نوفل هاشم : الجلبي عاش في كذبة،، ومات غير مأسوفآ عليه - وكالة أخبار العرب | arab news agen
نوفل هاشم : الجلبي عاش في كذبة،، ومات غير مأسوفآ عليه
حجم الخط

الكاتب /

ليس من باب التشفي، فالموت علينا حق وسترة في بعض الاحيان، لكن من باب جبروت البعض في الحياة الدنيا متناسين ” اذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك”، عاش في كذبة ترويج الغزوا للعراق، من خلال ماكان الأمريكان يملون عليه كان الشماعة التي أستخدمها الأمريكان لأحتلال بلدي ومن ثم ركنوه لأنهم يعرفون ويعلمون انه فارغ المحتوى ورجل يتعامل ويقدس الأرقام في حياته فلكل شيء عنده ثمن، هذه هي حقيقة أحمد الجلبي الذي ولد في عائلة أطلق عليها فيما بعد بالاقطاعية فضاع ملكهم ومن هنا بدءت معاناته الحقيقية وبدء بالتفكير والعمل والسعي للانتقام له وعائلته من هذا البلد الذي لاينتمي إحساسآ وجسد، من خلال شعوره الدائم والذي يوحي له  أن ثروتهم سلبت منهم واعطيت لمن كانوا يعملون في خدمتهم، متى شعر هذا الشخص أن العراق مغبون وان الشعب مظلوم وهو منذ خمسينيات القرن الماضي لم يدخله أو يزوره إلا عندما ادخله المحتل في عام 2003، هذه العقدة النفسية هي أساس ماكان يعانيه الجلبي وخوفه الدائم من الفقر وزوال الملك هو ما جعله يعمل ويتحالف مع الشيطان من أجل أن يضيف رقمآ جديد في حسابه المصرفي، تحالف وكان عميل للمخابرات العراقية في ثمانينات القرن ولكونه بارع في الاقتصاد سبب عقدته النفسيه وضع نهاية بنك البتراء الأردني عندما وجد أن الرقم المناسب للرجل المناسب، حين ذالك انقلب على النظام العراقي السابق الذي هو من رشحه لرئاسة بنك البتراء، فانتقل للحاظنة الجديدة ليجد له عنوانآ جديدآ يظيف من خلاله ارقامآ جدد لحساباته المصرفيه، فذهب إلى شمال العراق المطرب في بداية تسعينات القرن وعمل مع المخابرات الإيرانية في تنفيذ بعض الأعمال التخريبية ضد العراق وشعبه والتي يطلق عليها المنافقون اليوم “المجهود الحربي”، ثم عمل مع الموساد الإسرائيلي كون أن شمال العراق في حينها كان ساحتآ مفتوحه لأغلب أجهزة المخابرات الدولية، ومن خلالهم ومع تبلور فكرة احتلال العراق لم يجد الامريكان شخص يخدم الرقم الذي يعطى له بأمانه أكثر من الجلبي، فعمل معهم بجد وامانه وروج مالم يعلم أو يشاهد في اكذوبة اسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها العراق، إلى أن أصبح العراب الرسمي لدخول قوات التحالف إلى العراق، كان يطمح أن يكون هو أحد رموز السيادة في العراق لكي يكمل انتقامه ممن استولوا على أملاك عائلته إلا أنه لم يفرح سوى لشهرآ واحد في زمن بريمر ومجلس الحكم الانتقالي، حينها انتهت الصفقة وبقى الجلبي يجعجع فدوهم داره من قبل الامريكان ليوصلوا له رسالة مفادها أن الصفقة قد انتهت وأنك أجدت الدور فلا تتجاوز الحد المرسوم لك، الرسالة كانت واضحة ولذكاء الجلبي الذي يغلبه الاقتصاد دومآ، عاد ليرتمي في الاحضان الفارسيه مرة اخرى، لكنه لم يجد ماتمنى فحاول آرضائم بعدما سألوه ماجديدك؟ فصنع هيئة اجتثاث البعث ولكونه يملك أغلب إظابير ومستندات المخابرات العراقية التي استولى عليها، فأصبحت هذه الوثائق ورقة ضغط سياسية بل ومساومات وتصفيات للعلماء والمخترعين العراقيين، هذه الهيئة التي سخرها الجلبي لخدمة إيران والأحزاب التابعة لها لم يستلم ثمنها كما كان يحلم، المنصب الوزاري أو رئاسة الحكومة صعبت على مناله وابتعدة عنه أكثر فأكثر، حينها ابتدع “البيت الشيعي”، وهو الرجل الليبرالي بدء يستخدم الطائفية بل يعمل على تكريسها فهو يثبت في كل مرة انه كائن تحكمه الأرقام فقط وربحه الشخصي فلا مبدأ له ولا انتماء، ففشل ايضآ، فأخذ هذه المرة يساوم علنآ بما يملكه من ملفات فساد وغيرها وهو يعلم أنها الورقه الأخيرة التي في جعبته وهذه الورقه هي من وضعت نهايته سواء مات حسرتآ على المنصب أو اغتاله عميل مثله، فذهب غير مأسوفآ عليه، لكنه مع الاسف نجح في الانتقام من بلدي العراق، فالجلبي وأمثاله من السياسيين ينطبق عليهم ماقيل.

   (لا يمكنك أن تغتني عن طريق السياسة إلا إذا كنت فاسدآ )

نوفل هاشم

Nawfal.hasham@yahoo.com 

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا