ثمن الخيانة وثراء المفسدين | وكالة أخبار العرب | arab news agen
تنويه
الموقع تحت التطوير .. شكراً لتفهمكم
ثمن الخيانة وثراء المفسدين
  • الثلاثاء, أكتوبر 3rd, 2017
  • 356 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

 

 

ثمن الخيانة وثراء المفسدين

بقلم : اسماعيل الجنابي

ملّ العراقيّون لغة الاتّهامات والمهاترات والمزايدات بين السّياسيين! حتى باتت لغة
الشّجار هي لغة الحوار في قاموس المسؤولين الكبار. والغريب في كوميديا السياسة العراقية هو اننا نراهم خصوما في العلن أحبةً في مجالس السوء يتقاسمون الغنائم الخاصة فيما بينهم لانهم اذا اجتمعوا سرقونا واذا اختلفوا قتلونا ، أمّا نحن المغلوبين على أمرنا فليس أمامنا إلا أن نقف على التلّ نجوع ونعرى نفجع ونشرّد، ونندب حظّنا العاثر على ما ابتلينا به من ساسة اكلي السحت بائعي الضمير ، ثم نرفع اكفنا الى الله متضرعين ان ينقذنا مما نحن فيه بأية وسيلة كانت !
المال يصنع الجّاه حتّى لو كان مالا فاسدا! وسرقة المال العام هي جذام أخلاقي اصبح من الصعب جدا ان يقترب منه الشرفاء والانقياء . بل حتى المعوزين الذين اذا اذتهم الحاجة يلوذون بصمتهم خجلين . اما سراق المال العام فهم كثر يدخلون المجالس والمآتم والاعراس والمناسبات الاجتماعية
بعضهم يعتمر العقال والكوفية ويطلق على نفسه لقب ( الشيخ )، وبعضهم تعتلي هامته عمامة توهم الناظر انها تشع ورعاً وتقوى ويطلق على نفسه ( سيد او رجل دين ) ، لكنهم في حقيقة الامر يملكون سجلا اسود وتاريخ مشين في ذاكرة المجتمع الذي سرعان ما يصيب بعضه العطب ، فيصبح الفعل الشّائن منسيّا ، ويغدو ذوو الماضي الأسود (محترمين) ان قدموا أو ارتحلوا ، لكن هؤلاء المارقين عليهم ان يتذكروا شيئا مهماً هو ان العقوبة الاجتماعيّة تكون أكثر قسوة ووقعا على الفاسدين من عقوبة القانون .

يطرأ على مسامعنا جميعاً ان غالبية السياسيين من اصحاب النفوس الضعيفة التي سقطت عن جبينها ماء الحياء تتلقى من بعض الدول مالا ممزوجاً بدماء أبنائنا الذين تتناثر جثثهم كل يوم في بلد مزقه العملاء الخونة والمارقين والسراق بعد ان مزقته قبلهم الة الحرب وسعير الكراهية ،وقد تناسوا ان بعض هذه الدول قبل ان تظهر على الخارطة كانت بغداد اهم حواضر العرب، وقبل ان تصبح هذه العواصم محرك البحث عن الثورات والاحتجاجات والانقلابات كان العراق شعبا لا يميز بين قبة الأمام الكاظم عليه السلام ومنارة أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه !

ايها السياسيون ارفعوا ايديكم ، وكفوا عن الشحن والتحريض وبث الكراهية بين الناس.
دعوا ابناء العراق  يتحاورون فيما بينهم وعندها سنعيش بر أمن وأمان.
السلام عليكم أيها العراقيين البررة وانتم تحملون دمائكم على أكف ايديكم كل ساعة على محراب الديمقراطية التي بشر بها المحتل وطبل له اذنابه من السياسيين الجدد ، وعار كل العار… على زارعي الفتنة ومشتتي الشمل ومفرقي الوحدة.

 

مواضيع قد تعجبك

أترك تعليق