محمد الرويحل الشمري: بالعربي المشرمح : ديمقراطية البوشيون !! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
محمد الرويحل الشمري: بالعربي المشرمح : ديمقراطية البوشيون !!

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 241 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

بالعربي المشرمح :
ديمقراطية البوشيون !!

 فرح العراقيين بغزوة الفاتح جورج بوش للعراق وفرشوا له ولجيوشه الورود وزغرتت نساء العراق ولعب رجاله ” الجوبي ” وصفق الأطفال بأبتسامات مستبشرين بمستقبل لا خوف فيه ولا رعب ، أعتقدوا أنها الديمقراطية التي حلموا بها عدة عقود ووعدهم بها بوش الصغير حين جاءهم بدباباته وجيوشه ، نسوا آلامهم من شدة الفرحة بهذا الفتح المبين ، أعتقدوا أن القادم أفضل مما كانوا عليه ، وظنوا أن الديمقراطية القادمة من الغرب ستنجيهم من الظلم والقهر والفقر ، لم يتصوروا بأنها ديمقراطية الملالة ، ولم يعتقدوا بأنها ديمقراطية الطائفية ، ولم يضنوا بأنها ولاية الفقيه وتبعية للفرس ..
خرج العراقيون من نظام البعث ليدخلوا نظام هو الأسوء في تاريخهم بسبب ديمقراطية البوشيون حيث بوشت عقولهم وأذهانهم حين أعتقدوها بأنها المخرج الوحيد مما كانوا عليه ليستيقضوا من نظام دكتاتوري لنظام طائفي أسوء وأضل من أي نظام حكم على مر العصور ، أصبحوا بديمقراطية البوشيون شعوباً وطوائف تتقاتل على الهوية ، وأضحوا لا يعرفون صديقهم من عدوهم فالكل في بلدهم بيضرب ولا حياة للضعيف منهم ، ينظرون وينتظرون العالم ، أخوانهم العرب ، المسلمين ، لينقذوهم ولكن لا حياة لمن ينادي فصرختهم لا تتعدى أسوار ديالى والمقدادية وغيرها من المحافظات المنكوبة ، أخوانهم وأبناء عمومتهم في الجنوب العراقي منهم من يساهم في كارثتهم ومنهم من يتحسر بصمت على ما يحصل لهم خوفاً من مليشيات إيران وتوابعها ..
العالم يشاهد أبشع الجرائم التي لا تخطر ببال أحد وكأنهم يتابعون مشهد من أفلام هوليود ومقاطع رعب لمخرج محترف ، العرب يستنكرون ثم يستمرون في سباتهم ، المسلمين يكتفون بالدعاء لهم وعليهم ، الغرب آمنوا بمقولة فخار يكسر بعضه ، منظمات حقوق الأنسان منشغلة بجمع المال لأنقاذ الحيوانات الجائعة والمشردة ، ولم يتبقى لهم سوى خالقهم فهو القادر على أنقاذهم من فلم الرعب الذي يعيشونه ..
ديمقراطية بوش جلبت لهم الدواعش من كل حدب وصوب كما أتت بالمليشيات الطائفية وفقاً لنظام الأنتخاب وأصبح العراقي مقتول مقتول مقتول فمن يسلم من داعش ستقتله المليشيات الطائفية أو العكس ولا حياة للعراقي في العراق منذ أن دخلت تلك الديمقراطية اللعينة ..
يعني بالعربي المشرمح :
ديمقراطية البوشيون جلعت من أرض الرافدين مسرحاً لأفضع فلم رعب على مر التاريخ وجعلت من الشعب العراقي كمبارس يتبعون أبطال ذلك الفلم الذي أختار مخرجه أن يكونوا أبطاله من داعش والمليشيات الطائفية وأنتجته ومولته إيران .

 محمد الرويحل

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا