المشكله العراقيه ..؟ بين احلام الشعب والارادات الخارجيه..!!! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
المشكله العراقيه ..؟ بين احلام الشعب والارادات الخارجيه..!!!
  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 120 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

ان المعضلة السياسية في العراق لاترتبط في أسبابها بمتغيرات داخلية فحسب وانما هي ذات صلة وثيقة بالدور المناوئ للمشروع الأمريكي في العراق من جانب دول الجوار العراقي وسعيها إلى دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى المزيد من التورط العسكري والسياسي في العراق لثنيها عن مجرد التفكير في تكرار التجربة في أماكن ثانية يعتقد بأنها تنتظر دورها في التغيير حسب المنظور الأمريكي الأول للتغيير في المنطقة، وهذا يشمل انغماسا في العمليات المسلحة بشكل مباشر في بعض الأحيان وتدريبا للمقاتلين المحليين والأجانب داخل وخارج العراق وتساهلا أمام حركة التدفق للمال والرجال إلى العمق العراقي وتقديم الدعم المعنوي لهم الأمر الذي دفع بالحكومتين العراقية والأمريكية إلى الطلب الدائم من دول الجوار التوقف عن ممارسة مثل هذه الأدوار وكذلك دعوتها للانخراط في مؤتمرات إقليمية لتقديم ما يمكنها في إطار استعادة الأمن المفتقد في العراق وهي مؤتمرات تريدها الولايات المتحدة الأمريكية ان تصبح مناسبات لربط دول الجوار بتعهدات ملزمة تعينها على تحقيق مشروعها في العراق في حين تسعى دول الجوار للحصول على اعتراف أمريكي بدورها في العراق وتحويل هذه المناسبات إلى مجسات تستطيع من خلالها تحسس مدى الاستعداد الأمريكي بحكم الضغوط المسلطة على وجوده في العراق لمغادرة فكرة الانفتاح الاستراتيجي على المحيط الإقليمي للعراق.
إن هذه التحديات تعمل جميعها في اتجاه واحد يشكل اختبارا حقيقيا لارادة التغيير في العراق ومدى الاستعداد للتعامل مع المشكلات القائمة وايجاد الحلول المناسبة بما يجنب العراق دولة وشعبا مستقبلا غير مامون العواقب لاسامح الله .
من جانب آخر فان من المؤكد ان هناك ترابطا وثيقا بين العراق ومحيطه العربي ،فكلاهما يتبادلان التأثير والتأثر بما يجري على الساحتين بشكل أو بآخر .. ويصح هذا تمام على الزلزال الكبير الذي تشهده المنطقة العربية منذ اندلاع ثورة الياسمين في تونس في شباط عام 2011 وحتى يومنا الحالي .فمطلب التغيير ينتقل من ساحة الى أخرى ، والحدود الفاصلة بين الشعوب العربية تلاشت بفعل الفضاء الاليكتروني وتراخي قبضة الحكومات القائمة والضغط الدولي المواتي للتغيير ، والمتصدرين لمشهد التغير سلما أو حربا يتنقلون بين الساحات حيث أستدعت الضرورة ذلك .. والعراق ليس استثناء من ذلك .. بل هو المرشح الأقوى للاقتداء بالسناريو المطلوب في نهاية المطاف طالما أنه كان البوابة التي ولج منها التغيير الى المنطقة بأدوات خارجية.
هل سنكون على قدر مكانة العراق وتاريخه ؟
ام سنبقى اسرى للعوامل الخارجيه ؟؟

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا