احمد الطيب : حصار مضايا يأكل الطموحات الروسية.. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الطيب : حصار مضايا يأكل الطموحات الروسية..

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 196 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

حصار مضايا يأكل الطموحات الروسية..

 احمد الطيب.

منذ 200 يوم ومدينة مضايا السورية تشهد حصارا لمن تبقى من أهلها من قبل تحالف فقد كل قيم الانسانية والرحمة والشرف. فاحتجاز الالاف من الأطفال والنساء والرجال العزل داخل مدينة صغيرة وقطع كل اشكال الامداد بالغذاء والدواء والاحتياجات الانسانية الأخرى لمدة قاربت السبعة أشهر شيء لا يتخيله عقل بشري خصوصا وان من يقوم بالحصار يدعي العروبة والإسلام والتصدي للمؤامرة الكونية .. ولا نعرف في أي زاوية من زوايا العروبة او قيمة من قيم الاسلام أو المقاومة والتصدي للامبريالية العالمية يمكن ادراج مثل هذا النوع من العقاب الجماعي ؟؟.وكيف يمكن أن يعبد طريق المقاومة بأشلاء الأبرياء من الناس العزل .واذا لم يكن مستغربا على عائلة الأسد ومحور داعميه الطائفيين في حزب الله وإيران والعراق ان يقوموا بمثل هذه الاعمال الوحشية بفعل الخلفية المعقدة لكل رموز هذا المحور المسكون بعقد التاريخ والدين والصراعات المذهبية والحالم بالانتقام من الجميع وبالجميع ، فان المستغرب حقا ان تتدخل روسيا في الصراع الدموي الجاري في سوريا وتقبل باعتبارها قوة كبرى تحلم باستعادة دورها العالمي خصوصا في منطقتنا بمثل هذا النوع من الجرائم التي يندى لها جبين الانسانية ولا يمكن مقارنتها إلا بما جرى للمسلمين في البوسنة والهرسك منتصف تسعينيات القرن الماضي او في أراكان هذه الأيام على يد المتطرفين الشواذ من البوذيين في بورما.ان وجود روسيا بثقلها العسكري والسياسي الى جانب النظام السوري وحلفائه من المليشيات وداعمي الارهاب العالمي يفقدها كل ما تحتاجه لتسويق نفسها كقوة كبرى في المنطقة والعالم ويلطخ تاريخها بالعار الذي لا يقارن الا بما خرج به ميلوسوفتش من البوسنة والهرسك وهتلر من المحارق .ان القبول الروسي بهذه الجرائم المخزية يجب ان يشطبها من قائمة صناع السلام في سوريا ولا حتى في المنطقة والعام بأسره باعتبارها حليفا لقوى الجريمة والإرهاب وداعمة علنية لحملة السلاح غير المشروع من المليشيات التي تم تصنيف الكثير منها ان لم يكن جميعها باعتبارها منظمات ارهابية .على هذا الأساس يصبح من الواجب الديني والوطني والعروبي أن تتم الدعوة الى معاملة الروس بنفس الطريقة التي يتم بها التصدي للمشروع التفتيتي الانتقامي الطائفي الايراني وأذرعه الاجرامية في المنطقة. ان على الروس أن يعلموا بأن الجرائم المرتكبة بحق شعبنا المقهور في سوريا لا يمكن تحميل المسئولية عنها لمرتكبيها المباشرين فقط من عصابات الحكومة والمليشيات المتحالفة معها ولكن لمن يقدم لهم الدعم الجوي والعتاد الحربي والسلاح النوعي والغطاء السياسي لاستمرار تلك الجرائم وهذه قاعدة أساسية في القانون الدولي.ومن الواجب الانتباه الى قضية مهمة جدا وهي ان هناك مناورة دولية كبرى يشارك فيها الكبار للتعمية على حقيقة الدور الروسي في سوريا وتحويلها الى عنصر توازن في معادلة الصراع في سوريا بدلا من شريكا أساسيا في الجريمة المرتكبة بحق سوريا والسوريين وهو امر يجب الالتفات اليه بشدة ورفضه بإصرار ثأرا لكرامة العرب والمسلمين حتى ولو صادف ذلك امتعاضا أو حتى رفضا أمريكيا مبنيا على ما يفترض أن يكون شراكة روسية في حل الأزمة السورية. لا يمكن للمجرمين والمشاركين في سفك الدم السوري أن يصبحوا عرابين وصناعا للسلام في هذا البلد بما يجنبهم تحمل المسئولية الجنائية الدولية عما أرتكبوه من شنائع وبشاعات ضد سوريا والسوريين .انها دعوة مفتوحة لكل العرب للمشاركة بحملة تستهدف تعرية الدور الروسي في الحرب على الشعب السوري مشماثلة لحملة لطم العجرفة الايرانية في المنطقة اثر اعدام نمر باقر في المملكة العربية السعودية واستثمار واقع الشعورالرسمي والشعبي بالخطر الداهم على العرب أمةٌ ودول من اهداف الحلف المشبوه بين الروس والإيرانيين لتوسيع دائرة المشمولين بالغضب العربي تجاريا وثقافيا واقتصاديا وربما حتى دبلوماسيا اذا ما استمر الروس على نهجهم في التعاطي مع الأزمة السورية.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا