اسماعيل السامرائي : رزقنا ففسقنا فحلّ علينا العذاب العظيم..!!!؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل السامرائي : رزقنا ففسقنا فحلّ علينا العذاب العظيم..!!!؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 192 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

رزقنا ففسقنا فحلّ علينا العذاب العظيم….
انها الخطبة الثانية التي خطبها امام مسجد شاب في الكويت في اول جمعة بعد اجتياح القوات العراقية للكويت في عام 1990ثم امر بعدها المصلين بالقيام الى صلاتهم مباشرة …مايعني انه القى باللائمة على الناس ومجتمعه لسوء عملهم الذي اتى عليهم بالابتلاء وبحلول الفتنة التي اذتهم ثم عادت علينا باضعاف الاذى بصرف النظر عن احقية موضوع الكويت ووجهة النظر التاريخية والاسانيد والوقائع والاوراق الثبوتية حول عائديتها للبلاد والتي كان يفترض سلوك قنوات قانونية وقضائية عالمية لنيل ذلك الحق السليب كما اسماها المرحوم الزعيم عبد الكريم الذي طالب بها ومن قبله المرحوم الملك غازي وغيرهم ,وقد نقلها لي حينها احد الاخوة فاعجبت بجرأة ذلك الشاب وبقي موقفه عالقا في ذاكرتي بعد كل تلك المدة , فاين نحن اليوم ايتها السلطة الظالمة بالعراق من موقف هذا الشاب الجريْ بمواجهة انفسنا باخطائنا ازاء بعضنا وبالتورط بالظلم والغشم والاعتراف به امام الله والعدول عنه واعلان التوبة والندم الى الله وعباده علنا نصلح احوالنا ويكتب لنا ان نجتاز محنتنا ويجعل لنا الباري برحمته منها مخرجا ومنجاة وحولا ,,,,فحالنا من الخارج وبحسب اصداء ابواق جيوشنا الاعلامية المجيرة التي تمجد ببسالة المعارك ليل نهار وكانها تجري على الحدود لرد الصائل وحفظ امن البلاد بينما هي تجري بداخل البلاد وتهلك الحرث والنسل بانحياز تام يجري على ارض محافظات بعينها ويطال جانبا من الشعب بعينه في عامها الثاني حتى احيل نحو نصف البلاد خرابا وركاما وحطاما ما يوحي باننا بحال جسدنا توصيفا دقيقا لمعالم حراك تلك الازمة او المحنة فانه سيدلل على ان هناك نهج ابادة لمكون بعينه وهم سنة العراق هو الدائر يلاحقهم باستهداف اثيم وبواقع مرير بين التهجير والتطهير ,وهنا لم يعد نهج التظلم او الشعور بالمظلومية وتجييرها كمنحى بارساء معلوم ومثبت في ثقافة المكون الرئيسي الاخر وهم شيعة العراق الذين ارسوه نهجا اذ لجأوا اليه فكان ارساء في ثقافة مجتمعنا بصرف النظر عن الراي فيه الا انه انه كان مدعاة لان يقدم عليه الاخرون في الوطن بعدهم ,,,,وهذا هو الظاهر من قصتنا لكن الواقع ان الظلم كداء هو المسبب لكل ماجرى ويجري وان عاقبته كأداء دوما وهو لا يفضي الاّ الى الخراب ومقترن به بمسار وسير التاريخ ولهذا كان الارساء الالهي لنا ان الباري قد حرمّ الظلم على نفسه ليجتنبه بنو البشر كنذير وكان الارساء العام من عبر ومواعظ التاريخ ان الظلم اذا دام دمّر … وقد تورط ساستنا بالظلم مجددا حتى عمت المظالم والفساد والافساد بالبلاد وقد فتنا ودفعنا الى الاحتراب دفعا وتفرقنا شيّعا حتى بنو العرق الواحد والدين الواحد والنسب الواحد ولمّا احسن متظلمينا في جانبنا توحدهم لنيل حقوقهم ثارت فرائص ظلمتنا في الجانب الاخر وما كان لهم من سعة صدر ليولوا حكمة وعبرة واتعاظا بمصير من سبقهم وما يترقبنا جميعا من مصير بحال تمادوا بغيّهم فيرحمونا ويسمعوا لنا ويكفوا ظلمهم ونصطلح ونعود اخوانا بل انهم اخذتهم العزّة بالإثم وغرّهم الكِبر وغشهم بريق علياء السلطان فتجاهلونا ومضوا في ظلمهم وجورهم حتى سدوا علينا كل باب وهاجمونا فاحتربنا واستمر الكل يتفرج علينا ولامن مطفيء لنار احترابنا انما مذكوها وحدهم من يتواجدوا من حولنا وايديهم في اظهرنا فعدمنا العقلاء وداعي صوت شيبة ووقار حكمتهم ليردع جور الظالم ويهديء ثورة المتظلم ويتعهد برفع الظلم عنه وما من مصلحين ايضا ولاحواجيز خير تواجدوا ووقفوا ليحولوا بيننا باكف الرحمة لحقن الدماء ولامن متدينين ينادون بحرمة دين او حرمة اشهر او اي حرمات فيغلبوا داعي حكمتهم فيحجزوا بيننا حتى تهدأ النفوس ونصطلح لما نعرف قدر لحمتنا وصالح وطننا ….فلم نجد الا مديمي النار من مذكي الفتن ليصطفوا مع طرف بعينه ويحرضوا على الاخر واسهموا باطالة عمر فتنتنا فتركنا نحترب حتى تضررت وتمزقت لحمتنا كشعب وكمجتمع وكمسلمون وكعرب ومست الكرامات وانتهكت الحرمات من الدماء والانفس والاعراض وحتى الاموال والديار وتخرب نحو نصف البلاد والقادم هو مابقي منها بحسب مآل الظلم كما اسلفنا لامحالة مالم يغلّب باخر المطاف وقبيل الخراب المطبق داعي الحكمة بحقن الدماء والركون الى السلم عبر اطراف محايدة تكفل اخماد تلك النار قبل ان تاتي على كامل الحرث والنسل… لنخلص العباد من اتون العذاب العظيم بهذه البلاد الجريحة.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا