فهران الصديد : الراقصون على الجثث…؟؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
فهران الصديد : الراقصون على الجثث…؟؟

  • السبت, يونيو 4th, 2016
  • 1678 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الراقصون على
الجثث…؟؟

لكي نعرف مايدور حولنا
الان علينا ان نسترجع التاريخ ونقوم باسقاطه على مايحصل في وقتنا هذا حتى لاننخدع
بانفسنا ونتصور باننا شعب مظلوم بل نحن من ظلم نفسه على مر العصور .

هذا المقال قد يثير بعض
الذين لايتعمقون بمضمونه بل ينظرون له من منظور اما طائفي او عرقي او ديني او من
منظور جاهل .

ولنعود الى مقولة
الحجاج عندما قال في خطبته المشهوره عند وصوله الى العراق حيث قال من ضمن ماقال
وهو محور مقالنا

( (إني والله يأهل
العراق ومعدن الشقاق والنفاق ومساوئ الاخلاق ) )

ولوا اسقطنا هذه
العباره على تاريخنا الى اليوم نجدها تنطبق قولا وفعلا من ينسى اننا نحن من طالب
بل ارسل الوفود الى سيد شباب الجنه الامام الحسين رضي الله عنه وعاهدنها بان ننصره
وان نؤازره وارسلنا الرسل الواحد تلوا الاخر وعندما توجه الى العراق ارسل ابن عمة
عقيل ابن مسلم قبل وصوله وقد صلى خلفه مايقارب 4 الاف في الصباح وفي الظهر انخفض
العدد الى النصف وفي العشاء لم يكن خلفه يصلي الا نفرا قليل واستشعر الخطر وفي
اليوم الثاني لم يجد من يأويه من الموت فالكل يبحث عنه في الازقه والبيوت لقتله
وفعلا حصل ماحصل فقتل رحمة الله بطريقه وحشيه وكان نفس المصلين يرقصون على جثته
..!!

ووصل سيد شباب اهل
الجنه وليته لم يحضر فمن بايعه ودعاه الى امام وخلافة المسلمين هم اول من وجه
حرابه الى صدره فمنع حتى من شرب الماء وقتل بطريقه بشعه حتى الاطفال لم يسلموا
منهم فقاموا برفع رؤوس ال البيت على رماحهم ونبشوا قبورهم وايضا رقصوا على جثثهم .

ثم المرحلة الاخرى وهي
الاسره المالكة العراقية الهاشميه وهم ايضا من سلالة الرسول صل الله عليه وسلم
فنحن من اصر على ان ياتوا الى العراق وارسلنا وفودا تلوا الاخرى وكأن المشهد يتكرر
واستقبالناهم بالزغاريد والقصائد والمديح والتملق والنفاق ومسح الاجواخ ولكن هيهات
فقد قامت شلة من القتله بالهجوم على هذه الاسره التي احتمت خلف كتاب الله ولكن ليس
لدينا حرمه حتى لله وكتابه.

في هذه اللحظات بدأ ضوء
الصباح يشق طريقه معلنا بداية يوم جديد تخلله خروج الملك فيصل الثاني ملك العراق
وعلى جانبه خاله الوصي عبد الإله وعلى جانبه الآخر جدته الملكة عالية والدة الوصي
وهم يحملون المصاحف، وعند نزولهم درجات السلم باتجاه الضباط وكانت الفوضى عارمة،
خرج النقيب ستار العبوسي وهو يوجه سلاحه سترلنك أمريكي الصنع صوب العائلة وهو يصرخ
ويقول بأعلى صوته وبهستريا: لا تدعوهم يخدعونكم مطلقا” ويمضي بقوله ليصل إلى
المفصل الأساسي “ثم بدأت إطلاقات سلاح العبوسي تتوجه صوب العائلة فسقطوا على الأرض
وقضوا نحبهم، حتى الطباخ التركي قتلوه وكل من كان في القصر لقى حتفه

فانقضوا عليهم وقتلوهم
جميعا لم يسلم منم لا امرأه ولا طفل ولم نكتفي بل تم سحل الجثث ونبش القبور وكنا
ايضا :

ايضا نرقص حول الجثث
وكانها يوم زفاف او عيد …؟

ولكن هيهات فمن قتلهم
وضعناه في منزلة الاله وقلنا صورته في القمر وحملنا سيارته من حبنا المنافق وبدا
مسلسل النفاق والدجل ولكن واه من لكن عندما حصلت الثوره ضد قاسم نفس الاشخاص الذين
رفعوا سيارته وشاهدوه في القمر هم اول من رقص على جثته وسحلها بالشوارع …وبشر
القاتل بالقتل …واستمر مسلسلنا مع عبد السلام فكنا نعد العدة لاستقباله بالاعلام
والورود والقصائد وعندما بلغ خبر سقوط طائرته تحولت القصائد الى …

طار لحم ونزل فحم …

اي شعب نحن من يرقص على
جثث الاموات التي قيل اكرام الميت دفنه لكن نحن شعارنا اكرام الميت نبش قبره
…؟؟!!

وجاء الرئيس الراحل
صدام حسين ولا اعتقد يخفى على الجميع كيف كنا نتعامل معه وكم من القصائد والمديح
الذي ناله من الشعب والاعلام وفي يوم وليلة انقلب الجميع وتحول الى وحش كاسر
كعادته وايضا رقص المنافقون عند سماع خبر اعدامه وبنفس حماس ماكنا نوصفه فيه.

2003 تكرر نفس المشهد
فقد جعلنا رجال الدين من الاحزاب الاسلاميه منزلة الانبياء فانت لاتستطيع حتى ان
تذكر اسم احدهم الا وعليك ان تقول قدس الله سره وجعلنا منهم مختار للعصر واخر يحمل
مفاتيح الدنيا والاخرة ..

والان نفس الوجوه
والاشخاص يرفعون شعار باسم الدين باكونا الحرامية …سبحان الله

والامر الاخر ان هؤلاء
هم من يفرهد اموال الشعب ويسرق ويقتل ومن ثم يقتل ويتباكى …الم تكن انت من فرعن
الحكام ..؟

ولكن ..

كل من ياتي نستقبله
بالزغاريد والصفقات ونودعه جثه بالزغاريد والصفقات ..

وكل من ياتي نقول هو
المنقذ وبعد مده من الزمن نتباكى على من سبقه ونقول ياليتنا حافظنا عليه …

من هذه الاحداث الم نكن
نحن من يصنع الصنم ونحن من يكسر الصنم ونبكي على الصنم السابق ؟

اعتقد ان الله سبحاه
وتعالى يحاسبنا على هذه النفاق والدماء والوحشيه التي نمارسها بحقنا ..؟؟

علينا ان لانعيد تجارب
غيرنا بل علينا ان نستلهم منها ونخرج الاجمل ونغير من نمط حياتنا واسلوبنا
وتعاطينا مع مستقبلنا ..

نحن ندفع ثمن اخطائنا
وافعالنا .

 

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا