مصطفى حامد : مسلسل التغيير الديموغرافي في العراق | وكالة أخبار العرب | arab news agen
مصطفى حامد : مسلسل التغيير الديموغرافي في العراق
  • الأربعاء, نوفمبر 30th, -0001
  • 158 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

تعد مدينة البصرة، اقصى جنوب العراق، المدينة الأولى التي عرفت التهجير القسري على أسس طائفية، اذ بدأت ميليشيات مسلحة حملة تهجير للعرب السُنّة من المدينة منذ الأيام الأولى لغزو العراق واحتلاله في العام 2003.

وكانت أحياء البصرة القديمة وقضائي أبو الخصيب والزبير التي يغلب عليها الطابع العربي السُنّي قد شهدت حملات منظمة اخلت بالتركيبة السكانية لها.

يذكر ان نسبة العرب السُنّة في البصرة كانت بحدود 42% في عام 2003 وتراجعت إلى اقل من 15% بحلول العام 2015، حسب تقارير غير رسمية.

 

واستخدمت الميليشيات أساليب ترهيب عدة دفعت إلى نزوح جماعي للعوائل العربية السُنّية من مدينة البصرة والاقضية التابعة لها، ومن بين تلك الأساليب، القتل والخطف والتهجير والاعتقال على هوية الانتماء الطائفي.

 

يشار إلى الوقف السني في المنطقة الجنوبية كان قد كشف عن حملة تهجير قسرية تقوم بها جماعات مجهولة لأبناء السنة في البصرة، وقال مدير الوقف السني الأسبق في البصرة، عبدالكريم الخزرجي، في تصريحات صحفية نسبت إليه، أن “المدنيين الأبرياء يتعرضون إلى حملة استهداف منظمة لارغامهم على هجرة مدنهم من اجل احداث تغيير ديموغرافي في التركية السكانية للمحافظة المجاورة لإيران”.  

وشهدت محافظات أخرى في جنوب العراق، مثل الناصرية، وبابل، حملات قتل وتهجير نفذتها ميليشيات شيعية مسلحة بتواطؤ واضح من الأجهزة الأمنية.

 

كما شهدت العاصمة بغداد عمليات تهجير مماثلة ازدادت وتيرتها بعد تفجير العسكريين في سامراء 21/2/2006 واستمر مسلسل التهجير خلال الحكومات المتعاقبة بعد الاحتلال وكانت ذروتها في عهد الجعفري والمالكي، وان ما يحدث هذه الأيام في حزام بغداد من تهجير منهجي للسنة خير دليل على التغيير الديمغرافي، 

ديالى حالها كحال أخواتها البصرة وبغداد تعرضت هي الأخرى  لحرب الإبادة ضد أهل السنة من عمليات قتل وتهجير ممنهجة من قبل مليشيات شيعية مدعومة حكوميا من أجل إفراغ المحافظة من أهل السنة وتغيير الطبيعة السكانية 

وأكد محافظ ديالى السابق عمر الحميري آن المحافظة تعرضت لحملات واسعة من تهجير وقتل واعتقال على يد مليشيات تابعة لأحزاب متنفذه خصوصا في مناطق المقدادية وجلولاء والسعدية الهدف منها تشييع تلك المناطق المجاورة لإيران، والتي يشكل العرب السُنّة أكثر من 70% من سكانها قبل الاحتلال. 

 

كما هو الحال شهدت سامراء نفس سيناريو بعد الغزو الأمريكي أخذت تطفو على السطح الأطماع الشيعية في المدينة سار المخطط في مراحله حتى تفجير مرقد العسكريين فقد عمدت الحكومه على استقدام العديد من أفراد الجيش والداخلية من المناطق الجنوبية الشيعية بحجة تخليص المدينة من الإرهاب وكانت المرحلة الأخطر من المخطط شراء وتمليك المنطقة المحيطة  بالمرقد وتحويلها لأشخاص شيعة مستقدمين من خارج سامراء ليستقروا فيها 

أن ما يجري في العراق هو مخطط جرى الأعداد له منذ ما قبل الاحتلال حيث تم إدخال أكثر من مليون نسمة من إيران إلى العراق بحجة انهم هجروا عام 1981.  

ويرى مراقبون أن حملات التهجير والاعتقال والقتل التي يقوم بها مليشيات والأجهزة الأمنية  ضد المكون السني لم تتوقف يوماً ومنذ سنوات ولكنها تقل وتزداد بحسب الظروف التي يمر بها العراق.


بقلم / مصطفى حامد

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا