عبد الحميد جدوع الجميلي :مجازر صامتة بلا دماء ..وامرأة تعرض طفلها ..؟؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عبد الحميد جدوع الجميلي :مجازر صامتة بلا دماء ..وامرأة تعرض طفلها ..؟؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 281 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

 ( مجازر صامتة بلا دماء)
تقف الكلمات عاجزةً ٲمام حجم الكارثة التي تعصف بالابرياء في مدينة الفلوجة وٲقول الابرياء حتى لايقولني مقوّل مالم أقل فلست مع (داعش) ولا ( ماعش) ولا ( المليشيات) ولا ( الاحزاب) بل لست مع كل الطبقة السياسية الفاسدة ومشتقاتها …..لكن مع أهلي الذين رقّ الصخر لحالهم …..والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ..امـرأة القت بنفسها وطفليها في نهر الفرات ولحد الان لم يتم العثور عليها…والاخرى تجوب الطرقات حاملة طفلها الرضيع وهي تناشد اهل الرحمة ..خذوه ( بس عيشوه) ولايهمني ان اموت.. تمشي وتحمل باليسرى وليدتها…حملاً على الصدر مدعوماً بيمناها….تقول يارب لاتترك بل لبن هذه الرضيعة .وارحمني وأياها …وطفل رأى طفلا لجاره يحمل ( كسرة خبز فيعود صارخا لامه) هذه القصص ليست من نسج الخيال وانما يرويها الثقات …قد يلوح ثعلب امامي ليقول : لماذا لم يخرجوا ..واقول له ( اخرس) هناك من حاول الخروج ( 25) مرة ..هناك من عرض بيته وسيارته ليبحث عن بقايا حياة في بلد تتجول فيه رائحة الموت والقصف والجوع والابادة بكل حرية ….اهلي يعيشون بين شراسة العدو وخيانة الصديق …بدأ ينفد كل شيء ..فالتمر الذي كان غالب قوت وطعام المدينة بدأ بالرحيل ووصل سعر الكيس منه ( 75) الف دينار ..اما الحديث عن ( الطحين) فسعر الكيلو المعفن (25) الف.. ولايناله الا ذو حظ عظيم ..ايها الشرفاء ..يجب ان نكون صوتا للبريء ..وصرخة للطفل الرضيع ..وصوتا للمريض الذي فقد العلاج والغذاء والماء ..صوتا لكل جائع ينظر الى اطفاله يموتون امامه ..صوتا لكل مظلوم ..صوتا لكل باحث عن الامان ..ولقمة العيش ..والحياة الكريمة في ظل وطن لم يعد يساوي ( عند غلاء الاوطان شروى نقير) أناشد احرار البلد …اناشد عشائرنا الكريمة …اناشد الاعلام الصادق.. اناشد العكال العربي ..والعمامة الصادقة ..اناشد الاقلام الحرة …اناشد كل من يملك غيرة ويحمل انسانية في قلبه على طفل يبعث بدموعه ..ومريض يبعث بالامه …وارملة تبعث بحزنها …ولدي بعض المقترحات…
اولاً.. على الذين في الداخل ان يسمحوا ( للعوائل) بالخروج فان النبي صلى الله عليه وسلم امر اصحابه بالخروج الى ارض الحبشة فابقاء العوائل تحت ضغط السلاح جريمة نكراء لاتدل على ادنى مستويات الشجاعة.
ثانيا…ممكن ترشيح اسماء من داخل المدينة ليس لهم علاقة باي طرف ليخرجوا الي ارض محايدة ليستلموا مايساهم في حفظ ارواح الناس..
ثالثا…على اقل تقدير. السماح للنساء والاطفال والمرضى بالخروج وان تتسلمهم العشائر ..فلو كان خصمي فارسا لاتقيته…ولكنها انثى تعز وتكرم
رابعا.. ان تجتمع كل المنظمات الاغاثية لايجاد حلول جادة ومن خلال دراسة سريعه للاطلاع كيف تعامل العالم مع هكذا ازمات.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا