مؤيد الونداوي : التقريرالدوري للمبعوث الاممي في العراق امام مجلس الامن وفيه الكثير الاوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الانسان في العراق.. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
مؤيد الونداوي : التقريرالدوري للمبعوث الاممي في العراق امام مجلس الامن وفيه الكثير الاوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية وحقوق الانسان في العراق..

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 217 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

أصدقائي الاعزاء تجدون ادناه نص التقريرالدوري للمبعوث الاممي في العراق الذي القاه امام مجلس الامن بتاريخ 11/11/2015 وفيه الكثير لبيان الصورة التي عليها الاوضاع السياسية والعسكرية والاقتصادية وقضايا العدالة وحقوق الانسان في العراق….التقرير يعد وثيقة خطيرة و مهمة جدا يجب مراجعتها بهدوء لفهم ما يجري من مأسي في بلدنا الحبيب….الغريب ان هكذا تقرير لم يتم تسليط الضوءعليه كثيرا من قبل وسائل الاعلام العراقية لانه يدين صناع القرار والقوى السياسية بشكل واضح….ادعوكم لمطالعته لاهميته وخطورته وانتظر بيان تعليقاتكم عليها لانها تعكس وجهات نظر فئة مهمة ومثقة هم انتم وما هو تقييمكم له …. تحياتي

إحاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد يان كوبيش إلى مجلس الأمن نيويورك، 11 تشرين الثاني 2015
حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط طباعة البريد الإلكتروني
إحاطة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة السيد يان كوبيش إلى مجلس الأمن نيويورك، 11 تشرين الثاني 2015
شكرا، السيد الرئيس
يشرفني أن أقدم التقرير الأول للأمين العام عملاً بالفقرة 7 من القرار 2233(2015) وكذلك التقرير الثامن للأمين العام عملاً بالفقرة 4 من القرار 2107(2013) بشأن مسألة المفقودين الكويتيين ورعايا الدول الأخرى والممتلكات.
السيد الرئيس،
في شهر أيلول من عام 2015 تكمل الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء حيدر العبادي عاما في المنصب. ويواصل السيد رئيس الوزراء قيادة الجهود بنشاط من أجل تنفيذ البرنامج الحكومي وجدول إصلاحاته على الرغم من زيادة مدى وتعقيد التحديات الامنية والسياسية والإجتماعية والإنسانية وكذلك التحديات التي تواجه الميزانية في العراق. وفي ذات الوقت، يواجه السيد رئيس الوزراء تحديات هائلة لتنفيذ إصلاحاته المخططة، في الدرجة الأولى بسبب الإختلافات والإستقطاب السياسي بين القوى السياسية. ومنذ تولي منصبه، يكافح السيد رئيس الوزراء من أجل ممارسة صلاحياته بينما يصبح معارضوه أكثر جرأة ويتذبذب الدعم الشعبي له. 
وعلى الرغم من الآمال بأنه سوف يتمكن من المضي قدما بالمصالحة الوطنية وجلب المكون السني الكبير إلى العملية السياسية، فقد واجهت جهود السيد رئيس الوزراء عقبات من قبل عناصر من جميع المكونات العراقية وكان السبب الرئيسي من وراء ذلك هو انعدام الثقة والمصالح الشخصية. 
إن جهود رئيس الوزراء لإصلاح مؤسسات الدولة العراقية هي خطوة اولى نحو حكم مناسب وكفوء وكذلك اقل اعتماداً على المحاصصة الطائفية. وتهدف حزمة الإصلاحات إلى مكافحة الفساد والمحسوبية وإجراءات حكومية مبسطة لتحسين تقديم الخدمات وتقليص الانفاق الحكومي وإصلاح القضاء. 
وبغض النظر عن المصادقة بالإجماع على حزمة الإصلاحات في مجلس الوزراء ومجلس النواب، فإن بعض القوى السياسية تواصل التشكيك بأهداف وتوجهات السيد رئيس الوزراء. إنهم يوجهون الانتقاد له بشكل متزايد بسبب عدم اجراء المشاورات السياسية بما يكفي. في الاسبوع الماضي صوت مجلس النواب بالاجماع على منع الحكومة من اصدار الاصلاحات الرئيسية التي تخل بفصل السلطات بين الفروع الثلاثة للحكومة والدستور. وفي ذات الوقت فإن مدى وتأثير الاصلاحات لم يلبي طموحات الشعب. فالمواطنون يوجهون الانتقاد بشكل متزايد الى رئيس الوزراء بسبب بطء وتيرة التنفيذ. 
بيد إن الأغلبية من العراقيين يعتقدون بأن رئيس الوزراء العبادي يمثل املهم الاسمى من اجل عراق افضل وموحد واقل طائفية ومستقر وينعم بالرفاهية ولذلك فهم يدعمونه. ولحد الآن يحتفظ رئيس الوزراء بدعم سياسي مستمر من لدن آية الله العظمى السيستاني ذو التأثير العالي والمرجعية. 
ومن أجل تجاوز التحديات الهائلة والمتنامية، ينبغي على جميع القوى السياسية أن تلتقي من اجل صنع القرارات من أجل مصلحة الشعب العراقي. ولقد اكدت لرئيس الوزراء والقوى السياسية الاخرى الحاجة الى الانفتاح والشراكة ومشاركة الجميع والمشاورات على نطاق واسع في صنع القرار من اجل تعزيز الحكم الفعال. واحث الحكومة على مواصلة ايلاء الاهتمام لدواعي قلق الشعب العراقي واتخاذ اجراءات سريعة لمعالجتها. وبالاضافة الى ذلك يجب على الحكومة ضمان الحماية الكاملة لممارسة المدنيين لحقوقهم بطلب الاصلاح والعدالة من خلال الوسائل السلمية ويتم التحقيق بصورة كاملة بأي تهديدات او اعمال عنف ضد الاشخاص المشاركين في هذه التظاهرات وأن يتم معاقبة ذلك بموجب القانون.
السيد الرئيس،
عقب الهبوط الحاد لأسعار النفط العالمية أضحت الأزمة المالية والعجز المتزايد في الميزانية مثار قلق متعاظم وتأكيداً لضرورة إصلاح اقتصادي عاجل في البلاد. وقد أصاب برنامج الحكومة للإصلاح في إعطاء الأولوية لضرورة مكافحة الفساد وإصلاح القطاع الحكومي غير الفعال والشروع في الخصخصة لتنويع الإقتصاد العراقي وتشجيع الاستثمار الأجنبي وتحفيز نمو فرص العمل. وأحث الحكومة والشركاء الدوليين بما فيها المؤسسات المالية الدولية والإقليمية على اتخاذ إجراءاتٍ عاجلة لمواجهة التحديات الملحة المتعلقة بالاقتصاد والميزانية.
وزادت إدارة الحكم المفرطة في المركزية في العراق من عرقلة المساءلة والتنمية، وقد أرجأت الحكومة نقل سلطات ثماني وزارات الى المحافظات من شهر آب حتى نهاية العام بغية إتاحة بناء القدرات في المحافظات. وضمن مشروع تجريبي في البصرة كان فريق الأمم المتحدة القطري وعلى رأسه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مستعدا لتسهيل إيجاد نظام حكم محلي يتسم بالاستجابة ويتمتع بالسلطات. وفي شهر أيلول نظمت البعثة بالتعاون مع مكتب رئيس الوزراء مؤتمراً ضم ممثلين عن المحافظات والمجتمع المدني والبرلمان والحكومة الاتحادية عن دور نقل السلطات في تعزيز المصالحة الوطنية.
السيد الرئيس،
لقد واصلت البعثة جهودها لدعم مصالحة وطنية جامعة بين زعماء كافة المكونات العراقية والجماعات السياسية والمجتمع المدني والمجتمعات المحلية والدول المجاورة، بدعم وتنسيق من جانب الحكومة العراقية. وأواصل الانخراط في أنشطة تواصل مكثفة مع طيف يضم كافة المحاورين السياسيين في داخل العراق وخارجه لتشجيعهم على الانخراط في جهود المصالحة والعملية السياسية. ومنذ إحاطتي الأخيرة قمت بزيارات الى أيران والأردن وقطر وتركيا والإمارات العربية المتحدة لتعزيز الدعم الإقليمي للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لتحقيق المصالحة، وأخطط للقيام بالمزيد من الزيارات. وتقف البعثة على أهبة الاستعداد لدعم الجهود الرامية الى تعزيز عملية مصالحة جامعة تدعم احترام وحدة العراق وسيادته ونظامه الدستوري. وتبرز الحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى الى دعم المجتمع الدولي والإقليمي بغية تعزيز تلك الجهود. وكذلك من شأن التقدم في الملف السوري نحو حل سياسي أن يكون له أثر إيجابي حاسم على المصالحة الوطنية في العراق.
ولا يزال تبنّي تشريعات ذات أولوية كقوانين الحرس الوطني والعفو العام والمساءلة والعدالة متعطلاً في البرلمان بسبب غياب الثقة بين المكونات العراقية مما أفضى الى غياب التسويات السياسية الضرورية. ولكن لاينبغي للحكومة ومجلس النواب والقوى السياسية أن تصرف النظر عن ضرورة مواصلة العمل ببرنامج المصالحة الوطنية للحكومة بغية تعزيز نظام سياسي عراقي أصيل ويضم الجميع ويستند الى الحقوق المتساوية لكافة العراقيين من أجل محاربة الطائفية وفكر داعش المتطرف. وهناك أيضاً حاجة ماسة الى إظهار الإرادة السياسية والإحساس بالمسؤولية والالتزام بتحقيق تسوية تأريخية ومصالحة وطنية بصرف النظر عن وجهات النظر المخالفة والمخاطر السياسية من أجل البناء على الإشارات الصادرة عن بعض الزعماء السنّة والجماعات السنّية من خارج العملية السياسية والتي مفادها أنهم على استعداد للإنضمام اليها. ومن الضروري أيلاء المزيد من الاهتمام الى لم شمل ومساندة الجماعات السنّية بما في ذلك زعماء العشائر الموجودين داخل البلاد.
السيد الرئيس،
لا تزال السلطات المركزية والمحلية ماضية في الجهود التي تقودها والرامية لتحقيق الاستقرار، يدعمها في ذلك مرفق التمويل للاستقرار الفوري التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. ويعد الاستقرار الذي تحقق في تكريت نجاحاً لتلك الجهود، حيث عاد جميع السكان النازحين تقريباً إلى ديارهم والبالغ عددهم نحو 155,000 شخص. إلا أن ذلك لا ينفي وجود بعض المشكلات هناك، إذ لم يتمكن كل شخص من العودة والبعض لم يسمح لهم بذلك، ولا تزال هناك بعض الانتهاكات وحالات الاختفاء المتفرقة، ولاتزال الخدمات متدنية، كما أن عمل الحكومة يسير ببطء فيما يتعلق بمرحلتي إعادة الإعمار والتنمية اللتين تعقبان الاستقرار. ومع ذلك، فمما يدل على أن هذا التوجه يحرز نجاحاً أن أربع محافظات الآن – الأنبار وديالى وصلاح الدين ونينوى- قد طلبت مزيد من المساعدة من مرفق التمويل. وأسرة الأمم المتحدة في العراق على أهبة الاستعداد للاستجابة على نحو إيجابي. وكما هو الحال في أغلب الأحيان، فإن التمويل هو المشكلة. ووفقاً لحسابات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فإنه يحتاج إلى 20 مليون دولار إضافية بنهاية هذا العام لكي يتمكن فقط من تمويل العمليات المخطط لها حالياً والتي تشمل توفير 10 مليون لمدينة الرمادي و 10 مليون لقضاء بيجي. وستكون هناك حاجة لمزيد من التمويل لتلبية مزيد من طلبات التمويل.

السيد الرئيس،
لقد ظل إقليم كردستان يمثل لزمن طويل مصدراً للإستقرار في العراق، والتضحيات التي قدمتها قوات البيشمركة في محاربة تنظيم داعش بالإضافة إلى تلك التي قدمها سكان الإقليم باستضافتهم لأغلبية النازحين العراقيين تستحق الإشادة. 
إلاً أن الاختلافات العميقة بين الأحزاب السياسية الرئيسية في الإقليم تهدد هذا الاستقرار. لقد أدى الخلاف حول رئاسة الإقليم إلى جانب نقص الإصلاحات وعدم دفع الرواتب إلى إثارة التوترات في الأسابيع الأخيرة، مما أفضى إلى اضطرابات دامية وأزمة سياسية وشيكة، جاءت عقب طرد أحد الأحزاب السياسية من حكومة إقليم كردستان ومنع رئيس البرلمان الكردي من تأدية مهامه. 
لقد قمت من جانبي بعمل مكثف مع المحاورين الأكراد مشجعاً أياهم على الوصول، على وجه السرعة، إلى حل توافقي يستند على مبادئ ديمقراطية وحوار سياسي يشمل الجميع من أجل الحفاظ على الوحدة في المهمة الجسيمة المتمثلة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. 
أما بخصوص العلاقات بين بغداد وأربيل، فمن الضروري إيجاد حل عاجل عن طريق الحوار للخلافات القائمة حول اتفاق النفط وتقاسم الموارد المعقود في كانون الأول 2014. وبعثة الأمم المتحدة على أتم استعداد لدعم هذا الأمر. علاوة على ذلك، فإن المأزق الحالي في الوقت الذي تجري فيه المناقشات داخل مجلس النواب حول موازنة عام 2016، يضر بالعلاقات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان والتي تعد بالغة الضرورة لاستقرار العراق ووحدته ولحل المشاكل الضخمة والمتنامية التي تشهدها البلاد بما في ذلك إقليم كردستان، في النواحي الاقتصادية والاجتماعية وما يتصل بالموازنة، فضلاً عن الحرب ضد تنظيم داعش.

السيد الرئيس،
خلال الفترة التي شملها التقرير، تم إجبار تنظيم داعش على التراجع بنجاح. ففي وسط العراق، تمكنت قوات الأمن العراقية وقوات الحشد الشعبي والمتطوعين من القبائل من إستعادة مناطق رئيسة مثل مدينة بيجي التي باتت الآن تحت سيطرة الحكومة. وفي الرمادي، فأن قوات داعش معزولة داخل المدينة بينما تقوم القوات العراقية ومتطوعو القبائل بتضييق الخناق على المنطقة بهدف البدء بعملية تطهير للمدينة. اما في المناطق الأخرى من العراق، تستمر القوات الموالية للحكومة ايضاً بالضغط وتمكنت من إستعادة السيطرة على اراضٍ كما هو الحال في استرجاع المناطق المحيطة بكركوك وسنجار على يد مقاتلي البيشمركة والمتطوعين. ان القوات الأمنية العراقية وقوات الحشد الشعبي ومتطوعو العشائر وقوات البيشمركة قد أثبتوا قدرتهم على تنفيذ عمليات عسكرية متعددة في آنٍ واحد مما يصعب الأمر على تنظيم داعش على مواجهتها، ولقد بات التحالف الدولي ضد تنظيم داعش أكثر فاعلية في إسناد قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة في جانبي العمليات العسكرية المباشرة والتدريب وفي تأمين الإمدادات.
وكما أكد السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي في جلسة الجمعية العامة التي عقدت في شهر أيلول، فأن دحر تنظيم داعش يتطلب جهوداً متضافرةً من المجتمع الدولي. وبالإضافة الى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش، فأن الحكومة العراقية قد شرعت مؤخراً بالتعاون مع روسيا وإيران وسوريا في مجال تبادل المعلومات الإستخباراتية عبر خلية في بغداد.
لم يعد بإمكان تنظيم داعش ان يشعر بالأمان في أي مكان حسبما أظهرته العملية الأخيرة التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية وقوات البيشمركة قرب منطقة الحويجة. ان معنويات مقاتلي التنظيم بدأت تنحسر وهناك حالات إنشقاق في صفوف التنظيم وترد تقارير متواترة عن حصول إقتتال داخلي وإعدامات في التنظيم.
وفي الوقت الذي تعد في فيه الهجمات المضادة التي يشنها التنظيم غير فعالة وبشكل كبير، إلا أن هذه الجماعة تستمر في إمتلاك التمويل والإمكانات العسكرية من أجل إطالة أمد سطوتها الإرهابية على مناطق شاسعة من العراق ومن أجل تهديد السكان. وعلى الرغم من إستعمال تنظيم داعش المتطور والمكثف للعبوات الناسفة والهجمات الإنتحارية والقدرة على تنفيذ عمليات في أوساط حضرية معقدة، بيد أن قوات الأمن العراقية تستمر في إحراز تقدم بطيء بينما تحرص حرصاً شديداً على تجنب وقوع ضحايا بين المدنيين. وما زلت أدعو الحكومة العراقية إلى بذل كل ما في وسعها لجعل سلامة المدنيين وحمايتهم هدفاً أساسياً في تنفيذ عملياتها العسكرية وكذلك في المناطق المحررة.
السيد الرئيس،
لاتزال بيئة حقوق الإنسان في العراق احد بواعث القلق المستمر ذلك أن تنظيم داعش لا ينفك يرتكب جرائماً مريعةً بحق المدنيين بضمنها جرائم الإختطاف والقتل والتدمير الوحشي للممتلكات، فهم يستهدفون من يعتقدون بأنهم يخالفون (او يحتمل انهم يخالفون) فكره وحكمه وبالأخص أبناء الأقليات العرقية والدينية المتنوعة والرجال والنساء من منتسبي قوات الأمن العراقية السابقة وأعضاء الحكومات المحلية والفيدرالية والقضاة والمحامين والإعلاميين والزعماء الدينيين والفنانين. ويرتكب تنظيم داعش الكثير من هذه المجازر العلنية البشعة بهدف بث الرعب والخوف في نفوس الناس. وعلى سبيل المثال، ففي يوم 22 تشرين الأول، تلقت البعثة تقاريراً افادت بقيام تنظيم داعش بإعدام عدداً من المدنيين حرقاً في أقفاص في مدينة الموصل. وعندما تحرر المناطق من سيطرة التنظيم، فأن المقابر الجماعية التي تضم رفاة مئات الضحايا، كتلك التي اكتشفت في اطراف بيجي في الأسابيع الأخيرة، تشهد على حجم الجرائم التي إرتكبها التنظيم بحق الرجال والنساء والأطفال في العراق.
ويواصل التنظيم تقييد الحريات الأساسية للناس القابعين تحت سيطرته، بما في ذلك حرية الحركة وفرضه قواعد سلوك صارمة غالباً ما تكون عقوبة عدم الإلتزام بها الإعدام بقطع الرأس او الرجم او الحرق. ان الآف النساء والأطفال، وهم في غالبيتهم من الإيزيديين، اضافة الى أبناء الأقليات العرقية والدينية المتنوعة الأخرى، لايزالون يرزحون تحت نير الإسترقاق حيث يتم إخضاعهم لظروف وإنتهاكات غير إنسانية.
ويستمر إستهداف المواقع ذات الأهمية الدينية والثقافية بغية تدميرها ونهبها فضلاً عن الإتجار غير المشروع بالقطع الأثرية. وتشير التقارير أن تنظيم داعش استهدف مؤخراً الكنائس والجوامع والمواقع الأثرية القديمة كقصر آشورناصربال الثاني في نمرود في محافظة نينوى الذي يبلغ عمره ثلاثة الآف سنة.
وفي الوقت الذي يتعرض فيه التنظيم الى الضغط وتنتزع فيه القوات الحكومية السيطرة على أراضٍ من التنظيم، فإنه يعمد الى تجنيد المزيد من الأطفال في صفوفه ويلقنهم ويزج بهم في الخطوط الأمامية للقتال او لإرتكاب أعمال إرهابية بحق السكان المدنيين. ففي منتصف تشرين الأول، تلقت البعثة تقاريراً من الموصل افادت بمقتل أكثر من480 من مقاتلي تنظيم داعش في معارك بيجي وكلهم تقريباً مراهقين وأطفال عراقيين.
وإضافة الى ذلك، فإن ما ذُكر من إستخدام للأسلحة الكيميائية من قبل تنظيم داعش ضد قوات البيشمركة يخضع للتحقيق في الوقت الراهن. وكجزء من التفويض العالمي لمنظمة حضر الأسلحة الكيميائية، فلقد زار ممثلون عنها بغداد مؤخراً لمناقشة هذه القضية مع المسؤولين العراقيين.
سيدي الرئيس، 
يتعين على الحكومة ان تواصل بذل كافة جهودها لضمان الحكم الرشيد وسيادة القانون في أسرع وقت ممكن في المناطق التي تمت استعادتها من سيطرة داعش. وهذا يشمل ضمان أن يتم ايلاء مسؤولية الأمن وتوفير الخدمات الأساسية إلى السلطات المدنية والقانون وقوات حفظ النظام المحلية، وذلك لمنع وقوع حوادث عنف عرضية ضد السكان المدنيين وضمان المساءلة عن الانتهاكات ضد المدنيين وممتلكاتهم، بما في ذلك العائدين الذين يحاولون إستعادة منازلهم. تنخرط يونامي بنشاط مع السلطات المعنية بشأن هذه المسألة، وكذلك مع قيادة قوات الحشد الشعبي.
سيدي الرئيس، 
تنخرط يونامي مع مجتمعات الأقليات العرقية والدينية المتنوعة لوضع حزمة من التوصيات الرامية إلى ضمان الحماية واحترام حقوقهم، والتي نأمُل، أن تسّهل أيضا في إعادة الإدماج الطوعي والآمن لكافة النازحين في مناطقهم الأصلية. إذ أن إعادة الإدماج الناجح لكافة المجتمعات المتضررة سوف يوفر الدعم الضروري لعمليات المصالحة الوطنية الجارية.
وخلال زيارته الى العراق في الأسبوع المنصرم، وجـــّه المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية السيد أداما ديينغ نداءاً قويا لتعزيز آليات حماية الأقليات، مشددا على ضرورة مساءلة مرتكبي الجريمة وعلى أهمية المصالحة الوطنية على مستوى المجتمع المحلي.
تنخرط يونامي مع مجموعة من الشركاء الوطنيين والدوليين أيضا في بلورة مجموعة شاملة من اصلاحات قانون العدالة الجنائية الذي يهدف إلى تسهيل الحصول الكامل والمتكافئ على العدالة لجميع المواطنين العراقيين، ومعالجة نقاط الضعف الممنهجة في إقامة العدل في العراق والتي كانت عاملا مساهما في دوائر العنف المستمرة في البلاد.
تواصل الأمم المتحدة في العراق العمل مع حكومة وشعب العراق للنهوض بحقوق المرأة وتراقب عن كثب التطورات بشأن الآلية التي يتعين على الحكومة أن تتبناها لتنسيق السياسات وتنفيذ عملها بعد حل وزارة الدولة لشؤون المرأة في شهر آب . ففي 5 تشرين الأول، أجتمع نائبي للشؤون السياسية ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة مع القيادات النسائية العراقية في بغداد وذلك كجزء من المشاورات لعقد يوم مفتوح بشأن قرار مجلس الأمن 1325.
سيدي الرئيس، 
لا يزال الوضع الإنساني مبعث قلق بالغ، إذ أظهر النزوح الجماعي للملايين من الناس نتيجة القتال تأثيرا واسع النطاق، وصولا إلى حدود أوروبا. والوكالات الإنسانية بقيادة نائبتي ومنسقة الشؤون الإنسانية يبذلون كل ما في وسعهم لمعالجة الأزمة والاستعداد لظروف الشتاء: تم نشر عدد غير مسبوق من البعثات الميدانية لتصل لابعد عمق لاجراء التقييمات، بما في ذلك الى المناطق الخطرة التي يصعب الوصول اليها. نحن الآن نصل إلى الأماكن التي كان يتعذر الوصول إليها منذ بضعة أشهر، بما في ذلك حديثة. وحجم الأزمة يفوق قدرتنا الجماعية للأستجابة.
ومع قلّة التمويل ، اضطر مجتمع الامم المتحدة الانساني إلى تخفيض وإعادة تنظيم برامجه المتعلقة بتوفير الدعم لحوالي 3.2 مليون شخص نازح عراقي. وبما ان غالبية النازحين يرغبون في البقاء في العراق، فان افضل طريقة لتشجيعهم على ذلك تتمثل في تقديم الدعم الانساني في المناطق الاصلية، الأمر الذي يجعلهم أقل ميلا لمغادرة بلدهم والهجرة الى بلدان أخرى وعلى رأسها البلدان الاوربية. 
بالإضافة الى ذلك، يعتبر التخطيط للحالات الطارئة الذي يتعامل بشكل مكثف مع المخاوف بشأن الأوضاع الانسانيه على طول محوري الانبار والموصل أمرا ملحا. ففي غضون الاشهر القادمه ومع تصاعد الحملة على تنظيم الدولية الاسلامية ، سيحاول بعض الناس الهرب من مناطق القتال وفي ذات الوقت سيحاول اخرون العودة الى المناطق المحررة الجديده. ان استعادة السيطرة على الموصل قد تتسبب في إضافة نازحين جدد يتراوح عددهم بين 500.000 الى 1.2 مليون شخص.
إن انتشار الكوليرا في العراق، بعد تأكيد إصابة الآلاف بهذا المرض، يزيد الوضع تعقيدا في البلد مع تزايد المخاوف من احتمال انتشار المرض من جراء موجات الامطار الغزيرة التي اجتاحت البلاد واستمرار انعدام الامن. ومنذ بداية الاصابات بهذا المرض كان للامم المتحده ، ممثلة بمنظمة الصحة العالمية، دور بارز في تقديم المساعدة للحيلولة دون انتشاره.
السيد الرئيس
اسمحوا لي الان بالانتقال الى التقرير الثامن للامين العام عملا بالفقرة 4 من القرار 2107 لسنة 2013 والخاص بالمفقودين الكويتيين ورعايا الدول الاخرى والممتلكات الكويتية المفقودة ومن بينها الارشيف الوطني. 
بالرغم من عدم الاستقرار الذي يسود المنطقة ، تسود العلاقات الكويتية العراقية اجواء ايجابية تجري فيها الحوارات الثنائية والتعاون بين الطرفين. كما ان الرغبة الصادقة للبلدين في تعزيز العلاقات كانت واضحة للعيان حينما قامت الكويت بالاعتراف بصعوبة الظروف الامنيه الاستثنائية في العراق، والتحديات غير الاعتياديه التي يواجهها البلد في تمويل الميزانية والمرتبطة بالحرب ضد داعش. ولذلك قامت الكويت بدعم طلب العراق الموجه الى لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة والذي يطلب فيه تأجيل وجوب قيام العراق بإيداع خمسة بالمئة من عائدات جميع صادراته من النفط ومنتجات النفط والغاز الطبيعي وكذلك خمسة بالمئه من قيمة أية مدفوعات غير نقدية للنفط والمنتجات النفطية والغاز الطبيعي في صندوق التعويضات لمدة عام اضافي. وفي الثامن والعشرين من تشرين الاول قررت لجنة التعويضات رسميا تمديد وجوب قيام العراق بدفع 4.6 مليار دولار أمريكي لغاية الاول من كانون الثاني عام 2017 وهي التعويضات الواجب دفعها للكويت.
ومع مرور الوقت يتوجب الاستفادة من تنامي علاقات الشراكة بين البلدين لتحقيق التقدم المنشود فيما يتعلق بملف الاشخاص الكويتيين المفقودين والممتلكات الكويتية وغلق هذه القضية الانسانية. كما ان تحديات الوضع الامني والسياسي في العراق تجعلنا ندرك الاعباء الكبيرة التي تتحملها ميزانية الدولة ، ولكن على حكومة العراق رغم ذلك ان تظهر تعهدا كاملا بالتزاماتها الدولية بهذا الخصوص وان تبذل الجهود اللازمة لتحريك هذا الملف الى الامام. فالخطوات التي اتخذتها الحكومة لغاية الان والنتائج المتحققة لحد هذا اليوم غير كافية. وتصمم يونامي ، كما كانت دائما، على تقديم دعمها الكامل لتعزيز ودعم وتسهيل الجهود العراقية في البحث عن المفقودين الكويتيين والممتلكات الكويتية المفقودة.
السيد الرئيس
اود التطرق أيضا الى قضية سكان مخيم الحرية والحاجة لتخفيف هذا العبء عن العراق. ففي الثلاثين من شهر تشرين الاول، تعرض المخيم مرة اخرى لهجمات صاروخية تسببت في مقتل 24 فردا من سكان المخيم وجرح آخرين. والحل الوحيد الذي يضمن أمن وسلامة سكان المخيم هو نقلهم بسرعة الى بلدان اخرى. وفي الوقت الذي نذكّر فيه حكومة العراق بالتزاماتها تجاه ضمان سلامة وأمن سكان المخيم ، أحث وبقوة جميع البلدان على العمل مع المستشار الخاص للامين العام للأمم المتحدة لدراسة امكانية استضافتهم في أراضيها أو استخدام تأثيرها للمساعدة في الاسراع بإعادة توطينهم بأسرع وقت ممكن.
وسأواصل ايضا تذكير المجلس بأحد موظفي الامم المتحدة المحليين الذي تم إحتجازه كرهينة في بداية العام. كما أحث السلطات العراقية على مضاعفة الجهود لتامين اطلاق سراحه. وقد مضى الان اكثر من 6 اشهر ولا نمتلك أي معلومات موثوقة عن زميلنا ولم يتم إيجاد أي حل ايجابي لهذه القضية.
اصحاب السعادة، أعضاء المجلس، 
لقد بدأت يونامي، بالتشاور مع الحكومة العراقية ، في تنفيذ توصيات الامين العام التي طرحها في تقريره الاخير والتي تمت المصادقة عليها من خلال تبني تفويضنا الجديد في شهر تموز. وهذا التفويض يمنح البعثه المرونة اللازمة للاستجابة للتحديات المتسارعه في العراق ويساعد يونامي، مع الفريق القطري التابع للامم المتحدة، في تفعيل انشطتها. ومع الدعم المستمر لمجلس الامن سنستمر في العمل يدا بيد مع الحكومة العراقية والقوى السياسية والمجتمع الدولي من اجل تحقيق نتائج في كل الميادين وفي ذات الوقت نعمل على تعبئة الدعم والتعاون الاقليمي والدولي.
شكرا لكم

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا