لماذا قال الإبراهيمي لخليفته الإيطالي: أوصيك بـ”حزب الله” خيراً..؟!! خطير جدا | وكالة أخبار العرب | arab news agen
لماذا قال الإبراهيمي لخليفته الإيطالي: أوصيك بـ”حزب الله” خيراً..؟!! خطير جدا

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 177 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

لماذا قال الإبراهيمي لخليفته الإيطالي: أوصيك بـ”حزب الله” خيراً..؟!!

194

يقول ضابطٌ سوري رفيع انشق عن “الجيش السوري”: إن المبعوث الأممي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي دس في جيب خليفته الإيطالي دي ميستورا ورقةً صغيرة كتب له فيها: “اذهب إلى دمشق والتقي المسؤولين هناك كما يحلو لك، لكن حذار من تصديق أي كلمةٍ يقولونها خصوصاً وهم يبتسمون، فابتساماتهم دليل جهل وليس ثقة، إن أردت أن تغوص بالملف السوري بجدية فما عليك سوى لقاء المسؤولين في طهران وفي حزب الله”.

يكمل محدثنا كلامه وابتسامة حسرة تنطبع على وجهه: “لم يعد القرار في دمشق أو في يد الأسد، كان مسؤولو الاستخبارات الدوليون مجبرون على المرور في دمشق لحلحة أزمات المنطقة، كان لدى دمشق في أيامٍ مضت رجالات يمسكون بكل ملفات المنطقة، كان هناك مسؤولٌ عن الملف العراقي، وآخر عن الملف الفلسطيني، وثالث للإسلاميين.. اليوم الحال اختلفت، المبعوث الدولي إلى سوريا دي مستورا يذهب إلى طهران، فيوصوه هناك أن عليه الذهاب إلى “حزب الله” أولاً، وحين يذهب إليهم يلتقي بمسؤول الملف السوري في الحزب المدعو: نعيم قاسم..!! إلى أيّ قاعٍ أوصل الأسد سوريا”.

يطلب محدثنا إلينا عدم ذكر مكان إجراء حوارنا معه حتى لا نشير إليه، فحديثه إلينا هو عن أشياء سوريّة وليس عن شخصه – على حد وصفه – وحين نسأله “أهو نادمٌ على قرار انشقاقه؟”، يخبرنا – وقد غاب خلف دخان سيجاره – أنه لو عاد به الزمن مرةً أخرى إلى الوراء لأعاد اتخاذ قرار انشقاقه ألف مرة، يقول: “حين تمتلك الحد الأدنى من الانتماء فإنك لن تستطيع العيش فوق جثث أهلك وأن تصدق في الوقت نفسه كذبة الأسد العرجاء عن المؤامرة الكونية”.

نقول له: “لقد قيل يوم أُعلن انشقاقك أنه سيكون لك دور كبير في قيادة المعارضة؟ لكنك لم تظهر سوى مرات قليلة بعد ذلك”، يجيب: “إن هذا محض كلام لتخدير السوريين، السوريون منقسمون على أنفسهم، المعارضة منقسمة، والنظام منقسم، وجيش النظام كذلك، وحتى الجيش الحر.. الجميع يعانون إن شئت توخي الدقة من حالة فصام عن الواقع، ولن يستطيع أحد في الحقيقة جمع شمل كل هؤلاء كائناً من يكون إلا بقرارٍ من الدول الكبرى، وهذه الأخيرة لم تعط الضوء الأخضر بعد للحل في سوريا، أعتقد أنه لا بد لنا من دفع الثمن قبل ذلك.. وأعتقد أن الثمن أكبر بكثير مما كان الجميع يعتقد”.

وإلى أين تتجه الأمور برأيك؟

يجيب: النقاش اليوم يجري في طهران حول شكل النظام المقبل، لقد أخذ الإيرانيون علماً أن الساعة الأخيرة قد أزفت وانتهى الأمر، بشار لم يعد لديه حظوظ كثيرة بالاستمرار، هو يدرك ذلك، خصوصاً بعد انهيار وزنه الداخلي والإقليمي، “حزب الله” يقيم الحواجز في دمشق لحمايتها من السقوط خوفاً عليها من العلويين أنفسهم الذين لا يتوانون عن بيع المناطق التي يسيطرون عليها للثوار والفرار من المركب الغارق، وهذا وحده يكفي ليعلن بشار بنفسه أنه قد انتهى..

لكنه لا زال يكابر؟

هو بالأحرى يقامر، إن أحداً من الدول التي تدعمه والتي تحاربه على حد سواء لم يعطه بعد خارطة خروجه الموثوقة، هو يعتقد أن بإمكانه الاستمرار لبضع سنوات أخرى، وأن يحصل على صفقة تنجيه من حبل المشنقة، لكنه مرةً أخرى ومثل اليوم الأول من الثورة يخطئ بالتقدير.

ماذا سيحصل بعد الأسد؟

قلت لك، النقاش الدائر اليوم مع الأطراف الغارقة في المستنقع السوري وبالذات إيران، هو حول شكل الحكم الجديد، ربما ستكون سوريا فيدرالية أو كونفيدرالية.. لا أحد يعلم بعد.

أليس غريباً أن يجري النقاش في ذلك مع إيران نفسها التي زادت في تعقيد الأزمة السورية؟

هكذا تجري الأمور، إيران لم تحرق ورقة “حزب الله” في سوريا ولم تبذل مليارات الدولارات في هذه المحرقة حتى يتم تجاوزها..

والأقليات التي يدعي الأسد حمايتها؟

ستختفي أقليات من سوريا، وستظهر أقليات جديدة لتصبح أكثرية، سيكون هناك مناطق نفوذ لتركيا في الشمال، وسيكون هناك خط عازل بين القنيطرة ودرعا..

نسأله “خط عازل بين القنيطرة ودرعا؟!!”، قبل أن نتحفظ أيضاً على كل ما جاء في جوابه.. فيقول:

سأل مرّةً الرئيس أوباما الرئيس اللبناني ميشيل سليمان عن القرار 1701، (وهو القرار الذي انتهت حرب تموز 2006 بموجبه وتراجعت قوات “حزب الله” لشمال الليطاني ودخل الجيش اللبناني مناطق الجنوب)، أجاب الأخير: إن الحال بيننا وبين إسرائيل جيدة بعده، فقال أوباما: أنا لا أسألك عن لبنان وإسرائيل، أسألك عن القرار نفسه، فهو سيكون أنموذجاً يعمم في كل دول المنطقة..

إن هذا بالتحديد ما سيحصل في سوريا، وليس فقط في سوريا إنما في العراق أيضاً، وإن شئت حتى بين مصر وغزة..

أما عن الأقليات، فلا يتوقع أحد أن يكون هناك مسيحيين في سوريا بعد عشر سنوات، وحتى الفلسطينيين السوريين سيرحلون أو يُرحلون..

وما هي الأقليات التي ستصبح أكثرية؟

الشيعة، إيران اقتطعت مناطق سنية واسعة من سوريا، وهي لن تتراجع قبل تحويلها إلى شيعية بالكامل، لقد غيروا وزوروا سندات التمليك في القصير وبابا عمرو في حمص، هم اليوم يحاولون تغيير معالم القلمون بأسرها.. جزء كبير من سوريا ذهب مع الريح، ريح إيران.

لنتذكر كلام وليد جنبلاط، لقد نصح الدروز بأن يحاوروا جبهة النصرة، هو يعلم ما سيحصل..

الشعب السوري بأسره في حالة تغيير ديموغرافي حادة، أين هو اليوم؟ جزء كبير منه على طريق البحر والبر هارباً من هول المحرقة، وجزء كبير آخر في سجون الأسد أو مفقود، وجزء في دمشق، وهذا الجزء الأخير تحولت حياته لمقامرة غريبة من نوعها.

متى ستبدأ النهاية؟

لا أحد يعلم على وجه الدقة..

يصمت، ثم يضيف ساخراً: ربما حين يعلن السوريون تشكيل فريق “14 آذار” لطرد المحتل اللبناني من سوريا.

ويكمل: أتمنى لو أن نصر الله والأسد يذهبان “سوا” على الفرع 215، أو “سوا” لفرع الخطيب، أو “سوا” لفرع فلسطين، أتمنى أن يذهب حسن نصر الله إلى هناك ليرى بأم عينه “كم مرةًّ تسبى السيدة زينب هناك”.

نصر الله قتل حسين الكرامة في الشعب السوري، نصر الله يناصر يزيد ولا يعاديه، يعادي الشعب السوري الذي أثبت أن الدم ينتصر على السيف.

نصر الله استبدل “لبيك يا حسين” بـ”لبيك يا أسد”.

ينتهي محدثنا من الحديث، ولا ينتهي الظلام في سوريا.. محدثنا الذي شكل انشقاقه يوماً علامة فارقة بتاريخ الثورة السورية، والتي ما لبثت أن خفُت بريقها كما يخفت بريق سوريا نفسه، أو كما يتلاشى..

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا