هوبي العراق … يا اهل الرمادي .. عليكم بهم !! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
هوبي العراق … يا اهل الرمادي .. عليكم بهم !!

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 186 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الرمادي الان اصبحت مدينة ينعاها القمر وتبكيها النجوم ، ما جرى فيها امر لا يصدق ، ضمن المنطق ، واقع حالها هي مدينة منكوبة ونستطيع تسميتها هيروشيما القرن الوحد والعشرين ، الهدف
هو كل منشأتها المدنية والحكومية (عدا الطرق) فنسبة الدمار في مدينة الرمادي يصل الى اكثر من 85% ، وكما يقول
المثل العراقي (منين ما ملتي غرفتي) فأن هناك تعاون متبادل لهذا الهدم والدمار ما
بين داعش الإرهابي والقوات العراقية ومن تجحفل معها ، قد يقول البعض لا نستغرب ذلك
فما حدث في تكريت من دمار يجعلنا ان لا نفاجئ ، ان دمار تكريت لا شيء بالنسبة
للرمادي.

البيوت والابنية مهدمة
، جامعة الانبار اكثر من 70% من ابنيتها مهدمة ، الجسور مهدمة ، وجميعها بفعل فاعل
حيث لاترى ان هناك اثار لمعارك ضارية ، جدران هذه المنشآت خالية من اثار الرصاص فقط الثقوب الكبيرة في
الاسطح للهاونات والصواريخ والتفخيخ ، يقول احد أهالي مدينة الرمادي ” نعم ،
كان هناك داعش ، ولكن اعدادهم وسلاحهم الخفيف والمتوسط لا يجعلك تصدق ان هذا الدمار
سيحدث في هذه المدينة ، اما تفخيخ البيوت والعمارات هذا ما لا نستطيع تصديقه ان
جميعها فخخت من داعش ، التحليل الوحيد لما جرى نستطيع وصفه بأن صواريخ الطائرات
كانت تبحث عن ابرة في كوم للقش او تحت أسس البيوت والابنية ، الشوارع والارصفة فقط
هي التي سلمت من هذا الدمار”.

اما الشيء المحزن هو
عندما روى لي قصة المعارك الضارية بين مجاميع صهيب الراوي (محافظ الانبار) من جهة
وعبد اللطيف الهميم من جهة أخرى والتي راح ضحيتها العشرات بين قتيل وجريح ، وسبب
هذه المعارك هو من الذي سيعيد المهجرين الى بيوتهم ويكون له الكأس المعلى ويفوز بكعكة
الرمادي ، وهنا سؤال يطرح نفسه ، اذا كنتم بهذه المرجلة والبطولة ، فلماذا تتقاتلون
فيما بينكم ؟ اليس كان من الأفضل ان تتعاضدوا فيما بينكم وتقاتلون داعش الإرهابي وتطردوه
من مدينتكم بدلا من سفك الدماء فيما بينكم.

يا أهل المحافظات
المنكوبة ، ليس من باب الإحباط ، ولكنكم اذا كنتم تنتظرون خيرا من هؤلاء فأنكم على
غلط ، عليكم ان تكونوا نموذج للعالم بمحنتكم هذه ، واتجهوا الى المحاكم المحلية
وبعدها خولوا من تخولوه للمحاكم الدولية لاقامة الدعوى بحق كل من ساهم في دمار
مدنكم ، وطالبوا بأجراء الكشف السريع على مناطقكم لاثبات وتثبيت ما جرى فيها رسميا ، ولا تستمعوا لابواق الشر التي تقول بأن لا يوجد قضاء وقانون ، كلا ، هناك
قضاء وقانون اذا لم يكن محلي فهناك الدولي ، واذكركم بأن الرئيس الرحل صدام حسين رحمه الله (رغما على انوف
الجميع) حكم عليه بالاعدام لانه جرف بساتين واعدم من حاول اغتياله في الدجيل ،
عليكم بهم بالقانون المحلي واذا لم يستجب القانون المحلي فعليكم بإقامة الدعاوى
الرصينة والمسنودة بالمواد القانونية والموثقة بالوثائق المصورة والشهود ضدهم في
المحكمة الدولية الخاصة بجرائم الحرب ، ان المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ، وانه اخر
الدواء لكم.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا