ستار الدوري : صفحات بعثية الصفحة الرابعة…مع الراحل الرفيق صلاح الدين البيطار.. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
ستار الدوري : صفحات بعثية الصفحة الرابعة…مع الراحل الرفيق صلاح الدين البيطار..

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 147 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

صفحات بعثية. الصفحة الرابعة.

 مع استاذنا الراحل الرفيق صلاح الدين. البيطار. في الشهور الاخيرة من ايام وجودي لاجئا سياسيا في الشام عام٦٠ وحسب رغبه الاستاذ البيطار للالتقاء ببعض الشباب البعثيين العراقين المتواجدين في دمشق ومره واحده بالأسبوع بهدف التحدث واياهم ببعض الخواطروالملاحظات السياسية حول الأوضاع والوقائع التي تمر بها الجمهورية ألعربيه المتحده ومن خلال المنظور الحزبي العام رغم تجميد نشاطات تنظيمات الحزب في الإقليم الشمالي كما هو معروف وقد نقل لنا هذه الرغبه رفيقنا فيصل خيزران القادم من بيروت حيث القياده القوميه هناك. وبعد ان التقى بأستاذنا ورفيقنا البيطار المتواجد في دمشق ونقل اليه اجواء الفعاليات الفكريه والسياسيه والحزبيه التي تعيشها قيادتنا القوميه وآخر اخبار الأنشطة النضالية البارزة التي تنهض بها غالبيه فروع حزبنا على امتداد ساحه الوطن العربي مع التركيز على الدور الايديولجي والسياسي الذي ينهض به أمين عام حزبنا الرفيق الاستاذ ميشل عفلق وعلى اخر إنجازاته الفكريه والتوجيهه الحزبيه. وعن اختيار بعض البعثيين العراقين دون سواهم حسب رغبه استاذنا البيطار للا جتماع معهم. اطلعنا رفيقنا فيصل بان مجرد تحقيق اي لقاء بين احد القاده البعثيين التا ريخين كا الاستاذ البيطار وبين مجموعه من الشباب السورين ولأي غرض كان اجتماعي وغير سياسي سوف تعتبره اجهزه المخابرات خروجا للبعث عن قراره بحل تنظيماته وعودته الى الحياه الحزبيه السريه وتآمره على الوحدة وهذا ما سمعتة من الاستاذ البيطار شخصيا والحاصل تم لأستاذنا ورفيقنا البيطار ما أراد وتحققت معها حوالي الاربعه اجتماعات في داره الواقعة في ( جاده الصخر) القديمة والتراثية الدمشقية التي كنّا ( شفيق الكمالي ونجاد الصافي وحبيب الدوري وانا)حريصين على حضورها عصر كل يوم خميس.

وعلى امتدادالجلسات الأربع او الخمسة كنّا شفيق ونجاد وحبيب وانا خلالها مغمورين بمشاعر مركبه من الارتياح و السعادة مع الرهبه ونحن نصغي ونستمع لأحاديث استاذنا ورفيقنا البيطار.وكلنا اذان صاغيه وكان على رؤوسنا الطير كما يقولون. احاديث لم تكن من نمط المحاضرات الثقافية إلعامه وبعيده عن الحلقات الدراسية والاكاديمية وليس لها صله باجتماعات الحلقات الحزبيه السريه ربما كانت اقرب الى الحديث كخواطر سياسية وحزبيه متنوعة يمكن استخلاص الدروس المستفادة والعبر منها سواء كانت سلبيه او ايجابيه و طبعا لم تكن بعيده عن القراءات السياسية الجديدة لقيادتنا القوميه التى أصبحت تواجه احدى قرارات الموتمر القومي الرابع التي ادانت وشجبت فيه القرار السابق للحزب في حل التنظيم في الإقليم الشمالي. ليس سهلا على ذاكره ما بعد الثمانيات من العمر ان يسترجع كل او غالبيه ما ورد على لسان استاذنا ورفيقنا البيطار. لكن احاول جاهدا اليوم ان اعصر بعض بقايا تفكيري ربما أستطيع به ان أقف مليا عند ابرز محطات قطار تلك الأحاديث الممتعة والمتعددة وكانت حكايه الوحدة بين سوريا ومصر وحسب ما اتذكر هي احدى ملامح احاديث الاستاذ البيطار وبأسهاب وتوسع بذكر التفاصيل والاحداث اطلعنا محدثنا و مظيفنا وأستاذنا على المناخ السياسي العام في سوريا بعد ان جرى الإطاحة بنظام الديكتاتور الشيشكلي نتيجه حركه انقلابيه عسكرية ناجحة قادها احد رفاقنا العسكرين النقيب مصطفى حمدون. بعدها وبفضل توسع جماهيرية الحزب والتقدير والاحترام لنضالاته وتغلغل شعاراته في الوحدة بصوره خاصه الى جانب شعارات الاشتراكيه والحريه استطاع الحزب من الفوز بسبعه عشر مقعدا برلمانيا تمكنوا رغم قله عددهم من انتخاب الرفيق أكرم الحوراني رئيساً للبرلمان ومن ثم جعل هذا البرلمان يصوت بالإجماع على قرار يلزم الحكومة على الدخول في مفاوضات جاده مع الحكومة المصريه بهدف تحقيق الاتحاد بينهما. وفي مجرى هذا الموضوع كان محدثنا الاستاذ البيطار مواصلا القول على ان التيار الشعبي على عموم الساحه السياسية السوريه ومزاجها التعبوي الجارف والعام اصبح يخضع المواقف حزبنا ولتوجهاته الوحدوية لدرجه ان البعث بات موضع احترام وتقدير من قبل الرئيس جمال عبد الناصر وحسب روايه محدثنا ورفيقنا الاستاذ البيطار ان الرئيس عبد الناصر كان قد اجتمع مع النقيب مصطفى حمدون الذي كان يومذاك قد التحق بدوره عسكرية في مصر وكان ذاك عام ٥٥ حيث عبر الرئيس عبد الناصر عن اعجابه لحزب البعث وتقديره لتوجهاته ألعروبيه الوحدوية وانه طلب من حمدون ان يذهب الى دمشق فورا لكي يبلغ قياده الحزب هناك بالمعلومات السريه المتوفره لدى الحكومة الثوريه المصريه والتى تتظمن استهداف بعض الشخصيات القياديه البعثيه وتصفيتهم من قبل قوى استعماريه. ومع وصول النقيب حمدون الى دمشق حاملا معه تحذيرات عبد الناصر للحزب حتى وقعت عمليه اغتيال العقيد عدنان المالكي. ويروي محدثنا الاستاذ البيطار بهذا السياق مشيرا الى انه ومعه الاستاذ الحوراني كانا ضمن وفد برلماني زار القاهرة قبل قيام الوحدة وأنهما التقيا الرئيس عبد الناصر في بيته الذي عبرعن اعجابه و تقديره لحزب البعث واطروحاته الفكريه والسياسيه الوحدوية وانه اخبرهما بانه يتابع باهتمام نضال البعث اتجاه العروبه والوحده. وانه بالتالي خاطبهما. (يجب ان تعتبروني واحدا منكم)

في لقاءنا الثاني مع استاذنا الرفيق البيطار استمعنا اليه شفيق وحبيب ونجاه وانا وهو يحدثنا عن ذكرياته المفعمة با الخيبات وانكسار الامال للطريق الذي سارت عليه الوحدة على الضد من رغبات حزبنا وشعبنا في سوريا فحزبنا وقيادته رغم انهم كانوا يعلمون بان نظام عبد الناصر في مصر لم يكن نظاما ديمقراطياغيران طغيان الحماس الجماهيري العاطفي على الشارع والسلطه دفع الرفاق العسكريين وزملاءهم على الإسراع لقيام الوحدة ومن هذا الواقع ومن التفكير بدور الحزب الريادي والعملي الحاسم في ولاده الجمهورية ألعربيه المتحده كاول وحده اندماجيه عربيه تقوم في هذا العصر راح قاده الحزب ومعظم كوادره الحزبيه يغرقون في احلام ظنونهم عَل انهم اصحاب اليد الطولى با لتأكيد انهم سوف يتولون الأشراف التنظيمي والعقائدي والسياسي للاتحاد القومي في الإقليم الشمالي باعتبار انهم ألقوه الشعبيه الوحيدة في البلاد التي تحمل و بجداره واقتدارالفكر القومي الا شتراكي الوحدوي ولديها خبرات تنظيميه عاليه مع قدرات ابداعيه لا حدود لها في الحشد والتعبوي الجماهيري غير ان رياح حزبنا كانت تجري بما الا يشتهي رئيس جمهوريتنا !!

وبمشاعر مخضبة با لمراره والحزن والاحباط راح محدثنا الاستاذ البيطار يتحدث عن الحقبه المفصلية التي قادت الى حاله الافتراق بين البعث وبين عبد الناصر والتى لم تكن تخطر أبدا على بال البعثيين ولم تكن وارده في كوابيس احلامهم اذ بقيت أنظار الشعب السوري وافكاره ووعيه مشدوهه ومصعوقه وغير مصدقه وهي ترى تجاهل النهج والمنطق العروبي القومي الوحدوي الذي تربت على هداه كل الأجيال السوريه المتعاقبه والى فراغ عقائدي واضح للحكم والى تحول المنظمات والاتحادات والنقابات الى هياكل صوريه فارغه ومشلولة وبات الحكم والنظام يعتمد على الرئيس والاجهزه الامنيه والمخابراتية والتي أخذت تتكاثر وتتوسع بشكل رهيب ثم انتقل حديث رفيقنا البيطار وتكاد غصه الالم تحجب صوته متحدثا عن حال الوضع العسكري بعد ان تمكن كبار الضباط المصرين من الهيمنه على رئاسه الأركان إلعامه السوريه وابعاد العديد من الضباط السوريين من مواقعهم المهمة وأرسالهم كضباط تجنيد او في المواقع الإدارية غير الحربيه وتعين اخرين في السلك الدبلوماسي وإعداد اخرى في جهاز المخابرات. وتعين بدلا منهم ضباطا مصريين

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا