نوفل هاشم : عندما ترتدي الدولة ثوب الارهاب تحرق مواطنيها بأسم القانون وترفع شعار المنتقمون | وكالة أخبار العرب | arab news agen
نوفل هاشم : عندما ترتدي الدولة ثوب الارهاب تحرق مواطنيها بأسم القانون وترفع شعار المنتقمون

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 243 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الارهاب في بلدي العراق قصة أبتدءت منذ ان أحتل الامريكان العراق بنفس التهمة (الارهاب) التي لانعرف لها كشعب في حينها لا لون ولا طعم ولا رائحة , ليعلن أبتداء مشوارنا مع الارهاب بشتى أنواعه وأشكاله, لكن عزاءنا الوحيد كان في حينها اننا في صدد بناء دولة ديمقراطية جديدة منطلقين من أكذوبت العراق الجديد الى ان وصلنا بعد 12 عامآ من الكذب على انفسنا الى رؤيت اناسآ تحرق أناسآ على طريقت شواء الغنم والتمتع في المنظر والتباهي .
أحداث كان مسرحها ولا يزال مدينة الفلوجة وضواحيها التي يتقاتل فيها الارهاب المتمثل بداعش والمليشيات الطائفية, وأهلها ما بين المهجر وما بين موت الارهاب لمن لايمتلك مايسد به رمق أطفاله ومن لايقوى على قوت يومه فأحتمى تحت سقف منزله الذي يحمد الله كل ليلة لكونه لم ينطبق عليه كما انطبق على جاره وهو يعلم انها مسألة وقت ودور وهو في انتظار دوره .
بين شنق الجندي مصطفى من قبل أرهاب داعش وبين حرق المواطن المدني من قبل ميليشيات الدولة لا نرى سوى الارهاب لكن الفرق ان الاول هو أرهابآ معترف به من قبل الجميع , والثاني هو أرهاب مفبرك بنظر الدولة وبعض الاقلام الصفراء التي كلما كتبت زادت الطائفية وكبرت الفجوة بين أفراد الشعب الواحد, علينا ان نمتلك الشجاعة ان كنا نريد ان نستعيد وطن قد سلب ؟, وان نسمي المسميات بأسمائها وان نكشف الفاسد والمفسد , هكذا تصرفات لا تصدر من دولة لها قانون ودستور , مهما كان الجاني فالقانون وضع ليطبق على المجرم بقصاص عادل كعدالت السماء التي نقاتل من أجلها والتي اوجدت الحكومات والدول لتطبيقها, ولكن للأسف خرجت دولتنا من أطار محاربة الارهاب لتدخل في أطار ارهاب المواطن وهذه هي الكارثة,  نحن كشعب أصبحنا نواجه الارهاب الخارجي وأرهاب الدولة لنا, مابين مطرقة داعش وسندان المليشيات الطائفية .
فالارهاب واحد وان أختلف الكثيرون على تعريفه والخروج بصورة واحدة تجمع الكل تجاهه, لكننا نعيشه كشعب عراقي وكلنا حزن وأسى والم على كل قطرة دم تسال من كل عراقي شريف يقاتل من أجل بلده وأختار طريق الحق, فجزاءه ما كرمه الله سبحانه وتعالى به وهي الشهادة والشهداء هم أكرم منا جميعآ, فالذي يكرمه الله لايبحث من العبد عن الشكر والامتنان, والعبد هنا هو من يبحث عن بقايا الدولة التي تتلاشى يوم بعد يوم مقابل تمدد مليشيات ترتدي لباسها فبدل ان تحميه تعود وتنتقم, اين الدولة من الاثنين , اليوم اصبحت الدولة الناطق الرسمي بأسم ارهاب المليشيات بل واصبحت تبحث لهم عن أعذار واهية لتبرء ما يقترفوه بحق مواطنيها, بل اصبحت الدولة من خلال خلقها لتلك المليشيات تصب جام غضبها على طائفة ومدن بعينها وخلقت مناخ عام من الخوف فيهم لامن أجل أمن ولا من أجل داعش, وأنما من أجل تحقيق هدف سياسي نتن كريه كما حامليه،
ما ذنب تكريت وأهلها والحرق والتهجير مستمر لغاية اليوم وهم مبعدون ولا يسمح لهم بالعودة الى دورهم ان كانت لهم دور مو جودة أصلآ, ماهذا الانتقام ومن من؟ ومن أجل من ؟
هل لآن تكريت كانت مسقط رأس صدام حسين المطلوب لأيران, هل اصبحت الدولة ذيل ايران لتنفذ أحقادهم على كاسريهم؟ ترى من يسينتقم لأيران من عمر الخطاب والسعودية؟ 
ماذنب الفلوجة عندما اعدم فيها الجندي مصطفى ولماذا عندما كتب وسب ناقصي الاصل ومحدثي النعم عن هذه المدينة وأهلها لم يخرج احد من الدولة ويوضح ان هذا العمل يقوم به الارهاب وان هذه المدينة حالها كحال باقي المدن التي تتعرض للارهاب, بسبب منافع شخصية لساسة منتفعين ومن ثم فلتت الامور واصبح ساكنيها مابين نار المهجر وبين موت الارهاب .
لماذا قامت الدنيا ولم تقعد على الفديو الذي يضهر فيه المليشيات تحرق شخصآ مهما كان عنواه في نفس المدينة, لماذا هذا الكم الهائل من الاعذار, هل ابطال الفديو هم عراقيون واهالي مدينة الفلوجة ليسو كذالك .
نريد ان تخرج لنا الحكومة وتشرح لنا من هم النازحون وما هو موقفها من المناطق المكوبة الانبار وصلاح الدين والموصل وجرف الصخر وأقسام من ديالى, وهل ستعاد الى أهلها المهجرين منها ام ماذا؟.

سفهاء تلك المحافظات من ساستها لم نسمع لكم صوت؟ ما هو دوركم فيما نراه ؟ هل ستنتقمون مع حكومتكم من الفلوجة وأهلها كما تكريت وجرف الصخر, لكن ما هو سبب الانتقام؟ هل هو المجسر الذي رفع جثت مصطفى الشيعي كما رفع قبله عشرات من أبناء السنة وبنفس الجريمة أنتمائهم لحكومة ودولة مترنحة, أم لأنها كسرت شوكة أميريكا وقاومت الاحتلال الذي أتى بأسيادكم الى الحكم, ام ان ايران لها ثأر مع هذه المدينة, علمآ ان كل من كتب عنها بالسوء يشعر بالنقص لأنها وعشائرها كاملة والكمال لله , في كل شي يكفي أصلها وكرمها الذي لايشوهه ناقص ولا يغيره قلم أصفر مسموم كما حامله .
                                                                               ( والجبال لا تصفها أقزام القوم )

nawfal.hasham@yahoo.com

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا