ستار الدوري : صفحات بعثية الصفحة الرابعة…مع الراحل الرفيق صلاح الدين البيطار.. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
ستار الدوري : صفحات بعثية الصفحة الرابعة…مع الراحل الرفيق صلاح الدين البيطار..
  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 113 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

عندها وفي احدى تلك الاجتماعات الاسبوعيه وردا على سوءال الرفيق حبيب تحدث وبأسهاب رفيقنا الاستاذ البيطار حول مسيره علاقاتنا السياسية مع نظام الرئيس عبد الناصر مشيرا الى ان حزبنا كان اول حركه سياسية في سوريا منحت ثقتها وتأييدها المطلق للحركهالانقلابيه المصريه وبدى الانحياز صوب عبد الناصر منذ اعلان الدستور المصري عام ٥٦.في مادته الاولى على ان مصر دوله عربيه والشعب المصري جزءمنالامه ألعربيه. ثم جاءت حقبه ما بعد الشيشكلي حيث وضع الحزب شرطا لدخوله وزاره الجبهة القوميه بزعامة صبري العسلي على ان تدخل هذه الحكومة بمفاوضات مع مصرعبد الناصريقود الى تحقيق اتحاد بين القطرين العربيين لان المناخ السياسي العام كان بسبب تصاعد المد الجماهيري المتظامن دوما وأبدا مع الثوره المصريه والغارق تقديرا وإعجابا بزعامة البطل الثوري عبد الناصر. ومضى رفيقنا البيطار في حديثه مشيرا الى دور قياده الحزب في هذا المجال حيث اندفع البعثيون على اختلاف مواقعهم الحزبيه في خضم الحمله التوجيهه الواسعه من اجل الإسراع لتحقيق الوحدة مما جعل هذا الشعار مهيمنا وطاغيا على فكر ومزاج الشارع السوري بل بات المجتمع مشبعا حتى النخاع بثقافته الوحدة الفوريه وخاضعا عاطفيا على تحقيقها اليوم اليوم وليس غد.

وإذ بدى رفيقنا الاستاذ البيطار متوسعا اكثر فاكثر في حديثه عن اندفاعات الجماهير السوريه با تجاه المطالبه بتحقيق الوحدة مع مصر فانه لفت انتباهناعلى غياب ظاهره المطالبه الجماهيريه بالوحده في القطر المصري دون ان تظهر على ملامحه علائم الاستياء او الشكوك. ثم انتقل حديثه صوب المؤسسه العسكريه في البلاد فاعترف استاذنا البيطار بمدى نفوذها القوي والنافذ خاصه نفوذ رفاقنا البعثيين العسكريين في مسار الحياه السياسية السوريه وحمايتها من المؤامرات والمخططات الاستعماريه والرجعية و الذين وجدوا في تحقيق الوحدة مع مصرو الإسراع في ولادتها وإعلانهاليس فقط انجازا تاريخيا فحسب بل هوانتصرا حاسما مقدسا على كل تلك المؤامرات وضربه قاصمه و قاتله لحلف بغداد مع هزيمه نكراء للحشود العسكريه التركيه على الحدود دون ان يملك هؤلاء الرفاق العسكريون مشروعا واضحا للوحدة التي يطالبونها. بعدها اطلعنا استاذنا البيطار وهو لا يزال مواصلا الحديث بانه زار القاهرة بعد عدته من اجتماعات الامم المتحده وطبعا التقى الرئيس جمال عبد الناصر في بيته حيث سمع منه خشيته من انقلاب عسكري في الشام يقوم به بعض الضباط السوريين لغرض الحيلوله دون قيام الوحدة بين البلدين العربيين. وأضاف محدثنا الى القول بانه عند ساعة وصوله الى دمشق التقى بأعضاء المجلس العسكري فوجدهم قد قرروا وبالإجماع الطلب من عبد الناصر القبول على تحقيق الوحدة الاندماجية الفوريه.

وفعلا كما مضى استاذنا ورفيقنا البيطار في حديثه الاسبوعي مشيرا الى انه وفي مساء ذالك اليوم ودون علم وزير الدفاع والحكومه ورئيس الجمهورية غادر وفدا من المجلس العسكري الى القاهرة جوا. التقوا المشير عامر ثم الرئيس عبد الناصر الذي اتفقوا معه على قيام الوحدة الاندماجية وعلى حل الأحزاب في سوريا وابعاد الجيش عن السياسي ثم ابلغ الوفد الرئيس عبد الناصر بأنهم وجميع أعضاء المجلس العسكري تحت تصرفه الشخصي وكأنه تعقيبا على سوْال رفيقنا حبيب تحدث مضيفنا ورفيقنا الاستاذ البيطارحول تطورات الأحداث و تسارع إيقاعاتها المتلاحقة بصوره جنونية وانفعاليه غير مسيطر عليها مطلقا و استحاله اللحاق بها وببعض حلقاتها مما جعل قيادتنا الحزبيه عاجزه ليس فقط عن عقد مؤتمر قومي بل من التفكير به ايضا

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا