الباحث سيار الجميل جامعة ال البيت في العراق (1924-1930) … (اهتمامات باحث ) | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الباحث سيار الجميل جامعة ال البيت في العراق (1924-1930) … (اهتمامات باحث )

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 333 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

كلمات لا بد منها في كتاب (جامعة آل البيت في العراق 1924-1930)
الكلمة الاولى
1) يقول العلاًمة علي جواد الطاهر انه (….يصعب – و يستحيل – ان يوجد مؤلَف بدون فوات في المنهج ،ان لم يكن في العلم ….و هنا وجب عليك خدمة للمؤلِف و المؤلَف و القارئ ……و العلم و الحقيقة ، أن تنبه الى ما تعثر عليه او – به – و تصحح ما أمكنك التصحيح ).
بهذا المنطلق و خلال تصفحي كتاب (جامعة آل البيت في العراق 1924- 1930 ) ط1 \2012 – دار الضفاف لمؤلفه د.سيار الجميل ، تجمعت عندي عدداً من الملاحظات ، ارتأيت ان اضعها امام المؤلف ،ليس نقداً او تفكيكاً بل (خدمة) و (واجب) للتنبيه و التصحيح و الاضافة لما يكتسبه موضوع البحث من اهمية تاريخية و اجتماعية فريدة و غاية في الاهمية لانه ( اولا ) قراءة تاريخية ،اجتماعية،سياسية لاسباب فشل أول جامعة عراقية صدرت الارادة الملكية بتأسيسها في العام الاول لتأسيس الدولة و (ثانياً) و هو الاهم ، لان تلك الاسباب بقيت قائمة حتى اليوم كمرض عضال فتاك يجهض كل ما فيه و من فيه بذرة خير للعراق و لاهل العراق.
اراد المؤلف من منجزه (زرع الوعي بالتاريخ الذهني لكل العراقيين) و ( توثيق المعرفة المغيبة و خصوصا لدى الجيل الجديد) في موضوع (يعد من ابرز المواضيع التاريخية المهمة في التاريخ الذهني للذاكرة العراقية المعاصرة ). و لتحقيق كل ذلك يقتضي منا توخي الدقة في البحث عن حقائق ما جرى و تقديمها للعراقيين عامة و لاصحاب الاختصاص خاصة في كل من علم الاجتماع و علم الطب النفسي و علم النفس في الفروع ذات العلاقة بموضوعنا من الباحثين في حالة الضمير المجتمعي العام في العراق، مقارنة مع حالة الضمير المجتمعي العام لمجتمعات اخرى من فهمهم و ادراكهم للمسؤولية الجماعية الثقافية للاصلاح و تدارك الاخطاء و ايقاظ الضمير العام عندما يكون الهدف هو البحث في (اسباب خطيرة) تجذرت و ازمنت امام فشل و عجز الدولة و المجتمع في التعامل السليم المطلوب معها منذ تأسيس الدولة من جانب و امام نشاط و مثابرة اطراف خارجية و داخلية دأبت بما تمتلكه من قدرات مؤثرة على تغذيتها و تهيئة اسباب بقائها و نموها من جانب اخر.
2) في الفصل الرابع من الكتاب و في (وقفة تاريخية و استنتاجات ) يتحدث المؤلف عن ( امكانات العراق الفعلية ) في الفترة التاريخية موضوع البحث و مدى علاقتها باسباب فشل مشروع الجامعة و نقف عند ملاحظة هامة دعتنا للنظر في وضعها مع ملاحظات اخرى امام المؤلف .
اما الملاحظة فكانت حصراً عن اشارة للمؤلف عن امكانات مصر المالية في تلك الفترة ، و ما وجدناه في هذه الاشارة من اقصاء لمشهد تاريخي مجيد لاحدى اعظم مآثر الضمير المجتمعي العام في مصر عندما عضد الشعب المصري جامعته و عمل على نصرتها بالتبرعات النقدية و العينية و التعضيد المعنوي ، استجابة لنداء قادته الوطنيين و المخلصين لمصر ، خلاف ما كان عليه المشهد في العراق.
اما وسيلة اتصالي بالمؤلف للحوار معه في هذا المحور فقد اخترت وسيلة الحوار المباشر معه بديلا عن وسائل اخرى معروفة . فبعثت اليه برسالة فاستجاب لها سريعا برد كريم يستحق عليه الشكر و التقدير ، ساذكر نصهما لاحقا ، و دعاني ذلك الى مواصلة الحوار معه في ملاحظات اخرى . و لكن امر الحوار هذه المرة كان مختلفا و غير متوقع حيث لم يبادر للمواصلة رغم متابعاتي المتواصلة . فكان علي في هذه الحالة ان احتفظ له بالتقدير و ان اتقبل اسبابه التي دعته لعدم مواصلة الحوار ،ليكون خياري هذه المره ، النشر على شبكة المعلومات ووضعها امام اطراف اخرى قد تجد فيها شيئا من فائدة او تجد فيها فرصة للمشاركة في القراءة التاريخيه الموضوعية والحقيقية والنافعة للحدث لتشكيل الصورة التي يحتاجها (الجيل الجديد)من حقائق تساعده على فهم اسباب ماجرى ومايجري وتساعده على ايقاد نشاطه الفكري ليكون قادرا على المساهمة في مشروع نهضة،متى ماتوفرت شروط لحظتها التاريخية .
وهنا يقتضي التنويه ،بأنني اعتمدت في معلوماتي على مصدر هو واحد من المصادر نفسها التي اعتمدها المولف لمعلوماته، لكنه لم يأت على نص هام منه سنأتي على ذكره . والمصدر هو كتاب(فهمي المدرس من رواد الفكر العربي الحديث)ط2 بغداد /1976 تأليف د. يوسف عز الدين ، من محتوياته نص بيان فهمي المدرس امين عام (رئيس) جامعة أل البيت الصادر في 1 كانون الثاني 1930 اي قبل نحو اربعة اشهر من تاريخ غلق الجامعة بقرار من مجلس الوزراء بعد نحو شهر على تولي نوري السعيد رئاسة المجلس لاول مره.
3- سنقتصر في هذه المقالة على تناول الملاحظه انفه الذكر فقط والتي كان محورها (امكانات العراق المالية ومقارنتها مع امكانات مصر المالية في تلك الفترة)و بماله علاقة بما آلت اليه الجامعة في العراق من فشل ثم اغلاق في العام السادس من عمرها مقارنة بما حالف الجامعة في مصر من نجاح وتقدم ، رغم ان ظروف تأسيسها من وضع مالي وتحديات اخرى كانت في وضع وصفه فهمي المدرس امين عام جامعة آل البيت بأنه ( اشبه بوضعنا) وكما سنأتي على ذكره
وضعت الملاحظة امام المؤلف في رسالة كان نصها… الاستاذ الدكتور سيار الجميل …تحية وتقدير … اذا قلنا بما جاء في الصفحة 235 من كتاب جامعة آل البيت من أن (امكانيات مصر الماليه لا يمكن ان تقارن أبدا بأوضاع العراق). فكأننا لم نقرأ تاريخ انشاء جامعة القاهرة وكيف كانت (الشخصية المصريه)هي الاساس الأهم في نجاح قادة العمل الوطني في حملتهم للتنديد بمعارضة سلطات الاحتلال الانكليزي للمشروع ومنهم القائد الوطني مصطفى كامل الذي اعلن عن الأكتتاب العام للمشروع وفتحه بمبلغ خمسمائة جنيه وتبرعت الأميرة فاطمة بقطعة أرض ومصوغات ذهبية وتبرع الأقباط وسعد زغلول ومختلف الطبقات …(الشخصية المصريه )هي التي كانت وراء نجاح المشروع وليس (امكانات مصر الماليه)… وبعكسه كانت (الشخصيه العراقيه) بعيوبها العضال المعروفة هي السبب الأهم من اسباب الفشل… مع الأمنيات بالتوفيق الدائم- انتهى النص.
4- وردني الرد التالي … عزيزي المرسل / تحياتي ومودتي … شكرا جزيلا على ملاحظتكم الدقيقة …وكنت أود لو ذيلتم رسالتكم الكريمة بأسمكم الكريم اذ يسعدني ذلك جدا لكي اعرف من اخاطب … اني قصدت بالجامعة المصرية ليس الاهلية التي اسسها الوطنيون الأوائل لكن الجامعة المصرية التي صدرت ارادة ملكية بتأسيسها عام 1925 علما بأن كليات مصر الأولى في تخصصات عده كانت قد تأسست منذ عهد محمد علي باشا أي منذ العقود الزمنيه الأولى في القرن التاسع عشر…لقد تزامن تأسيس الجامعة المصريه مع تأسيس جامعة آل البيت في العراق ، ولكن شتان بين التأسيسين الأثنين في كل من البلدين ، و اذا كنت قد أكدت على عامل معين ، فليس معنى ذلك أن ليس هنالك عوامل اخرى في نجاح تجربة المصريين وفشل تجربة العراقيين، ولعل ماذكرت واحد من أهم العوامل التي ادركها جيدا … بورك لكم وتمنياتي لو عرفت من تكون أيها الاخ الكريم و تقبلوا آسمى الأمنيات… سيار الجميل – انتهى النص –
5- وتعقيبا على ما تفضل به د. سيار بقوله (اني قصدت بالجامعة المصريه ليس الأهليه التي أسسها الوطنيون الأوائل ولكن الجامعة التي صدرت اراده ملكيه بتأسيسها عام 1925) نذكر وللتوضيح بأن الجامعة المصرية الرسمية التي تأسست عام 1925 هي نفسها ذات الجامعة الأهلية التي (أسسها الوطنيون الأوائل)بتمويل من مختلف طبقات المجتمع وتم تحويلها الى جامعة رسمية في العام المذكور بعد اتفاق ادارتها وممثلين عن الحكومة اي بعد 17 عام عن تأسيسها كجامعة أهليه.
6- اما النص الذي رأيت ان أضيفه هنا فهو قراءة تاريخيه موجزه في غاية الأهميه لقضية الأمكانات الماليه في تلك الفترة والبحث في علاقتها بفشل مشروع الجامعه في العراق ونجاح تأسيس الجامعة في مصر لاسيما وأن كاتب النص هو فهمي المدرس أمين عام الجامعة ،وما سنذكره هو جزء من بيانه الذي سبقت الاشارة اليه واعتمده المؤلف مصدرا لمعلوماته وكان ينبغي في هذه الحالة ان يكون النص ماده اساسيه في محور قضية الأمكانات الماليه موضوع البحث لما تضمنته من قراءة تاريخيه وافيه لموضوع الجامعة في مصر منذ تأسيسها كجامعة أهليه وبالوصف الذي يحتاجه (الجيل الجديد) لما ورد فيه من تصريح مباشر عما افتقده في الشعب العراقي من تعضيد للجامعة …
يقول المدرس في هذا الجزء من بيانه : ( أريد ان اقتصر على أمثله من جامعات الشرق التي هي امامنا ونصب اعيننا ويقوم بأدارتها إمم امثالنا .فهذه جامعة (مصر) التي تأسست قبل ثلاثه وعشرين عام بأموال المصريين حين كان وضعها أشبه ما يكون بوضعنا. وكيف ان (مصطفى بك غمراوي) اذاع فكرة الجامعة على صفحات الصحف عام 1906 وحدث في سبيلها ماحدث لجامعة آل البيت من عوارض حملت المصريين على أن يتولوا أمرها بأنفسهم فنشر بيانا قال فيه : (ولا عتقادي بأن على كل منا دينا لوطنه يجب وفاؤه وعدم المطل فيه بادرت للأكتتاب بخمسمائة جنيه افرنجي)…و أثر هذا البيان تألفت لجنه في منزل المرحوم (سعد باشا زغلول) وكان اول من لبى الدعوه (الأميرة فاطمة هانم)احدى كريمات الخديوي اسماعيل فأهدت كمية من أنفس الجواهر الى اللجنه وبيعت في مصر و اوربا بأثنين وعشرين الف جنيه – اضافة الى تبرعها بأرض مساحتها ستة أفدنه في جهة بولاق و 661 فدانا في مديرية القهليه ليصرف ريعها على الجامعة وثنى بالأكتتاب سعد زغلول واقتفى أثرهما المحسنون) انتهى النص.
ثم يمضي المدرس بوصف جانب من المشهد عندما أذاع مصطفى كامل بيانا أخر وكيف كان من أثره ان توافدت الوفود للأكتتاب ومنهم ممثل الأقباط الأرثوذكس بألف جنيه ووقف ( حسن باشا زايد ) على الجامعة ألف فدان في المنوفيه ومبالغ ماليه.
7- وهنا لابد وان نذكر بأن المعلومات المنشوره في شبكة المعلومات عن تاريخ إنشاء الجامعة في مصر تتوافق مع ماورد في بيان المدرس وتضمنت وصفا تفصليليا وتحليلا دقيقا للحدث ، استحق عليه ان يكون رمزا للأراده والتحدي والأيمان بالقضيه الوطنيه.
اضافة لذلك فإن المدرس كان قد قال في نفس البيان (… فقد عزمت على ان اخدمها – الجامعة – بدون راتب اذا كانت ملتزمه لدى الحكومه واذا كان الشعب العراقي يعضد جامعة آل البيت كما عضد جامعته الشعب المصري من الأمير و الأميرة الى العامل والفلاح ).
كما ان المدرس كان قد أكد اكثر من مره بأن ( لا سبب مالي وراء ماجرى للجامعه). ويعني قوله هذا بأن الأدعاء بضعف الأمكانات الماليه هو من الأدعاءات التي كان يرددها المناهضون في سعيهم المحموم لتشويه الحقائق ومنهم الشيخ احمد الداوود وزير الأوقاف الذي بلغ به الأمر ان قال مره في مجلس النواب (ان هذه الجامعه صرف عليها الالف مليون روبيه ، وينفق عليها ثمانون ألف روبيه ، وهي لاتساوي ثمانيه روبيات فيجب ان تلغى)!!!
ان هذه الحادثه هي واحده من مواقف كثيره يتشكل منها محور ليس بعيدا عن محور موضوعنا عند البحث في طبيعة ثقافة المناهضين لمشروع الجامعه وتحليل (اسباب مناهضتهم)وبما يتطلبه ذلك من الشجاعة والصراحة والوضوح ، لتكتمل صورة (البيئة الأجتماعيه) وحالة الضمير المجتمعي العام في العراق في تلك الفتره.
أما ملاحظاتنا الأخرى بصدد الكتاب موضوع البحث فسنتناولها في (كلمات لابد منها) أخرى لاحقا.

ملاحظه : لموقع سيشكر اي مساهمات من المتتبعين ولا يعد مسؤلا عما ورد من تقديم وليس بالضرورة يتبنى رأي اي طرف من الاطراف سواء المؤلف والباحثين والمعلقين

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا