حاتم النطاح الدليمي : الدين سلاح ذو حدين | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عاجل
وفاة الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب
حاتم النطاح الدليمي : الدين سلاح ذو حدين

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 268 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

مقالي اليوم  الدين سلاح ذو حدين 

يظن البعض ان التظاهر بالتدين والخشوع ،وتطويل اللحايا وحلق الشارب وكوي الجبين بالنار ولبس البياض وحشو الجيوب بالمسواك ، واجبار الصبيه على الصيام ، والهروله على كتب بعض الدعاة ( واقول بعض منهم يعني الا مارحم ربي)
ليعلم الجميع. ان هذه الظاهره هي مرض اجتماعي يدفع ثمنه الوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، بل سوف يدفع بالناس الى الطائفيه والتكفير والقتال والعداوه والكراهيه . لاننا في عصر النهضه العلميه وهذه الظواهر سوف تؤثر في الاجيال القادمه تأثيرا خطيرا وتحول المجتمعات الى حروب اهليه وهذا ماحصل ويحصل الان في المجتمعات الشرق اوسطيه والافريقيه .
والسبب غياب الدوله الديمقراطيه او الحكومات الرشيده ، وشعور الناس بالظلم ، والمستفيد الوحيد من اللعبه هي الاحزاب الاسلاميه الفاسده القاتله، مثلا في العراق حزب الدعوه والحزب الاسلامي واحزاب اخرى للاسف .

وانا لا اقول ان نذهب الى العلمانيه او الأحزاب العلمانيه فهذا لا ادعو اليه، لان الاحزاب العلمانيه هي ايضا متورطه بالقتل والتخريب والعماله للدول الكبرى في العالم ، وهذا الجميع يعرفه .
اننا ندعو الى قراءة الكتب العلميه والتعليميه والفلسفه والاجتماع والثقافه العامه والعلوم المختلفه الاخرى فهناك كتاب وفلاسفه غيروا العالم والمجتمعات واثروا في نفوس الشعوب وجعلتهم يفكرون بطرق انسانيه واخلاقيه متسامحه بعيده عن الشر والتكفير والطائفيه .
اننا نقول علينا الانفتاح الى العلم والتعليم الحقيقي ونتكلم بمنطق الخير والاصلاح والتنوير وعدم اضاعة الوقت في كتب وقضايا الاحزاب الدينيه المهتريه التي تضر اكثر من ان تنفع .

نعم نحن محتاجون الى الدين والعقيده ولكن العقيده الرحيمه والمسالمه الوسطيه، وليس دين وعقيدة تذبحنا كعقيدة الاحزاب الدينيه او المستورد من ايران وغيرها .
الدين الوسطي الخالي من الغلو والبهرجه والعنف والتطرف والتكفير والطائفيه والنعرات القديمه .

انا اعلم ان بعض الدعاة هم سبب خراب البصره ، وهم يوحشون الدنيا بعيون شبابنا من كثرة تخويفهم ووصفهم نار جهنم وعذاب القبر ونسوا ان الله رحيم بخلقه ، وكف الاذى عن الطريق او اطعام حيوان جائع هو طريق الانسان الى الجنه.
اما الترهيب من النار وتحويل البعض الى انتحاريين يقتلون ناس اخرين للحصول على بطاقة الجنه فهذه هي نتيجة وطامة التروبع والكبت والكتب المتشدده والتربيه القاسيه والنتيجه هي دمار البلد والمجتمع.
انا لا ادعو الى الزندقه ولا ترك الصلاه او المسجد، ولكن ادعو الى اخذ الدين الوسطي ، وان لانجبر شبابنا على الاعتكاف على منهج واحد هو كتب علماء الدين والدعاة فقط ، فيتخرجون مرضى نفسيين وحاقدون حتى النخاع وينظرروا للاخرين من منظار ديني او مذهبي فقط .

التعرف على العقيده وفهم التاريخ الاسلامي من اهله وكتابه الحقيقيون لاباس فيه، فان يتعلم الانسان دينه وتعاليمه السمحاء، ولكن التقوقع حول هذه الكتب هو الكارثه ، البلد لا يحتاج الى الدعاة واهل الدين فقط ، البلد يحتاج ايضا الطبيب والمهندس والمدرس والمحاسب والسياسي ، وكل من يملك الضمير والعداله والانسانيه لخدمة المجتمع.

ونحن نحذر اذا بقينا على هذه الحال سوف تزداد صراعاتنا ويذهب كل شيء ادراج الرياح ويثور الناس حتى على الدين والعقيده ، وينفروا منه الى عالم اخر هو الغرب الكافر كما يسميه اهل اللحايا مع الاسف ، بدل من تكفير الغرب علينا ان نكون مثل نصفهم ، وان لانشتمهم ونشد الرحال اليهم . كالذي لا يصل الى العنب فيقول انه حامض.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا