مركز بغداد لحقوق الانسان : قضاة حزبيون يصدرون 582 إعداما ضد معتقلين بسجن الناصرية بلا أدلة قانونية كافية..!!! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
مركز بغداد لحقوق الانسان : قضاة حزبيون يصدرون 582 إعداما ضد معتقلين بسجن الناصرية بلا أدلة قانونية كافية..!!!

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 264 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

تستمر محكمة جنايات ذي قار (الناصرية) في إصدار أحكام قضائية جائرة ضد المعتقلين السنة الذين نُقلوا الى سجن الناصرية المركزي والمتهمين وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، في قضايا لم تتوفر بها الأدلة القانونية الكافية واستنادا الى اعترافات أانتزعت تحت التعذيب وإلى وشايات المخبرين السريين.

فقد أصدرت محكمة جنايات ذي قار (الناصرية) بهيئتيها الأولى والثانية ومنذ بداية العام 2015 الجاري والى 15/6/2015  أصدرت 582 حكما بالإعدام ضد معتقلين من(العراقيين السُنة) وعدد من (المعتقلين العرب) وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب حسب الإرشيف الرسمي لمحكمة جنايات ذي قار  والذي تمكّن مركز بغداد لحقوق الإنسان من الاطلاع عليه.

وقد وثق مركز بغداد لحقوق الإنسان مجموعة من المخالفات القانونية في إصدار محكمة جنايات ذي قار (الناصرية) تلك الأحكام مما يؤكد أن تلك المحاكمات تفتقر إلى أدنى متطلبات العدالة، وأنها محاكمات للتصفية الطائفية ولا تسند إلى سند قانوني ملائم ومن تلك الملاحظات:

  1. إن جميع القضاة في محكمة جنايات ذي قار ينتمون لأحزاب شيعية دينية وتلك الأحزاب هي طرف من أطراف الصراعات والنزاعات الطائفية والسياسية في العراق مما يجعل القضاة غير محايدين، وهم:
  • القاضي (فرقد صالح هادي) رئيسُ محكمة استئنافِ ذي قار العام (قاضي قضاة ذي قار).
  • القاضي (عزيز شنته الجابري) رئيس الهيئة الأولى في محكمة جنايات ذي قار (الناصرية) وهو نائب رئيس محكمة استئناف ذي قار .
  • القاضي محمد محسن الإبراهيمي رئيس الهيئة الثانية في محكمة جنايات ذي قار (الناصرية).
  • القاضي (ناظم حميد علك الوائلي) عضو محكمة جنايات ذي قار (الناصرية).
  • القاضي (علي عبد الغني جلاب) عضو محكمة جنايات ذي قار (الناصرية).
  • القاضي (موفق نوري جاسم) عضو محكمة جنايات ذي قار (الناصرية).
  1. جميع المعتقلين الذي صدرت بحقهم أحكام الإعدام غير القانونية هم من السُنة وقد تم نقلهم من سجون بغداد إلى سجن الناصرية بعد منتصف العام الماضي، كما تم نقل قضايا المعتقلين من محاكم بغداد ومحافظاتهم الأخرى إلى محاكم تحقيق وجنايات الناصرية (ذي قار)، في مخالفة جسيمة لمواد القانون العراقي الذي نص على الاختصاص المكاني للمحاكم العراقية.
  2. إصدار أحكام قاسية بالإعدام ضد أعداد كبيرة من المعتقلين دون وجود أدلة قانونية كافية ومقنعة تؤكد ارتكابهم جرائم تقتَضي أحكاما بالإعدام، وجميع أحكام الإعدام صدرت بناء على إفادات المخبرين السريين، والاعترافات التي انتُزعت منَ المعتقلينَ بالتعذيب الجسدي والنفسي وبالتهديد باعتقالِ أمهاتهم أو زوجاتهم أو أخواتهم أو بناتهم وتعريضهن للاغتصاب في حالة رفضهم الاعتراف بالقيام بالجرائم التي يمليها عليهم الضباط والمحققون.
  3. إصدار أحكام بالإعدام ضد معتقلين في قضايا (مكتشفة) أي أن القضاء اصدر أحكاما ضد معتقلين سابقين فيها.
  4. أصدار أحكام بالإعدام ضد معتقلين في حوادث كانوا في تاريخها في سفر خارج العراق ولديهم مستندات رسمية تؤكد سفرهم في تاريخ الحادث.
  5. إصدار أحكام بالإعدام ضد معتقلين في حوادث أكد القضاء براءتهم منها في وقت سابق.
  6. إحضار المعتقلين للمثول أمام محكمةِ التَّحقيق وأمام محكمة الجنايات دون أن يتم إبلاغ مُحاميهم، حيثُ تكونُ مواعيد إحضار المعتقلينَ سرية ولا يسمح للمحامين بالاطلاع عليها، خصوصا وأنَّ جميع
  1. المحامين الذين يتابعون قضايا المعتقلينَ في سجنِ النَّاصرية هُم من سكان بغداد، وقدْ نقلت قضايا موكليهم المعتقلين إلى محاكم الناصريَّة دون معرفتهم وخلالَ فترة سريعة جداً.
  2. إن المحامين الذين تنتدبهم محاكم ذي قار (الناصرية) استناداً لأحكام الدُّستور العراقي في الفقرة الحادية عشرة من المادةِ 19 والَّتي نَصَّت على أن: (تنتدبُ المحكمة مُحاميا للدِّفاع عن المتهم بجناية أو جنحة لمن ليس له مُحام يدافعُ عنه وعلى نفقة الدَّولة)، يبلغون بالانتداب قبل دقائق من بداية المرافعة مما لا يتيح لهم الاطلاع على ملف القضية وإعداد لائحة الدفاع، مما يجعل انتداب المحامين إجراءً شكليا لاستكمال الإجراءات فقط دون توفير المحاكمة العدالة التي تتيح الدفاع عن المتهم بالشكل القانوني السليم.

ويشترط القانون الدولي لحقوق الإنسان أنه حيثما لم يتم إلغاء عقوبة الإعدام فإنه يجب ألا تفرض إلا في أخطر الجرائم وبعد تقيد صارم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، بما فيها حق المتهم في محام كفء للدفاع، وافتراض براءته لحين ثبوت الذنب عليه، وعدم إجباره على الاعتراف بالذنب.

إن مركز بغداد لحقوق الإنسان يدعو المنظمات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل لإيقاف محاكم التصفيات الطائفية ضد المعتقلين السُنة في سجون الحكومة العراقية، وإلى الضغط من أجل إعادة النظر بالأحكام الجائرة التي صدرت ضد المعتقلين، وإيقاف عقوبة الإعدام في الوقت الحالي، كما يدعو مركز بغداد إلى ضرورة البدء بإصلاح حقيقي لمؤسسة القضاء العراقي.

مركز بغداد لحقوق الإنسان

24/6/2015

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا