ستار الدوري : صفحات بعثية… تكملة الصفحة الخامسة | وكالة أخبار العرب | arab news agen
ستار الدوري : صفحات بعثية… تكملة الصفحة الخامسة

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 122 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

٤ الى جانب هذا. كان الطابع العام لمجمل احاديث رفيقنا الكبير الاستاذ عفلق امام حظور بعض الشبيبة البعثيه في فندق بغداديتسم بعموميه لهجته العصيه على الفهم وبصياغه معانيه ومقاصده المركبة والمتشابكة. وبدت معها وبها كل ملامح تلك الخطابات وكأنها تحلق فوق فهمنا ومداركنا.ونتعامل معها ذهنيا على اعتبارها اقرب الى المحاضرات الفكريه الفلسفيه منها الى لهجه الأحاديث السياسيه المتداوله. غير ان هذه الاشكالية العابره لم تمنع حظورنا وحظور البعثيين من الوقوف على فكر ومقاصد رفيقنا وقائدنا الاستاذ ميشيل عفلق واستخلاص صميم الهدف الريئيس والمركزي والكامن في ثنايا مسار كل خطابه السياسي والعقائدي البعثي. ولم تخلو اجتما عات فندق بغداد وعلى امتداد حوالي الأسبوع من اندفاع رفيقنا الاستاذ عفلق با تجاه الدعوه صراحه الى دخول العراق الجمهوري الثوري بمفاوضات وحدويه او اتحاديه مع الجمهورية ألعربيه المتحده وحسب اجتهاده وقناعته بان ذهاب العراق الثوري الجديد وبما يمتلكه من طاقات تعبوية جماهيرية متفجرة ومتصاعدة الى جانب حياته الحزبيه المتجذرة والعريقة سوف تقود حتما الى تصحيح العديد من الأخطاء والتوجهات السلبيه القائمه والعالقه في الجمهورية المتحده وبالخصوص توسيع دائرة النشاط الديموقراطي والحقوق الأساسيه إلعامه في الجمهورية الجديدة المنشودة

٥. وحيث ان رفيقنا الاستاذ ميشيل عفلق كان نزيل فندق بغداد طيله فتره زيارته للعراق ضمن مشاركته وفد الاتصال الشعبي. فانه وبعد لقاءاته اليوميه النهاريه مع بعض المجاميع الشبابيه البعثيه. فانه كان يمارس هوايته الشخصيه المحببة الى نفسه ومزاجه المتمثله بحب السهر لساعات طويله من الليل. وكنت أنا بصفتي مديرا لإداره جريده الجمهورية والدكتور سعدون جمادي ريئسا لتحريرها نحمل هويات التنقل في ساعات منع التجول الصادره من الحاكم العسكري. فإننا كنّا وبعد انتهاء عملنا في الجريدة في حدود ساعات منتصف ألليل نقصد فندق بغداد ونستمتع بفرص اللقاء معه وتبادل الأحاديث الممتعة والثمينة بيننا وكان الرفيق فؤاد الركابي والرفيق على صالح السعدي. وفي بعض الأحيان الرفيق شمس الدين كاظم من الرواد الدائمين لتلك اللقاءات الليلية وفي احدى تلك الأماسي التموزيه ربما ليل السابع عشر منها كنّا الرفيق ميشيل عفلق والرفيق على السعدي وانا نجلس حول طاولة في البهو الكبير من الطابق الثاني للفندق. وإذا بقدوم الاستاذ صديق شنشل وزير الثقافة في حكومه الثوره وقد بدت على ملامح محياه اثار التعب والإجهاد ….وإذ تقدم بخطوات متثقاله. حتى راح غارقا في خظم كلمات المجامله. والتحيات الحاره المتبادله مع سلسله من الاستفسارات المتعلقة بالصحه وحاله الاقامه. وبدن آيه مقدمات أضاف الاستاذ شنشل بانه والحمد لله كان ومعه جميع زملاءه في كتابه الدستور المؤقت قد انتهوا قبل ساعات من هذه المهمة التاريخيه المقدسة..

٦. وهنا ،. وما لم يخطر على البال. وجدنا رفيقنا وأستاذنا الكبير ميشيل عفلق يفاجأ نا ولأول مره بخروجه عن طور هدؤه وعن حال اتزانه فيخاطب الاستاذ شنشل قائلا (أنا ياخي صديق كنت املا ومتوقعا ان تعكفوا على انجازمشروع دستور للجمهورية المنشودة الجديدة. لا ان تتسرعوا لكتابه دستور مؤقت للجمهورية الان. يكون ولا شك اعترافا شرعيا ودستوريا للواقع الإقليمي والقطري للعراق. وهو بالتالي لا يعدوا ان يكون مؤامره مكشوفة لفكره الوحده بين العرق وبين الجمهورية المتحده وهي أمنيه كل العرب. )!!! ولان الجو العام لتلك الجلسه اصبح متوترا ومشحونا بالانفجار فقد أخذ الاستاذ شنشل طريقه صوب الجلوس مع بعض أصحابه ومعارفه ورحنا نحن مع استاذنا عفلق نواصل أحاديثنا التي لم تخرج عن موضوع الساعه في مشاركه أمين عام حزبنا في انزعاجه وغضبه ومعارضته للدستور العراقي الممؤقت. والدستور المؤقت هذا كان قد صدر في مساء اليوم التالي وتبادل في قراءه بنوده وأبوابه كل من الهواء الركن عبد الكريم قاسم والعقيد الركن عبد السلام عارف عن طريق الإذاعة والتلفزيون. وقد تظمن في مواده الدستورية مادتان تقدميتان. أولاهما : الشعب العراقي جزاء من الامه ألعربيه. وثانيهما : العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا