ماجد الجميلي : دعوة للحل.. خذوها إن كنتم عاقلين؟؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
ماجد الجميلي : دعوة للحل.. خذوها إن كنتم عاقلين؟؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 182 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

دعوة للحل.. خذوها إن كنتم عاقلين؟؟

.. سحب الحشد الشعبي وجميع الحركات المليشياوية وتنظيم الدولة
الإسلامية وغيرها من المحافظات الست، وإسناد مسؤولية وحماية أمنها لأبناء هذه المدن
حصراً”. للموجبات التالية:

بعد أن تكشّفت خيوط اللعبة وأدواتها ومخاطرها وأهدافها، لابد
للعقلاء ومن يهمه أمر المسلمين والشعب والوطن، أن يتحرّكوا لإطفاء نار الفتنة المستعرة
منذ ثلاثة عشر سنة، وإيقاف نزيف الدماء الزكية والضحية، وإنقاذ أهلنا المحاصرين من
الموت المحتوم، وعودة النازحين والمهجرين، وتجنيب الشعب العريق ويلات نزاعات لا ناقة
ولا جمل له فيها، ولارابح منها ولا منتصر فيها، سوى المزيد من الخراب والدمار والفناء،
حطبها شبابنا وأموالنا، وقد تستمر عشرات وربما مئات السنين، تتداعى خلفها دول إقليمية
ودولية تستنزف طاقتنا البشرية والمادية، وفي الوقت ذاته تجنيب البلاد غزو استعماري
مباشر قد يستمر لـ 100 عام قادمة، يعيش في ظله شعبنا عطوب معطل، جائع مسلوب الإرادة.

هناك فرصة للحوار وبوادر للحل، خاصة بعد ظهور دول مؤثرة على
أطراف النزاع بصورة واضحة، تمثلت في عملية تبادل الأسرى بين لبنان وبعض التنظيمات المسلّحة،
وبالتالي يمكن التوسط لدى هذه الدول والضغط عليها، لتجنيب أهلنا مخاطر إبادة بعضنا
ببعض، مع إفلاس مادي وشيك نتيجة هذه الحروب وجرائها، وقد وصلت البلاد اليوم إلى أشبه
بفوهة بركان قابل للإنفجار بأي لحظة.

من ناحية أخرى فقد أصبحت بلادنا مهددة باختراق وغزو إستيطاني
خطير مستغلاً الشعائر الدينية، والتداعيات المضللة بإسم الجهاد الكفائي، والخلافة ونحوها،
تحمل أفكاراً دخيلة وغريبة على مجتمعنا وثقافتنا وحضارتنا وهويتنا، وفي ذات الوقت ليس
لها ولاء لوطن ودين وعروبة ونحوها، وما اقتحام نحو مليون شخص متعدد الجنسية لمنافذ
الحدود الشرقية إلاّ حلقة من حلقات الغزو الفكري والتغيير الديمغرافي، وقد يتم تجنيد
بعضهم في النزاعات المسلّحة لممارسة القتل ونشر الفتن.

وبالتالي بات الخطر اليوم يهدد أهل البلاد الأصلاء، واستبدالهم
بدخلاء، نتيجة هجرة أبنائه الأصليين إلى أوروبا وغيرها، وإحلال مكانهم غرباء وافدين
لا يمتون بصلة لوطننا وثقافتنا وحضارتنا وشريعتنا السمحاء..

ومن الجدير بالذكر، عاش أجدادنا وآباءنا قبل مئات السنين
متحابين متعايشين يأكلون في صحن واحد، دون أن يشين، أو يقتل بعضهم بعضا.

عودوا إلى دين وثقافة وعادات وأعراف الأسلاف والأجداد، والآباء
العظام، وارفضوا الدخيلة، المسببة لنشر الفتن والتحلل والتعصّب والانقسام..

إجعلوا بعضكم سند ظهر بعض، كما كان أجدادنا وآباءنا، وعدم
الوثوق بإيران وأمريكا، والغرباء الوافدين. ــ فكروا بعيداًــ واعلموا جيداً أن وجودنا
ومستقبلنا، ودماء أبناءنا أكبر من لطم الصدور وكبر القدور؛ وفي الوقت نفسه لابد أن
نسأل أنفسنا: إلى أين نحن سائرون؟؟، ولماذا أبناءنا يذبحون وشبابنا في سبيل مشاريع
ومخططات غيرهم يوقدون؟؟..

من ناحية أخرى نقول للذين يحكمون العراق اليوم أنتم وصلتم
للسلطة بإرادة خارجية خدمة لمصالح الأخيرة، فلا تدفعوا الآخرين البحث عن نفس الإرادة
لإزاحتكم.

لذا نقترح: “سحب الحشد الشعبي وجميع الحركات المليشياوية
وتنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من المحافظات الست، واسناد مسؤولية وحماية أمنها لأبنائها
حصراً”، فهم أحق وأجدر وأحرص من غيرهم على أمن مدنهم وأهلهم، قبل أن يمضي التغيير
والخطر أكثر فأكثر، وبالتالي نصل مرحلة اللاعودة، وفوات الأوان ويفرض الاستعماريون
علينا رغماً عنا ما لا نريد وما لا نرضى.. والله من وراء القصد.. اللهم إني قد بلّغت
اللهم فاشهد..

ماجد الجميلي،

 2/ 12/ 2015م.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا