احمد الطيب : دولة البلطجة والمليشيات…!!!!. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الطيب : دولة البلطجة والمليشيات…!!!!.
  • الأربعاء, نوفمبر 30th, -0001
  • 102 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

دولة البلطجة والمليشيات

 أحمد الطيب

 في كل مرة يشهد فيها الوضع الامني حالة من التدهور يفاجئك أوباش الحكومة بمهاجمة المساجد وبيوت الله ويعملوا فيها حرقا وتفجيرا وقتلا لأئمتها وخطبائها وروادها وكأنهم يثبتون للجميع بأن مشكلتهم هي مع الله نفسه وليس مع غيره والدليل هو استهدافهم لبيوته حتى عندما يخسر منتخب العراق لكرة القدم مباراة مع فريق آخر أو يقوم بلد ما بإعدام أحد مواطنيه بسبب أفعاله التي لا علاقة للمساجد أو للعراقيين بها. والمشكلة ليست هنا فقط ولكن في هذا التواطؤ المكشوف والمخزي للحكومة مع القتلة والمليشيات رغم أن ما يقومون به يجري تحت أنظارها وبعلمها وبمعرفة تامة من قبلها بشخوص المجرمين وانتماءاتهم وبتسهيلات الدولة نفسها. والدليل على هذا أيضا أن ما من جريمة ارتكبها هؤلاء تمت معاقبتهم عليها أو كشف ملابساتها وليأتينا أحد بغير هذا فنعتذر عما نقول . ان ما جرى في مدينة المقدادية من هدم للمساجد وقتل للأبرياء وتصفية للصحفيين الذين يقومون بتغطية الجرائم التي ترتكبها المليشيات السائبة هناك يجعل الحكومة ورئيسها امام خيارين لا ثالث لهما الأول هو التعمية على الأحداث وضمها الى سجل كل الجرائم التي تعرض لها العراقيين خلال فترة حكمهم الأسود وتقييد الجرائم ضد مجهول رغم أن هذا المجهول هو منهم وبينهم ، والثاني هو اثبات أن هناك ولو بصيص أمل في الرغبة في العودة الى جادة الصواب وحماية الناس من انفلات هؤلاء القتلة من كل عقاب ووضعهم خلف القضبان لينالوا جزائهم العادل ليرتدع غيرهم من أشباه الرجال الذين لا تعرف لهم مراجل الا على الأبرياء والعزل والمساجد الآمنة بعد أن أنتهكت داعش رجولتهم في الميدان ببضعة مسلحين منها والجميع يشهد على ذلك.
ويبقى السؤال الأهم للمتحولين أخلاقيا وفكريا من مدعي القيادة السنية .. كيف ستلجمون استهتار هذه المليشيات بأرواح أهلكم وحرمة مساجدكم وشرف مناطقكم .. وهل يسمع مشعان الجبوري وابن العاصي والهايس ومن لف لفهم بما يجري أم لازالت قدور الهريسة تأخذ وقتها منهم. وهل سينبطح رئيس الوزراء امام سطوة مليشيات الحشد التي أضفت على نفسها هالة مقدسة لتفلت من كل عقاب وتصادر الأفواه والمواقف المضادة ، أم سيجد ان الله أولى بالخشية من هؤلاء وينتقم لنفسه ومنصبه وللعراقيين.
لكم الله يا أهلنا ومدننا الصابرة وأنتم تتحملون جور المليشيات والطائفيين و حكومة التمييز الطائفي وتحرمون حتى من حق حمل السلاح والدفاع عن أنفسكم في الوقت الذي تسلح فيه الحكومة مواليها وتجبر حتى موظفي الدولة على التبرع من رواتبهم لدفع معاشات لهؤلاء القتلة والمجرمين.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا