الدكتور مؤيد الونداوي : بعيدآ عن رمضان قربيآ عن السياسة | وكالة أخبار العرب | arab news agen
عاجل
عاجــــــــــل … الكربولي يوجه ضربة قاصمة لكتلة المحور
الدكتور مؤيد الونداوي : بعيدآ عن رمضان قربيآ عن السياسة

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 251 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

مما يلفت الانتباه ان هنالك اجماع عراقي رائع يعبر عن وحدة غير طبيعية عندما ترى سكان العراق يتبادلون التهاني بمناسبة حلول الشهر الكريم بطريقة اسلامية رائعة بعيدة عن كل شكل من اشكال الطائفية الممزوجة بالحقد والكراهية، ومن بركات رمضان ايضا ان برزت الدعوات لاستذكار معاناة المهجرين والنازحين الذين فاقت اعدادهم 3 مليون عراقي يعيش داخل البلاد وتجنب عرض موائد الافطار احتراما لمن هم في حالة عوز مادي وهم ملايين من السكان بسبب تبديد اموال البلاد نتيجة عمليات نهب منظم لها وبسبب التشجيع على الحرب بدلا من السلام الذي العراق وسكانه احوج ما اليه اليوم. من هنا تبرز قيمة الشهر الكريم.

واجد ان من الواجب ان يدرك العراقيين اكثر واكثر ما يحيط بهم وما يخطط لاجل مستقبلهم وهو حق لهم بعد عقود من التضحيات الكبيرة . ولعل الحديث عن الخدمات والكهرباء بات لا معنى له ومن حاول ان يعترض ويتضاهر مؤخرا فقد اتهمه بعض الساسة والقادة المحليين والسفهاء من رجال الدين بانهم يسعى للاخلال بالامن والتاثير على الحرب المقدسة القائمة، كما ان تراجع قيمة الدينار امام سعر الدولار تم تبريره باشكال مختلفة بينما هنالك وفد عراقي كبير حاليا في اسطنبول يتفاوض مع كبريات شركات المال الدولية بهدف الحصول على قروض مالية لدعم الخزانة العراقية الفاضية نتيجة النهب المنظم وسوء الادارة المالية ومتطلبات الحرب ولا نعلم بعد كم حجم الفوائد التي سيدفعها العراق عن هذه القروض.
حاليا نشهد انطلاق الكثير من التحذيرات تؤكد ان استمرار الحروب الداخلية في العراق وسوريا وعدم التوصل لحلول سياسية وترك اللعبة تدار تماما من قبل الاطراف الاقليمية والدولية فان كل ذلك من شأنه قد يقود الى انفجار كبير في المنطقة ينتهي باعادة رسم خارطتها من جديد تختلف تماما عن شكلها الحالي إذ ستختفي دول وتتوسع اخرى وتظهر دول مسخة تحت مسميات كثيرة. وإذ من المؤسف ترك دعاة الحرب والطائفية يمارسون لعبتهم فان معسكر العقلاء في العراق وعلى سعته وكبر حجمه نجده عاجزا ولعل من اسباب العجز ان افراده يعيشون تحت طغيان المسلحين والميليشيات واحزاب وعائلات سياسية ومالية ودينية باتت تتحكم بحاضر العراق ومستقبله ومستقبل سكانه وهو تحكم من الواضح يتنكر للماضي ويتطلع لتحقيق مكاسب ضيقة خاصة قبل ان تكون عامة يساعدهم في تحقيق ذلك عدد كبير من الجهلة والانتهازيين واخرين كثر تهيمن عليهم مشاعر دينية مذهبية وطائفية لا معنى لها بوسعهم التراجع عنها ان ادرك هؤلاء ان النار ان امتدت فستحرق كل شيء ولن يمكن اخمادها لاجيال والتاريخ القريب فيه من الدلالات التي هي دروس يجب التعلم منها.
يجب ان يدرك من يشجع ويدفع باتجاه المزيد من الحرائق والدم والمأسي انه في النهاية لن يكون بمنأى منها مهما قرب او ابتعد عنها وان عليه ان يستفيق من سكرته وهوسه اي كانت نكهته فهو هوس يخالف حقيقة المنطق والتاريخ والدين وان يدرك هؤلاء ان الاسلام اكبر من اي طائفة او مذهب ان كان هؤلاء حقا يعدون انفسهم مسلمين والدليل ان الكثير من هؤلاء قدم التهاني لاخوانه ومحبيه بمناسبة رمضان بطريقة اسلامية متحضرة وليست تلك التي ينتهجها عملا وسلوكا على ارض الواقع المملوء بروائح كريهة .
لنضمن حاضرنا ومستقبلنا ومستقبل الاجيال العراقية علينا ان نتوحد ونعلنها بوضوح قولا وسلوكا وممارسة باننا نرفض ما يجري من حولنا ولن يشفع لنا صيامنا امام الله ما دمنا خذلنا دين الاسلام وخذلنا نبيه الاكرم .

وكالة أخبار العرب+ouayad Alwindawi‎‏M

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا