د.راهب صالح : التحريض الطائفي السلوك السوي المجانب لحقوق الانسان ودور ايران في نشر الكراهية المذهبية ..؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
د.راهب صالح : التحريض الطائفي السلوك السوي المجانب لحقوق الانسان ودور ايران في نشر الكراهية المذهبية ..؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 132 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

التحريض الطائفي السلوك السوي المجانب لحقوق الانسان
ودور ايران في نشر الكراهية المذهبية
خطاب الكراهية والتحريض الطائفي والتمييز في إعلام القنوات الطائفية ، وقياس مدى التزام هذا الإعلام بالمعايير الدولية والمهنية ومدى انخراطه في الصراعات السياسية الطائفية والمذهبية في العراق وسوريا ولبنان واليمن يشكل انتهاكا مباشرا لمنظومة حقوق الإنسان الدولية مما يستدعي المحاسبة والمساءلة القانونية المحلية والدولية
أن ثقافة الكراهية والحض على الطائفية هي مجرد أفكار بشرية اجتهد البعض بها وتم إلحاقها بالأديان باعتبارها جزءا منها، مما يستدعي الكشف عن تلك الأفكار وتفنيدها وطرحا للجمهور في التعليم المدرسي وحتى الجامعي، وإن القتل على أساس الطائفة والمذهب او اللون أو العرق أو الجنس ليس من تعاليم الإسلام والمسيحية، وإنما هي أفكار لأشخاص وجدوا الالاف يتبعون أفكارهم ويحملونها ويطبقونها
. وجريمة التحريض بإحدى طرق العلانية وقوانين اثارة الحرب الطائفية الذي جرم التحريض على ارتكاب الجرائم الارهابية ومنها العنف الذي يهدف الى القاء الرعب بين الناس او تعريض حياتهم وحرياتهم وامنهم للخطر وتعريض اموالهم للتلف ايا كانت بواعثه من الافعال الارهابية بما فيها العنف وتخريب او اتلاف المباني والاملاك الخاصة والعامة او محاولة امتلاكها او الاستيلاء عليها او تعريضها للخطر او الحيلولة دون استعمالها للغرض المعد له بباعث زعزعة الامن والاستقرار ودخل الميدان التطبيقي في مكافحة جرائم الارهاب الا ان التحريض الاعلامي واستغلال منابر الاعلام لشخصيات طائفية اتسع مداه بعد الاتساع الاثيري لوسائل التقنيات ونتاجاتها الاعلامية والتي تشكل الفضائيات الاعلامية وشبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في العراق الى تقنين يرتقي بالعمل الاعلامي ويخرجه من الفوضى الطائفية التي خرجت من الاقتران الخلاق لتقترن باسقاطات الرؤى السياسية بعيدا عن الموضوعية والالتزام المهني.
فنجد القنوات الرسمية للحكومة العراقية تبث السموم الطائفية والافكار الاثنية الوضيعة والتمييز العنصري في نشر الجريمة وتشجيعها
أن المفاهيم الملتبسة في خطاب الكراهية من القانون الدولي الى القوانين المحلية، وتوقفت امام ما ورد من مفاهيم مناهضة لخطاب الكراهية والتحريض في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
.
ان التشريعات التي تحظر التحريض على الكراهية تستخدم مصطلحات متفاوتة، وهي غالبًا غير منسجمة مع المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكلما توسّع تعريف التحريض على الكراهية في القوانين الوطنيّة، ازدادت الاحتمالات بفَتْح باب التطبيق التعسفي لتلك القوانين. كما أنّ المصطلحات المتعلّقة بمخالفات التحريض على الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تختلف باختلاف البلدان مما يزيد في غموضها نوعًا ما، في حين يجري تضمين التشريعات الوطنية أنواعًا جديدة من القيود على حرية التعبير. وينجم عن ذلك مخاطر الوقوع في خطأ تفسير المادة 20 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإضافة قيود على حرية التعبير غير واردة في المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وفي السياق نفسه نظمت الأمم المتحدة في عدد من مناطق العالم حلقات عمل بخصوص حظر التحريض على الكراهية القومية والعنصرية والدينية، حيث قدم خبراء مشهودٌ لهم بالكفاءة دوليّاً، كما عقد اجتماع بجنيف في 21 فبراير2013، وضعت على إثره خطة عمل لحظر التحريض على التمييز والعداء والعنف، انسجاماً مع مقتضيات المادة (20) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
. أن خطاب الكراهية وبالرغم من جذوره التاريخية الضاربة في أعماق الصراعات الثقافية والحضارية والدينية بين الشرق والغرب إلا أنه خرج عن تقليديته بعد الثورات العربية، وأصبح أكثر خطرا عندما تم توجيهه إلى أبناء الوطن الواحد في سياق الصراعات المحلية التي تحولت إلى صراعات إثنية وعرقية وطائفية.

وبعد أن رأينا ما للتحريض والاحتقان الطائفي من عواقب وخيمة واضرارٍ جسيمة قد فتكت بالشعب وهدمت الوطن وتم تقسيمه فأصبح البلد منهك وشعب مشرد لذلك نجد ان التشريعات وفي البلدان المختلفة تحرص على تضمين تشريعاتها ما يحرم ويجرم مثل هذهِ الافعال ويؤكد على ضرورة الوحدة وعدم السماح لكل ناعق بان ينعق للتفرقة ..
وفي العراق نجد ان التشريعات العراقية النافذة تشجع على نهج الطائفية وتهميش المكون الاخر من خلال القضاء المسيس
وعدم محاسبة الناعقين
قانون العقوبات العراقي النافذ رقم 111 لسنة 1969 المعدل فقد نص على تجريم كل ما من شأنه إثارة النعرات الطائفية أو المذهبية والتحريض الطائفي صراحةً واعتبرها جرائم يعاقب عليها القانون كما سنرى في نصوص المواد الآتية:
1- حيث نص في المادة 195 على : ((بعاقب بالسجن المؤبد من استهدف إثارة حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو يحملهم على التسلح بعضهم ضد البعض الآخر أو بالحث على الاقتتال . وتكون العقوبة الإعدام إذا تحقق ما استهدفه الجاني .)) هذه المادة وردت في باب الجرائم الماسة بأمن الدولة الداخلي حيث نصت صراحة على تجريم استهداف إثارة الحرب الأهلية أو الطائفية من خلال تسليح المواطنين او حثهم على التسلح ضد بعضهم او حثهم على الاقتتال ، ونجد أن المشرع العراقي قد نص على عقوبة السجن المؤبد ، وقد شددت العقوبة فيما اذا تحقق أيا من الأهداف التي استهدفها الجاني أي اذا حدثت الحرب الأهلية أو الطائفية أو تم التسلح والاقتتال بين المواطنين ، وجعلها الإعدام وهي اقصى درجات العقوبة المقررة قانوناً لما تنطوي عليهِ هذا الافعال من هدم أسس الدولة ومجتمعها وجعله مجتمعاً مفككاً يقاتل أفرادهُ بعضهم البعض الآخر وقد بينا ما لهذهِ الحروب الاهلية والطائفية من آثارٍ مدمرة .
2- أما المادة 198 من قانون العقوبات فقد نصت على : (( أ . يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنين :
1.من حرض على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المواد من 190 الى 197 ولم يترتب على هذا التحريض أُثر.
2.من شجع على ارتكاب جريمة مما ذكر بمعاونة مادية أو مالية دون أن يكون لديه نية الاشتراك في ارتكابها .
ب.إذا وجه التحريض أو التشجيع إلى أحد أفراد القوات المسلحة تكون العقوبة السجن المؤبد . ))
من نص هذا المادة فإن كل من حرض على ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في المادة 195 الآنفة الذكر وإن لم تنتج آثارها فجعلت عقوبته السجن مدة لا تزيد على عشر سنين وجعلت هذا التحريض من ضمن الجنايات لخطورتهِ ، وكذلك فيما لو عاون على ارتكاب تلك الافعال مادياً أو معنوياً وإن لم تكن له نية الاشتراك فيها ، لأن مجرد المحاولة والتحريض على ارتكابها أو تقديم المعاونة المادية أو المعنوية ينبئ عن خطورة الفاعل على المجتمع .
لذلك تبنت مراكز ومنظمات حقوقية مراقبة وضع العراق ورصدت وسجلت المئات من الانتهاكات للقانون الدولي الجنائي لقيادات عراقية مهمة ومنهم نوري كامل المالكي وهادي العامري وقيس الخزعلي وبهاء الاعرجي. وحازم الاعرجي. وابو مهدي المهندس جمال جعفر علي الاديب .حسين الشهرستاني . حنان الفتلاوي .جلال الدين الصغير .
واثق البطاط .عمار الحكيم.
وأخيرا لا بد من استعمال النصوص القانونية ووسائلها في محاربة المحرضين في الخطاب الطائفي والتحريض و إثارة النعرات الطائفية و المذهبية

 د.راهب صالح
 03/01/2016
 Rahib.Salih@gmail.com

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا