اسماعيل السامرائي : شهيد الحقد على التواضع والاستقامه عبد الخالق السامرائي الحلقه الخامسة . | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عاجل
عاجــــل…رويتر عن مصادر داخل الاسرة المالكة السعودية ” الملك سلمان بدا يشعر بتقييم الصلاحيات الممنوحة لنجله وولي عهده
اسماعيل السامرائي : شهيد الحقد على التواضع والاستقامه عبد الخالق السامرائي الحلقه الخامسة .

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 177 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

عبد الخالق السامرائي شهيد الاستقامة والتواضع عصاميته ونزاهته
من الواضح ان شخصية الشهيد عبد الخالق قد تأثرت بجذور تنشأة وتربية خاصة جرت على اسس دينية طيبة المستوى تركت اثارها على شخصيته منذ نعومة اظفاره وصقلتها جيدا وأطرتها بأطر مثالية لاتخرج عنها والتزم بها طيلة حياته فما كان متعاليا على احد وكان اكبر من كل المناصب التي شغلها لان خلقه ودينه الذي التزم بتعاليمه حتى اخر لحظة بحياته ينهي عن ذلك وكان امينا ونزيها حد العجب ولم يمد يده ويستغل منصبه لنفس السبب لحسن تربيته المنزلية وتنشأته الدينية كما فلم تؤثر في شخصيته انوار السلطة ولا بهرجة غطرستها حتى وهو باعلى المناصب بل وحتى عندما انفرد بارفعها منزلة كعضو قيادتين بارزتين ل يستمر بتواضعه واتزانه وبساطته وتقربه الى الله بالمناسك وتمسكه بنهج الزهد القريب الى التصوف بل زاد عليه تقشفا وتورعا وخوفا من الله لذا كان يلقب بالملّا عند الجميع كما انه لم يكن ليقرب الظلم لاحد لانه كان مؤمنا بحقوق العباد وعنده مخافة الله ويخشى ان يلقى ربه بتلك السوءة لامن قريب ولا من بعيد بل على العكس كان يحث على التسامح واللين مع الناس دوما وكان كما تقدم امينا وحريصا وناسكا ووووالخ بالنهاية لقد حاز الرجل على خصال حميدة عديدة وعلى مكارم الخلق التي حببت الناس فيه وحيّرت اعدائه فيه ايضا عندما عمل بما يرضي الله بكل مساره فلم يستطع اعدائه بان يمسكوا عليه زلة واحدة لينفذوا اليه من خلالها فلطالما حلموا بذلك وسعوا اليه جاهدين حتى اللحظة الاخيرة قبل ان يتخلوا عن ضمائرهم ويخرجوا عن تحفظهم بأطر تربصهم به من فرط ذلك الحقد عليه ويتجهوا صوب الكيد للرجل الذي وان كان قد حاز كل ما تقدم من حسن الخصال التي تحسب له لكنه يبقى بشر ايضا وقد يكن عنده ما يحسب عليه ايضا لكن حتى لو كان به اي خصلة سيئة يشكلوها عليه فمؤكد انها ما كانت لتكن متعلقة بما دبر اليه من اتهام بالخيانة لان خلق الرجل والتزامه الديني المعلوم للجميع يقطع بالطعن بتلك الفعلة الشائنة والتهمة والفرية المدبرة فماكان الملّا ليكون خوّانا باي حال من الاحوال..
منهجيته ومهنيته
بينا وجهة النظر التي تتقاطع مع الاتهام المدبر من ناحية خلق الشهيد عبد الخالق والتزامه الديني وهذا ما يدحض اصل الافتراء بذلك الاتهام الذي وجه الى الرجل من قبل خصومه الحاقدين لما دبر له ظلما فانطلق ذلك المسعى الظالم ليستمر تجاهه حتى لحظة تصفيته باستجداء واستحصال واستصدار امر اعدامه بتمرير اجندة تصفيته وتقويض وجوده بما لايرضي الله ظلما وعدوانا من قبل من كانوا يعترضون على نهج الرجل المعتدل والمتوازن الذي كان يقف حجر عثرة في طريق تماديهم وغطرستهم العابرة لكل الحدود كما اتضح لاحقا,
اما ما يدحض ذلك الاتهام المفترى من الناحية المنهجية والمهنية التي التزم بها الرجل بمساره فهو ايضا يلزم من يعرفه جيدا باستحالة التصديق بامكانية تورط شخصية مثل المرحوم عبد الخالق بما نسب اليه ظلما بمثل ذلك الاتجاه ذلك انه لايؤمن بمثل تلك المؤآمرات نهجا ولايقرها بفكره مطلقا لانه كان منهجيا بحتا لايحبذ التقافز وتحين الفرص فهو يراها مدعاة للاحتقار لانها اقرب الى الخيانة والالتفاف الشائن والابتزاز بفرض الارادات تسلطيا لامنهجيا كما انها تتقاطع ومهنيته المعلومة والثابتة عنده لتمسكه بمنحى وجوب احترام سيادة القانون وهو المعلوم بارائه ضد المحسوبية والمنسوبية حتى مع اقرب الناس اليه فلا يحبذ تقريب او ابعاد جهة بحسب انتمائها الفئوي واي انتماء اخر وان كان تحزبيا وويل لمن حاول معه ذلك فانه يلقى التوبيخ حدا يجعل غيره يحسب الف حساب ويبتلع لسانه قبل نية المحاولة فكيف يقبلها لنفسه بان يلتف على طاقم رفاقه لاجل منصب مهما كان رفيعا فما كان ليقبل الخوض بذلك اصلا…
مثاليته ومبدأيته
القاطعة بالأمر
وهنا تسكن العبرات عندما نصل الى مثالية نهج الرجل واحترامه لمثله ومبادئه التي التزم بها وهو المجرب بسماره لانه محصن ضد اغراءات واغواءات هوس السلطة الذي اوقع غيره بين سابق ولاحق باحضان تلك المغريات الدنيوية لكنه كان صاحب اخرة بالتفكير والتوجه من خلال صراحته بالتعاطي مع كل المواقف دونما مواربة ولاحتى مجاملة لاحد مهما كانت صلته به على حساب المباديء فمبدأية الرجل بفكره كانت عند اعلى مدياتها فهو صاحب مبدأ ثابت لاينثني مهما تزايدت الضغوط وباي ظرف وذلك راسخ ومعلوم وثابت بنهجه لانه مجرب فلا يقبل الوساطة ولايقرها لانه يعتبرها سلب حقوق من الاخرين وتقافز ذليل لايليق بالتجربة التي كان يمثلها ومقتنع بها ويعمل لترسيخ دعائمها بينما يهدم الاخرون من حوله بمعاول فئويتهم ونذر فسادهم باعلان االاستعداد للتخلي عن المبدأية تلكم المفصلة التي حارب لاجلها الرجل كثيرا بكل نزاهة وامانة حتى سقط شهيدا لاجل تمسكه بها ولم يكن ذلك طارئا بنهجه بل هو منطلقا منذ بداياته مع ذلك الطاقم السلطوي وسنأتي على ذكر حادثة فريدة متعلقة بموقف مبدأي جريء يبريء ساحة الرجل بذلك الاتجاه وابينها على لسان راويها رحمه الله وعلى ذمتي شخصيا فهي تخص الشهيد وأحد اقاربه ورفاقه ببدايات مؤتمرات السلطة الفتية وقد فارق عالمنا كلا الرجلين اليوم بل غالبا كل من كان حاضرا بذلك الموقف الصادم وربما لم يات على ذكرها احد وتكن سابقة قاطعة تدلل على استحالة انطباق تلك التهمة الظالمة على الرجل وانه ذهب بريئا على مذبح الاحقاد..
بينما من المعلوم بان عبد الخالق رحمه الله كان يستضيف بداره في سامراء كل اولئك الرفاق الذين عاهدوه على الوفاء وله افضال كبرى على الجميع وجازف كثيرا وخاطر بنفسه غير مرة باخفاء بعضهم ممن كانت السلطة تسعى ورائهم متحملا عظم المسؤولية لينجدهم بتلك الظروف العصيبة وساعد الجميع واستقبلهم برحابة صدر وآواهم حتى من امر باعدامه ووقع ذلك الامر الظالم بيديه وكان الرجل يتفانى بنفسه فقط لاجل ان يعبر الجميع بالبلاد والشعب صوب اشاعة العدل والرخاء والرقي الذي كان يطمح اليه ويؤسس له بحسب فكره فجوزي بالنكران…

روى لي المرحوم السيد علي احمد السامرائي المعروف بالاستاذ علي النقيب والذي شغل منصب محافظ بابل وعدة مهام حكومية وهو من الثقات حادثة مفادها بانه في احد الايام وفي بداية الثورة وكان يومها مؤتمر قطري او ماشابه لترشيحات حزبية لمناصب قيادية او نحوها حضره الجميع تقريبا كان هو من بينهم والبكر وصدام وعبد الخالق واخرين رحمهم الله وكان عبد الخالق يقرب للرجل من ناحية امه اي ان النقيب يعتبر من جهة خؤولة للشهيد فقال…
(دخلنا الى المؤتمر وابتدأ واستمر الجميع بالحديث وسيط التحاور عن احقية الترشيح وتوجيه الاسبقيات فكان الجميع من حولي منشغلا بالنقاش حول الترشيحات وما اليها بجو صاخب بينما كنت شاردا بامر اخر فلقد كان الذي لفت انتباهي جيدا هو اننا نعادل ثلثي المجموع الكلي ,ويقصد ان الحضور من عموم المرشحين كان اغلبهم من مدينة سامراء ,فكيف يمر ذلك عبطا ؟؟!!وقال لقد كان الذي يجلس بجواري هو الرفيق عبد الخالق!! فلمعت في ذهني فكرة وجدتها انذاك رائعة وفرصة مؤآتية وجب انتهازها بجدارة الفرسان اذ اما واننا نزيد على ثلثين الحضور بين حاضر ومتغيب فلم لانكن الاولى بالفوز على الاغلبية؟؟ يقول رحمه الله فاسندت راسي الى عبدالخالق وهمست في اذنه عبارة بالكاد اكملتها فانفجر في وجهي عبد الخالق صائحا ووقف على قدميه وابتدأ بالصراخ بكل حدة!!!قلت له ما الامر وما الذي قلته له ليزعجه هكذا قال لم اقل له سوى(ياملاّ ها نحن اخوالك غلمان الباب اي السوامرة نعدل ثلثي المؤتمر!! فلمَ لا ترشح انت ونشلع بها؟؟) يقل فلم اكد اكمل كلامي حتى انفجر بي صائحا باعلى صوته ووقف على قدميه وقام بفضح الامر علانية امام الجميع دونما تحفظ بالاعتراض على طرحي الهامس باذنه اذ صرخ قائلا اوتقبلون ان ان يطالبني الاخ بالانشقاق!! ايستقيم هذا؟؟وهل يصح ان يكن بيننا هكذا توجه ؟؟واستمر بالهجوم ..يقول الرجل رحمه الله فاضطررت لان اعترض عليه لكي اسكته وانقذ نفسي من تلك الورطة ,وهنا يقل فنهض شاب اسمر كنت قد انتبهت عليه لاول مرة وهو المرحوم صدام حسين الذي اراد تلافي الموقف واجتيازه فقال لالا الرفيق علي مؤكد لايقصد ذلك وهو يبتسم!! فسكت الجميع ومرت مطالبتي هباء الريح بل جلبت لي الحرج والعداوة وهناك من اضمر بي شرا فقد دارت الايام والحديث للنقيب ومرت الاعوام وبعدما رحل الشهيد ولقي ذلك المصير المؤلم وتقلبت بنا الاحوال يقول الرجل كنت رئيسا للجنة وزارية لترسيم الحدود بيننا وبين احدى دول الجوار وكانت قد استعصت على ثلاثة موفدين قبلي فاكملتها على خير وجه وقفلت راجعا وارسل بطلبي الرئيس العراقي وكان يومها صدام حسين فاستقبلني وهنئني على اتمام الامر بنجاح وشكرني ولما هممت بالمغادرة قال لي وباللهجة العامية مذكرا اياي ياعلي (انت من يومك تريد ان تشلع بها)!!!قال رحمه الله فاسقط بيدي ولم ادري بماذا اجيب فخرجت لكني تأكدت بانه لابقاء لي بعد بوظيفتي ومنصبي وفعلا فقدهن الرجل باقرب ذريعة…
وهنا لنساءل انفسنا جميعا بين مؤيد ومعارض لما دخل في ذمة التاريخ من احداث ان لو كان المرحوم عبد الخالق من طلاّب السلطة والساعون اليها بتآمر كما اتهم ظلما ,اما كان عليه ان يوافق على مقترح المرحوم النقيب منذ البداية ولاستحوذ على كل شيء سلفا!! بل لما احتاج منه الامر لكلمة ايجاب او حتى لحركة بشفة اذ كان مجرد سكوته ليكن اشارة لان يكتسح مؤيدوه ساحة ولغلبوا طواعية ولتمكنوا بداهة لان يقتطفوا له المنصب بين يديه حتى لو كان لاجل انفسهم وكان بامكانه ان يتماهى مع الامر وان يظهر التمنع حينها وكان الجميع سيتمسك من باب الحرج بين يدي المنتصر ولكان الامر قد مر بيسر وخرج من ايدي الاخرين كالشعرة من العجين ولربما الى الابد بموجب التمدد الفئوي الذي استمر بين سابق ولاحق والذي هو اليوم سائدا لحد الساعة ودمر صالح البلاد والعباد كلمة حق اخيرة نختم بها هذه الحلقة بان الشهيد عبد الخالق انما ظٌلٍمَ بما لايستحق واتهم بما لم يفعل يوما وهو الامين النزيه المؤمن فعسى الله ان يعوضه خيرا من دنيانا هو وكل من ظلم وازهقت روحه غدرا ممن كان ينتظر منهم الوفاء والعرفان.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا