، هو خسارة كبيرة لهم.

تشريعات تنظم التداول وضرائب للدولة..

يطالب تجار الذهب الحكومة المركزية في بغداد بوضع تشريعات تنظم حركة الذهب مع فرض ضرائب عليهم مثلما كان الحال في إقليم كردستان.

فقط أصبح أقصى أماني التجار أن يسن المشرعون في البرلمان قانوناً ينظم عملية دخول وخروج الذهب، إذ إنها، ووفق ما يؤكدون، تجارة لها مردود اقتصادي كبير على العراق.

شكاوى من معاملة تجار الذهب كالمهربين في المطارات..

تجار المعدن الأصفر شكوا من أن المطارات التابعة للسلطة الاتحادية تعاملهم كالمهربين، متحدثين عن اعتقال زميل لهم في “مطار النجف” بتهم التهريب، رغم حصوله على إجازة أصولية، وهي رخصة رسمية لمزالة تجارة الذهب !

لا قانون يحمي صائغي المعدن الأصفر أمام سلطات المطارات العراقية..

فالسلطات تعترف بهم أنهم تجار ذهب وأن لديهم رخصة لمزاولة المهنة، لكن لسان حالها يقول: لا يوجد لدى السلطات قانون يحمي التجار، فهم في نظر السلطات كمن يتم توقيفه في المطارات وهو يهرب سلعاً استراتيجية !

خطورة التنقل بالذهب عبر الشاحنات أو السفن..

هي مشكلات إذاً تواجه تجار الذهب في العراق، إذ إنهم لا ينقلون المعدن الأصفر عبر السيارات أو الشاحنات أو حتى السفن بين الدول لخطورة الأمر، وأن أكثر وسائل انتقاله أمناً هي ما يتم عبر الطائرات.

ورغم أن “النجف” تعد واحدة من المراكز الأساسية لتجارة وبيع الذهب في العراق، إلا أن هذه التجارة باتت مهددة الآن !

تشريعات بحرية الحركة وفرض رسوم ضريبية لا يمانع بها التجار..

فبعد قرارها بإغلاق مطاري أربيل والسليمانية في إقليم كردستان، بات على الحكومة العراقية أن تصدر تشريعاً يسمح بحركة تجار الجملة للذهب من وإلى العراق عبر المطارات الأخرى، ومنها “مطار النجف”، حيث يتمركز أهم صاغة العراق.

مطلب التجار واضحاً لحكومة بغداد، التي يترأسها رئيس الوزراء “حيدر العبادي”.. دعونا نعمل بحرية دون أي معوقات وعلى الدولة أن تفرض الرسوم الجمركية المستحقة؛ مع التأكد أن ذات كمية الذهب التي تخرج كسبائك عبر المطارات هي بعينها التي تأتي مرة أخرى إلى البلاد كمشغولات وحلي ذهبية يمكن بيعها في الأسواق للنساء في المناسبات المتنوعة.

وهي أمور لا تحتاج لكثير من الوقت، لكنها ستنعش حركة البيع والشراء، بدلاً من أن يزيد العراق من همومه بمزيد من العاطلين عن العمل، إذ إن التاجر سيستغني عن عدد من العاملين طالما هناك ركود في حركة البيع ولا عائد مادي يحققه.

لكن على الجانب الآخر، ثمة رأي في بغداد يرى في توقف خروج الذهب إلى “أربيل” أو “السلمانية” عقاباً يُحدث هزة اقتصادية لإقليم كردستان؛ الذي يحتفظ على أراضيه بنحو 40 شركة كبرى في تجارة الذهب بينهم 3 شركات تركية متخصصة.

ويكفي أن نعلم الإقليم يأتيه عبر “مطار أربيل” فقط؛ من 50 إلى 60 طن من المعدن الأصفر خلال العام الواحد، فضلاً عما يأتيه من المعابر البرية، ما سيؤدي إلى تراجع الإقليم، الذي ينتظر استقلاله عن العراق، وتأخره بشكل لافت كمركز رئيس لتجارة الذهب في ظل هكذا حصار

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق

إستفتاء جاري حاليا