اسوشيتد برس: قوات إيرانية مصحوبة بأسلحة ثقيلة تستعد للقتال في بيجي | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسوشيتد برس: قوات إيرانية مصحوبة بأسلحة ثقيلة تستعد للقتال في بيجي

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 176 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

المدى برس/بغداد

يقول مسؤولون بوزارة الدفاع الاميركية، ان قوات ايرانية من النخبة ستدخل العراق استعداداً لتحرير مصفاة بيجي التي شهدت عمليات كر وفر من قبل القوات الامنية ومسلحي “داعش” طيلة الفترات الماضية.

المسؤولون العسكريون اكدوا ان القوة صغيرة تمتلك من المؤهلات القتالية الكثير فضلاً عن دخول فصيل من المدفعية والاسلحة الثقيلة معها، سيتمركز في الخطوط الخلفية كدعم لتلك القوة القتالية.

وفي السياق ذاته، قال مسؤولان من البنتاغون، بان القوات الايرانية ستؤدي دوراً هجومياً في عملية استعادة السيطرة على المصفى خلال الايام المقبلة، فضلاً عن مشاركة مجموعة من فصائل الحشد الشعبي في تلك العملية المزمعة.

ولم يعط المسؤولان المزيد من التفاصيل او حتى مناقشته لانهما غير مخولين بالحديث إلى الإعلام.

ايرانياً، قال مسؤولون في طهران انه تم نشر مدفعية وانظمة صواريخ عيار 122 وتسيير طائرات استطلاع بدون طيار لمساعدة القوات العراقية في تحرير المصفى بالكامل.

في غضون ذلك، ذكر بيان للجيش الاميركي، صدر من مقر القيادة العسكرية في الكويت، بأن الولايات المتحدة وبالتنسيق مع القوات الامنية العراقية تمكنت من انشاء طريق بري يصل لمصفاة بيجي.

وشهد هذا الطريق تعزيزات عسكرية واعادة تموين وفك الحصار على القوات المعزولة التي كانت داخل المجمع.

وما يزال العامل الايراني في العراق يشكل تعقيداً لادارة اوباما، اذ حقق مكاسب ملحوظة في الاونة الاخيرة، لذا يقول المسؤولون الاميركيون انهم لا يعارضون مشاركة الحشد الشعبي طالما انه يعمل تحت سيطرة وقيادة الحكومة العراقية.

ونقل بيان الجيش الاميركي عن الجنرال توماس ويدلي قوله “انه على مدى الايام الثلاثة الماضية تمكنت القوات العراقية ولاسيما الشرطة الاتحادية من تحقيق تقدم جيد بشأن استعادة بضعة مناطق من المصفى، وهذا التقدم نقول عنه جيداً لان القوات العراقية واجهت اساليب التنظيم العسكرية الصعبة وهي الهجوم بالسيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون فضلاً عن الهجمات الصاروخية”.

الجنرال ويدلي، رئيس مقر القيادة الاميركية العسكرية في الكويت، وصف مؤخراً مصفاة بيجي بـ”البنية التحتية المهمة لداعش والرئيسة لهم”.

وقال البيان الاميركي ان العراقيين وبمساعدة القوات الاميركية الاستشارية والتحالف الدولي تمكنوا من انشاء الطريق الواصل الى المصفاة بنجاح، وهذا نتج بعد شن ضربات جوية وتقديم المشورة الاستخبارية للقوات العراقية.

واكتفى الجنرال ويدلي، بالاجابة عن سؤال حول ما اذا كانت القوات الايرانية ستشارك بالقتال الى جانب القوات العراقية والحشد الشعبي او مساعدة القوات العراقية، فأجاب قائلاً “جميع القوات المشاركة في عملية تحرير بيجي تتماشى مع الحكومة العراقية وتحت سيطرة رئاسة الوزراء”.

وبعيداً عن التطورات العسكرية في ملاحقة مسلحي “داعش”، قالت البنتاغون، ان تكلفة الولايات المتحدة منذ بدء عملياتها العسكرية في العراق وسوريا منذ 24 آب الماضي الى الـ 7 من الشهر الجاري بلغت حوالي مليارين ونصف المليار دولار.

وبقى الاميركيون قلقون بشأن سيطرة مسلحي “داعش” على مصفاة بيجي، لانها توّفر الاموال الطائلة للتنظيم لممارسة نشاطه في العراق، اذّ قدروا خسارة العراق في هذه الفترة بالمليارات بعد سيطرة التنظيم المتطرف على المصفى الواقع في بلدة بيجي والممتد على الطريق الرئيس من بغداد الى الموصل وعلى طول نهر دجلة.

وبالتزامن مع الاشتباكات الحاصلة في المصفاة، تحرك مسلحو التنظيم نحو مدينة الرمادي ليسيطروا عليها امام انسحاب عدد من القوات الامنية الذين تركوا اعداد من المدرعات والدبابات والمركبات العسكرية وراءهم وانسحبوا لاسباب مجهولة.

وقالت الولايات المتحدة، ان الضربات الجوية التي تشنها في الرمادي زادت في اليومين الماضيين واسفرت عن تفجير تسعة صهاريج لمسلحي “داعش”.

الخسائر الاخيرة في الرمادي وبيجي، زادت من حدة الانتقادات لادارة اوباما، وهذا ما دفع البيت الابيض الى الاعتراف ضمنياً بمشاركة اية قوة تذهب الى العراق لتحرير المنطقتين الستراتيجيتين، في اشارة واضحة منها الى ان مشاركة قوات نخبة ايرانية برية والحشد الشعبي الذي يأخذ النصائح والمشورة العسكرية من خبراء عسكريين ايرانيين باتت حتمية.

وأسهم الدور الايراني في تدريب وتطوير فصائل الحشد الشعبي العراقية، باستعادة السيطرة على مدينة تكريت في شهر آذار الماضي، وقدمت جهوداً كبيرة للقوات العراقية الرسمية من ناحية اساليب حرب الشوارع.

ويقول توني كوردسمان، الخبير في شؤون الشرق الاوسط بمركز الدراسات الستراتيجية والدولية، إنه “في العراق الامور منقسمة الى جهتين، الاولى تؤيد حضور وظهور الدور الايراني في العراق على اعتبار ان الحكومة يديرها الشيعة ولا ضير في مشاركة القوات الايرانية ان صحت معلومة البنتاغون بشأن مشاركة قوات نخبة ايرانية في تحرير بيجي”.

وأضاف “والجهة الثانية، وهي المشكلة برأيي، هي هل يتمكن العراقيون من إقناع المتشددين السنة الذين هم في الوقت نفسه مناهضون لوجود داعش، بان الوجود الايراني هدفه طرد ومحاربة مسلحي داعش فقط؟”

ويضيف الباحث كوردسمان، ان ايران ماتزال تستخدم سياسة التنافس مع الولايات المتحدة بشأن بسط نفوذها العسكري على الجيش العراقي والشرطة والجماعات المسلحة الشيعية، وهذا الحال يعطينا امراً مهماً، ان ايران تريد طرد مسلحي “داعش” من العراق بطريقتها الخاصة بمعزل عن اميركا.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا