اسماعيل السامرائي : إشاعة الاحتراب ضياع للسلم الاهلي ولصالح البلاد(وكلما دخلت امة لعنت اختها) | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل السامرائي : إشاعة الاحتراب ضياع للسلم الاهلي ولصالح البلاد(وكلما دخلت امة لعنت اختها)

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 161 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

إشاعة الاحتراب ضياع للسلم الاهلي ولصالح البلاد

 كتب / إسماعيل السامرائي

 ((وكلما دخلت امة لعنت اختها))

 في تسعينيات القرن الماضي كتب احد الكتّاب من الخليج واحسب انه سعودي مقالا عن العراق قسى فيه علينا كشعب وكان طالعه بعنوان العراقيون اشبه بقطيع غنم يقوده راعي يسير وهم خلفه سائرون ولايعلمون اهم سائرين الى المرعى ام الى المجزرة وقد خاض اهل بلادي المساكين تلك المرحلة وانقضت بكل افراحها واتراحها ليتضح انهم على موعد اخر مع تلك المسيرة المشؤومة لكن المؤلم هنا ان الرعاة قد تعددوا ثم اختلفوا بينهم فاختلط المسير على من خلفهم واصبحوا من امرهم في تيه فلاهي العودة تناسبهم ويطيقونها ولا المضي بالمسير ذي جدوى ونافع لهم فالى اين يسير بنا اولئك الحمقى ياناس فبعد ان اعابوا على الرئيس السابق نهجه الدكتاتوري بالوقت ان الرجل رحمه الله بكل الاحوال لم يقل يوما انه ينتهج الديمقراطية ربما لانه لم يكن يريد ان يرغبنا فيها او يذكرنا بها بل انه لم يمر عليها بالذكر يوما بطوال احاديثه المستمرة باعلام سلطة حكمه كما هي احاديث ازلام سلطة حكم اليوم المتواصلة فهم لايطيقون فراق مكرفونات الاعلام ولا كامراته التي ترافقهم اينما تواجدوا لكن الفارق ان اولئك تبجحوا بذكر الديمقراطية حدا ارهق مسامع الناس وجعلها تأمل الخير بهم وصدقتهم وصدقت نفسها بانها ستفعل الافاعيل وتعترض على ماتشاء ولم تدري انها على ميعاد اكبر مع الظلم والشقاء والاحتراب والدمار والخراب وان الصراع سينتقل لكل مدينة وحي وعند اي باب لمواطن بسيط قد تقع عليه شظايا قذيفة مدفع حرب يرميها ويطلقها مسؤول بنفسه عليهم حقدا وتشفيا او برميلا مفخخا يسقط من مروحيات السلطة التي تنطلق بامر الظالمين فيها وبصواريخ المقاتلات التي تمطر بها محافظات بعينها في وسط وغرب البلاد بكل يوم كما لم يخطر على بالها انها ستفقد ابنائها بحال انهم احتجوا في جنوبيها على نقص خدمات اساسية كالكهرباء باشهر الصيف كما جرى بقمع مظاهرات البصرة بالايام الماضية من الاسبوع الفائت حتى ادرك الشعب بالتدريج بان تلك الدعاوى كلها زائفة وانها للاستهلاك السياسي بعد ان تفاجأ بانهم ابعد الناس عن الديمقراطية اتباعا وانتهاجا فهم ابرعوا بالارهاب السلطوي فانشأوا السجون والمعتقلات بكل مكان وملئوا بها المعتقلين من معارضيهم وبعد ان بدأت الناس ترفضهم لافتضاح نهجهم الظلامي اصطدموا بها وجروا للتورط بالقمع القسري والارهاب والترويع بانتهاجهم الانتقام الاجرامي عوضا عن التزام مبدأ الصفح والتسامح والتصالح بفتح صفحة جديدة ترسم خارطة مسار البلاد بعد ما جرى بالاحتلال واثاره السلبية التي كانوا جزءا كبيرا منها ومن بين اكبر اسبابها ,
ثم اخذوا يتدخلون بكل شيء شيئا فشيئا ويتزاحمون بالتداخل السياسي والامني بل وحتى العسكري حتى تصور اولئك انهم وبمجرد تقلد المناصب السياسية والامنية عبر الوساطة والمحسوبية والمنسوبية فهو كفيل بتسيير دفة الحكم وكاف لادامته ولما فشلوا وغرقوا بالفشل وواجهوا تداعياته ونكباته عليهم بانتكاسات كبرى متتالية التجأوا لعسكرة المجتمع كما حاول غيرهم من قبل والتي طالما اعترضوا عليها وتبجحوا انها لاتصح بحق الشعب وانه توريط واقحام له بالصراعات والخ فورطوا رموزهم لان ينجروا للاسهام بدعم السلطة ومحاولة انجادها وترقيع فشلها ولو على حساب الشعب والوطن فتمزق الشعب وتمزق الوطن وراح الجميع ضحية على مذبح اسناد الحكم ولاجل دعمه حتى وان ثبت فشله على كل الاصعدة وذلك بسبب اعتماده الظلم والفساد اللذان لاتصلح بهما اسانيد الحكم بكل زمان ومكان ثم ذهب بهذا التيه والتردي غالبهم بعيدا لما تصوروا انه مجرد ارتداء الملابس العسكرية سيكن كفيلا وكافيا للايحاء بالمهنية وانه قد يعطي الحق بتمرير جرائم الحرب الاثيمة والتغطية عليها انتقائيا بعد رمي قنابل الموت على المدن الاهلة بالسكان واحتسابها انتصارات بينما هي بالاصل اخفاقات تسببت بها السلطة بفشلها بحسن التعاطي مع الحكم وانها مهما كانت فلاتحسب منة على المواطنين كما لاتحتسب انتصارات بل واجبات تؤدى تكليفا لكن ذلك يروج له اليوم لتداري السلطة على فشلها وكان عليها ان تعمل بصمت ولاتغالي بمعالجة تداعيات اخفاقات تسببت بها لعدم مهنيتها بعدة مجالات كان من اهمها ترك الحدود سائبة ولانحراف نهجها ومسارها لمنحاها الفئوي الطائفي الذي اوصل البلاد لهذا الحال والنهاية المفتوحة على اي احتمال ولا احد يعلم مآلها مالم يسترنا الله برحمته ويطفيء ناره بنوره.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا