الراصد : هل يعصف الحزم بالمشروع الإيراني الشيعي ويدمره؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عاجل
الصدر : هنالك صفقات ضخمة تحاك بين أعضاء فتح وأفراد من البناء وسياسيي السنة.
الراصد : هل يعصف الحزم بالمشروع الإيراني الشيعي ويدمره؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 166 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

 بعد أن تمدد المشروع الإيراني الشيعي بشكل معلن ومكشوف في عدد كبير من الدول العربية والإسلامية ودول العالم الأخرى، عبر أدواته الناعمة والخشنة، حتى صرح بعض المسؤولين الإيرانيين بكل وقاحة أنهم يسيطرون على أربع عواصم عربية، ونافسه في الوقاحة وقح آخر بقوله: نملك جيوشا كبيرة في عدد من الدول!

وبعد أن عقدت إيران صفقتها النووية مع الشيطان الأكبر وأعوانه، ظنت أن الطريق أمامها أصبحت سالكة لتحقيق حلمها بالسيطرة على العالم الإسلامي كله كما حلم من قبلهم الفاطميون والصفويون، فالدول العربية أضحت مستسلمة لهم، وكثير من شعوب المسلمين موال لهم ولذراعهم حزب الله بحجة دعم المقاومة ضد اليهود، وسيطرتهم على فضاء الإعلام سيطرة كبيرة ترفع من شاءوا وتخفض من عادوا، والأموال تتكدس في خزائنهم من أسعار البترول المرتفعة ومن نهبهم خيرات العراق ومن أموال الخمس الخليجية، وميليشياتهم أصبحت قوة نافذة في عدد من الدول، وتمكنوا من تحييد الغرب، فماذا بقي؟

ولكن الله عز وجل تعهد بحفظ دينه وهو ما لا يتم إلا بحفظ أمة الإسلام من أن تباد وتفنى، ولذلك يسّر الله عز وجل بكرمه ولطفه سبحانه وحده قيام عاصفة الحزم بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز، لتواجه هذا المشروع الإيراني الشيعي العدواني وتوقفه أولاً في اليمن، ثم سوريا، ثم في العراق، ولم تنس ذراعه القذرة في لبنان فصنفته حزبا إرهابيا.

هذه العاصفة التي أعلنت في ليلة دون سابق إنذار وتمهيد، فاجأت الصديق قبل العدو، الذي شل من الصدمة ولم يفق منها للآن لكثرة مفاجآتها وإبداعاتها المستمرة، ولعل من آخرها، تبديل رئيس الحكومة الشرعية اليمنية، والذي أصاب إيران وأذنابها الحوثيين وحليفهم الغادر صالح بضربة قاصمة غير متوقعة، ولله الحمد.

إن عاصفة الحزم تعيد للأذهان تاريخ ظهور السلاجقة زمن عدوان الصليبيين الفرنجة، فجاءت النجدة من عمق بلاد الإسلام، من قوة لم تكن في الحسبان فقادوا الأمة في مسيرة تكللت بالوحدة وتحرير بيت المقدس بعد ضياع لتسعة عقود بين الصليبيين.

وتكرر هذا مرة أخرى حين ظهر العثمانيون على مسرح التاريخ لما ضعفت أمة الإسلام وكادت تفترسها جيوش الأعداء الطامعين، فتصدى لهم العثمانيون وردّوهم بداية ثم غزوهم وانتصروا عليهم، وحملوا مشعل حضارة المسلمين قرونا طويلة، فأناروا للعالم طريقه وكانوا سادته وحماته.

واليمن تقوم المملكة العربية السعودية بهذا الدور من جديد، فبعد أن قامت الدولة السعودية الأولى بحماية التوحيد والدفاع عن حياضه، وجاءت الدولة السعودية الثالثة –الحالية- لتوحد الجزيرة العربية بعد تفتتها وتشرذمها وتصونها بالتوحيد والإيمان، ها هي تقود عاصفة الحزم لتدافع عن الأمة وعن نفسها من أخطار المشروع الإيراني الشيعي، الذي نكب الشعب الإيراني أولاً، ثم اعتدى على العراق وشعبه بسنّته وشيعته، ثم هو يقتل بلا هوادة في الشعب السوري واليمني، ويتخلل ذلك كله عدوان متقطع على شعوب البحرين والكويت والسعودية ولبنان.

وقد نجحت عاصفة الحزم في رد هجوم الحوثيين على الأبرياء في اليمن، وأصبح الحوثيون وحليفهم الغادر صالح في موضع الدفاع في المجالين العسكري والسياسي، ولكن مكر الكفار وانحيازهم للإرهاب الشيعي الإيراني والعربي هو ما يمنع من حسم المعركة عسكرياً.

ونجحت عاصفة الحزم في إبقاء الثورة السورية صامدة في وجه العدوان العالمي عليها من نظام المجرم بشار والميلشيات الشيعية من كل مكان بقيادة إيران وحزب الله والجيش الروسي، وأيضا دعمتهم لعبور فخ المفاوضات في جنيف، ولا تزال تسعى لرفع حظر السلاح النوعي عنهم.

ونجحت عاصفة الحزم كذلك في تعميق تفتيت صف إيران الداخلي وإقرار إيران بالخسارة السياسية عقب جريمتهم بحرق السفارة السعودية في طهران، فاعترفوا بذنبهم علنا واعتذروا منه للسعودية والعالم في مجلس الأمن، وتصاعدت خلافاتهم حتى بلغت مؤخرا حد اتهام خامنئي لرفسنجاني بالخيانة علنا!!

ونجحت عاصفة الحزم بتحجيم ذراع إيران اللبنانية (حزب الله) باعتباره حزبا إرهابيا، مما شلّ إيران وحزبها وأربك خططهم ومؤامراتهم، بعد أن كان الحزب أداة قوية في دعم المشروع الإيراني الشيعي من خلال تنفيذه للكثير من العمليات القذرة لصالح المشروع أو من خلال دعايته الجارفة بأنه قلب المقاومة لليهود!

ونجحت عاصفة الحزم من تنبيه كثير من الدول على حقيقة العدوان الإيراني الشيعي على الأمة الإسلامية، فأخذت إجراءات رادعة لوقف التمدد الإيراني الشيعي.

ونجحت عاصفة الحزم بتشكيل تحالف عربي وإسلامي لصد الإرهاب بكافة أشكاله، بعد أن كانت مقاومة الإرهاب والتطرف حجة المشروع الإيراني الشيعي والمشروع اليهودي الصهيوني والمشروع الغربي والروسي للعدوان على بلاد المسلمين وقتل الأبرياء ومحاربة الدعوة الإسلامية السلمية والعمل الخيري الإغاثي، وفتح المجال للتبشير الشيعي والمسيحي بين المسلمين، والذي يشترط التشيع والتنصر للحصول على الإغاثة!

ونجحت عاصفة الحزم بعقد مناورة (رعد الشمال) التي شكلت خطوة عسكرية ضخمة من حيث اجتماع هذا العدد الضخم من الجنود من جيوش متعددة والتنسيق بينها وتنفيذ مهامها التدريبية بمهارة وحرفية، هزت قلوب سدنة المشروع الإيراني الشيعي، حتى صرح كبيرهم: “أن مستقبل إيران بالصواريخ وليس المفاوضات”!

ونجحت عاصفة الحزم بتوظيف سلاح البترول بذكاء وحنكة كبيرة ضد أعداء الأمة وخاصة إيران وروسيا، فعملت على إضعافهم مالياً مما يضعفهم عسكريا، وقد تبين هذا بوضوح من أحوال إيران المضطربة لنقص الأموال وكثرة الحروب العدوانية التي تقودها على الأمة، ومن الانسحاب الروسي المفاجئ من سوريا.

كل هذه النجاحات أربكت إيران وأذنابها وأبطلت كثيرا من مخططاتهم العدوانية ومؤامراتهم الخبيثة، ولكن لا يزال هناك مساحات يجب أن تصلها عاصفة الحزم حتى نقضي على هذا المشروع العدواني، ومنها:

– التصدي للعدوان الإعلامي الذي يرعاه المشروع الإيراني من خلال إيقاف تغلغله في بعض منابرنا الإعلامية، أو من خلال قنواته الفضائية العديدة التي تبث على أقمارنا الصناعية!

ومنع الطابور الخامس الإيراني من فلول اليسار والقومية من ترديد الدعايات الإيرانية في إعلامنا.

– اليقظة والحذر للتحالف الإيراني مع اليسار والعلمانية العربية معارضة وحكومات لتمرير مخططاتهم.

– العمل الجاد على وضع حد لعلاقة الإسلاميين مع إيران، وهي العلاقة التي تمنح إيران شرعية في الشارع الإسلامي من جهة، وفرصة لضرب وحدة الأمة عبر تثوير الناس على دولهم، فيلزم من قيادة الحزم معالجة الموضوع بما يقطع الطريق على إيران من التلاعب بهذه الجماعات والشخصيات من جهة بحجة المقاومة والدعم وما شابه ذلك، وتوفير البديل السليم والمقنع.

– لا بد من دعم الجهات الأهلية والشعبية التي لها عمل وخبرة ودور في مقاومة المشروع الإيراني الشيعي على كافة المستويات، حتى تتكامل الجهود وتسد ثغرات تسرب الإيرانيين لأمتنا.

– الاهتمام بقضايا الشعب الإيراني بكافة طوائفه وعرقياته، ومساعدته على التعبير عن نفسه والحصول على حريته وكرامته من هذا النظام المستبد.

– التصدي بقوة وحزم لكل أذرع إيران في الدول الإسلامية وعدم السماح لهم باستغلال الثغرات الديمقراطية والتسامح الوطني لتنفيذ مخططاتهم الانقلابية، كما حدث في العراق ولبنان واليمن.

– لابد من فضح علاقة المشروع الإيراني الشيعي بالإرهاب والتطرف الذي تمارسه القاعدة وداعش وغيرهما من جماعات التطرف والإرهاب، حتى نقضي على منبع التطرف والإرهاب ولا نبقى نعالج الآثار الجانبية.

– وهذا كله يمكن إنجازه بكفاءة ودعم شعبي منقطع النظير إذا رافقه إصلاح سياسي واقتصادي يعمل على تعزيز حرية الناس وكرامتهم ويسعى جادا لخدمتهم بإتقان وتحسين أوضاعهم الاقتصادية من خلال مكافحة الفساد والإهمال.

 إن المشروع الإيراني الشيعي مشروع عدواني وإرهابي، وهو مع جبروته إلا أنه مشروع هش لأنه مشروع باطل وظالم، ولكن سبب بقائه غياب المشروع الحق الذي يبطله، “وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا” (الإسراء: 81)، فإذا استكمل الحزم واستجمعت كلمة الأمة خلفها وتراصت الصفوف فإن المشروع الإيراني الشيعي إلى زوال كما زال الفاطميون والصفويون من قبل.

   http://www.alrased.net/main/articles.aspx?selected_article_no=7324

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا