مركز الثورة العربية للاستشارات العسكرية ..دكتور صباح العجيلي | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عاجل
الصدر : هنالك صفقات ضخمة تحاك بين أعضاء فتح وأفراد من البناء وسياسيي السنة.
مركز الثورة العربية للاستشارات العسكرية ..دكتور صباح العجيلي

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 271 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

  بسم
الله الرحمن الرحيم

  مركز الثورة
العربية للاستشارات العسكرية

  السيادة
العراقية بين النظرية والواقع

تعرف الدولة أنها
وحدة قانونية تتضمن وجود هيئة اجتماعية لها حق ممارسة سلطات قانونية معينة في
مواجهة امة مستقرة على اقليم محدد وتباشر الدولة حقوق السيادة بارادتها المتفردة
عن طريق استخدام القوة المادية التي تحتكرها، والدولة صاحبة السلطة العليا
والنهائية في اي اقليم من العالم ولا يوجد ازاءها سلطة تمثل سلطتها لذلك يعدها
الكثيرون انها منظمة المنظمات لكونها تحمل داخل وطنها او اقليمها شمولية السلطات
على الافراد الذين يعيشون داخل حدودها إضافة الى أنها قائمة على تنمية علاقاتها
الخارجية مع دول الاقليم الاخرى.

وللدولة ثلاثة
عناصر اساسية هي الشعب والاقليم والهيئة الحاكمة ويذهب الكثير من الفقهاء الى
اضافة السيادة كعنصر رابع حيث لا يتصور وجود دولة قائمة من دونها على سبيل المثال
تعرض الدولة الى احتلال عسكري ووجود سلطة اخرى تحد من ممارستها للسيادة.

 والسيادة تعرف انها (سيطرة الدولة الكاملة على
جميع الافراد واللمنظمة التابعة لها والمحافظة على استقلالها عن اية سيطرة خارجية)
وهي القوة القدرة على تحقيق الوحدة السياسية للدولة . والسيادة تحمل مفهومين سياسي
وقانوني فهي باطارها السياسي تعني السلطة العليا للدولة في الداخل واستقلالها في
الخارج وفي مفهومها القانوني المستقر فانها مجموعة من الاختصاصات او الحقوق التي
تخول الدولة في حدود القانون اهلية ممارسة السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية
دون تدخل أجنبي.

ومن خصائص السيادة
انها:

1- 
السيادة مطلقة: أي غير محددة او مقيدة
ولايوجد سلطة داخلية أعلى من الدولة وعلى الصعيد الخارجي فانها تعني استقلال
الدولة وسلطتها العليا استقلالا مطلقا بعيدا عن الاكراه او التدخل الاجنبي

2- 
السيادة عامة وشاملة: وهذا يعني فرض ارادتها
على جميع الافراد والمنظمات ضمن حدود الدولة

3- 
السيادة دائمة: تعني وجود السيادة مقترن
بوجود الدولة

4- 
لايمكن التنازل عنها لان في ذلك نهاية للدولة

5- 
غير مجزأة (منقوصة) لايمكن تجزأة السيادة فهي
وحدة واحدة، فإذا تجزأت الدولة وتفككت الدولة فهذا يؤدي الى نهايتها وزوالها.

والسيادة على نوعين فهي مقيدة ونسبية، وتعد الدولة ذات
سيادة مقيدة بثلاثة اولهما الدستور وثانيهما القوانين النافذة واخرها احترام
المواثيق والمعاهدات وحقوق الانسان المستمدة من القوانين الطبيعية والوضعية
والقانون الدولي العام.

 والسيادة نسبية
يختلف مضمونها بوجهها الداخل والخارجي بين دولة واخرى وقد تضعف سيادة الدولة الى
حد العجز عن اصدار قرارات تشريعية ملائمة لها نظرا لخضوعها لضغوط اجنبية اقتصادية
او عسكرية.

وعلى اثر الاحتلالات والتدخلات الاجنبية وتأثير العولمة
وظهور كيانات جديدة في النظام الدولي (شركات عالمية ومنظمات دولية حكومية وغير
حكومية وحركات التحرر الوطني والتنظيمات المسلحة عابرة الحدود) تعرض كيان الدولة
في الوقت الراهن الى تحدي حقيقي يمس سيادتها في مظاهرها السياسية والقانونية
والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

بعد هذه المقدمة النظرية عن السيادة نتطرق الى الوضع
القائم في العراق والسؤال المطروح هل تبقى شئ من سيادة هذا البلد الجريح الذي تعرض
الى غزو امريكي بريطاني عام 2003 دون تفويض دولي ودمر مؤسساته ومقومات الدولة وفتح
الحدود امام القوى والتدخلات والمخابرات الاجنبية والتنظيمات المسلحة والمليشيات.

وللاجابة على هذا السؤال المشروع لابد لاستعراض
التهديدات الداخلية والخارجية التي يتعرض لها العراق في الوقت الراهن :

اولا- تدخل ووجود ايراني واسع في مختلف المجالات
السياسية والعسكرية والامنية والاجتماعية والاقتصادية، والحدود العراقية مستباحة
من الحرس الايراني وقوة القدس بزعامة قاسم سليماني .

ثانيا- تداعيات الاحتلال الامريكي وتحكم السفارة
الامريكية بالشأن السياسي والامني وتواجد عسكري يتجاوز على 3500 جندي وهناك مشروع
نشر قوات خاصة بهدف مواجهة تنظيم داعش.

ثالثا- أستباحة طائرات التحالف الدولي الاجواء العراقية
.

رابعا- اقليم كردستان وتصرفه كدولة داخل دولة ونفوذ
وقرارات الحكومة المركزية مقيدة.

خامسا- هيمنة المليشيات الطائفية والحشد التي تجاوز
حجمها على 50 مليشيا، على المشهد الامني بقيادة اشخاص ولائهم المطلق لنظام ولاية
الفقيه من امثال مهدي المهندس وهادي العامري الذين يتصرفون بمعزل عن الحكومة.
وينفذون سياسية ايرانية للتغيير الديموغرافي والتطهير المذهبي . وارسال 7 مليشيا
للقتال في سوريا لدعم نظام الاسد باوامر ايرانية.

سادسا- سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) على الموصل
ثاني اكبر محافظة عراقية منذ حزيران / يونية 2014 ومدن من الانبار اهمها الرمادي
مركز المحافظة والفلوجة والقتال والاشتباكات مستمرة لحد اللحظة.

سابعا- تهجير ونزوح أكثر من 3 ملايين مواطن عراقي يعيشون
داخل خيام في ظروف جوية ومادية صعبة وتعرض ممتلكاتهم ومدنهم للتدمير والسرقة
والحرق من قبل المليشيات

ثامنا-  ضعف
وفساد القوات الحكومية العسكرية والامنية وهيمنة عناصر المليشيات على مقدراتهما.

تاسعا- ضعف الحكومة وقراراتها لحساب الاحزاب الطائفية
والمليشيات الموالية لايران، اي التبعية الكاملة لسياسية نظام ولاية الفقية
الايراني.

عاشرا- نمو عصابات الجريمة وسط انعدام الامن والاستقرار
وفساد القوات الامنية والسلطة القضائية .

احدعشر- حتى المياه الاقليمية مستباحة من البحرية
الايرانية والأجنبية وعصابات سرقة النفط العراقي.

بعد استعراض المشهد العراقي المؤلم نتوصل الى  حقيقة ان الدولة العراقية هي كيان ذات سيادة
ناقصة وبذات الوقت هي مقيدة تماما من قبل النظامين الايراني والامريكي وان الكلام
عن السيادة من قبل رئيس الحكومة الحالي غير دقيق وللاستهلاك المحلي.

6 كانون الاول/ ديسمبر 2015

   

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا