المعارض السوري والاديب حسن النيفي : صباحكَ الجرحُ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
المعارض السوري والاديب حسن النيفي : صباحكَ الجرحُ

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 219 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

صباحكَ الجرحُ

صباحك الجرحُ إنـــــــي فيه ألتحف ….. ومن لهيـــــــبكَ جمر الشعر أقتطفُ
أرنو إليـــــكَ،بحــار الحزن تغرقني ……… وكلمـا ذرفت عينـــــــــــاك أرتشف
إني حبستُ بعيني ألفَ هـــــــــاملةٍ…. إلا عليــــــــكَ، فطرفي هاملٌ سَرِفُ
مؤزّرٌ بتـــــــلال المــــوت يا وطني………. في راحتيك ضميــر الكون يرتـجف
نغفو بصدركَ أحلامــــــــاً مبرعمةً …….. ومن جراحك تبكيــــــــــــــنا فننذرف
أبكيــــــــكَ، لا دمعةً ذلّت لنـــازلةٍ  …….بل للكرامــــــــة من عينيك تُختَطف
فكلُّ نبضة روح فيـــــــــــك نازفةٌ ………. وكل بقعة طهرٍ فيـــــــــــك تنقصف
لي من شموسك آمـــــــــالٌ مضيّعةٌ …. وفي جفونك لـــــــــــي ظلٌّ ومُنعَطفُ
حلمٌ تشظّى،فمن حوران طلعتــــــه  …….تُطوى بومضته الأستــــارُ والسجف
فانداح كالموج يروي كلَّ ظامـــئةٍ ……… إلى الحيـــــاة، وفي الأرواح يــزدلف
أستنطقُ الدار، أهلوكِ الذين قضوا ….. على الحجارة من أجسادهم نُتــــــــف
محزونةٌ بشميم الموت عابــــــــقةٌ …….. تسري بأنقاضها أصوات من هتـــفوا
حــامَ الصغار على أحجارها فلكم  ……….يسّاءلون، وغيـــر الموت ما عرفـــوا
قد يحتـسون قذى عينيــهمُ عطشاً …. لكنهم من كؤوس الذل مـــــــا رشفوا
دمشقُ يا ابنة قوم مــــا بهم وجعٌ ……. إلا عليــــــــــكِ، فكم عانوا وما أسِفوا
جـادوا بكل نفيسٍ ساح من دمهم ……. على المروءة ما أخطــــــاهم الشرف
يا كبريـــــــاء دمٍ يسري بزخّته ……………. مجدُ العصور، وتُطوى دونه الصحفُ
كلّ السكاكين في أعطــــافهم غُمست …. وكلمــــــــــا أمعنتْ في طعنهم نزفوا
تباينتْ في المدى أوجـــــاعهم شيعاً ….. لكنهم في لقــــــــاء الموت ما اختلفوا
سِفْر البطولة جرحٌ طـــــــــافحٌ ويدٌ …………. تستلطف الجمر حين الصبرُ يُحترف
نهـــــيم في الأفق أسراباً فينــــكرنا أخٌ، ……… وينهرنا جــــــــــــــارٌ، فننكسف
كم من نعيــــــمكَ قد روّيتَ لهفتهم ……… ومن حنانكَ كم ذاقـــــــوا وكم غرفوا
فقد نجــــــوع وقد نَعرى وليس لنا ………. ظلٌّ يعيـــــــــــــن على حرّ ومُلتَحَف
لن نشتكي الجور مازالت مواجعنا ……… أنقى وأنبل من جـــــــورٍ بــــه عُرفوا
صفوَ الحياة عرفنا، كلَّ سائـــــغةٍ ………. ومـــــــــــــــا استبدّ بنا لهوٌ ولا ترف
نلقى الشهادة سمّــــاراً لها، فمتى  …..جدّ اللقاءُ، ففــــــــي جفن الردى نقف
تشقى الرجولةُ كم في طبعها نُحِرتْ ……. لمّا تحطّم – مصلوباً – بها الشرف
إنْ يخطفوا النور من عينيك يا وطني ……. ففي جراحكَ فجــــــرٌ ليس ينخطف

حسن النيفي

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا