احمد الدراجي : سقوط الرمادي انتكاسة تكتيكية أم ضحك على الذقون!!. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الدراجي : سقوط الرمادي انتكاسة تكتيكية أم ضحك على الذقون!!.

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 223 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

ما زالت انتكاسة الرمادي تلقي بظلالها على المشهد العراقي  المتدهور وتفرز تداعيات خطيرة جدا على الواقع بكل مجالاته وتفتح أبوابا جديدة لمزيد من الانتكاسات والهزائم وسقوط مدن ومحافظات أخرى في ظل غياب الإستراتيجية الصحيحة في التعامل مع “داعش” وبقاء نفس الوسائل والمناهج والقيادات، كما قال المرجع العراقي الصرخيالحسني: ((…والمؤسف والمؤلم ان الخسارة الكبرى وقعت وتقع على المغرر بهم من أبنائنا العراقيين الذين صاروا حطب ووقود نار طائفية مفتعلة ، فالمعارك كانت ولا تزال خاسرة وستبقى خاسرة مادامت نفس الوسائل والمخططات والأفكار والقيادات موجودة ومادام المنهج هو نفس المنهج الطائفي العنصري التكفيري.))

لم تكن التصريحات المتضاربة والفوضوية والنزعة التخبطية والانتهازية والتنصلية  بالأمر الجديد والغريب على مواقف المسؤولين وردود أفعالهم المخجلة، فهذا هو ديدنهم لكن الغريب والخطير والمضحك المبكي هو ما تضمنته التصريحات وأفصحت عنه المواقف والذي يثبت مجددا صحة وتمامية ما سجله السيد الصرخي من رؤية وقراءة وتحليل لما جري ويجري ، لكن أسمعت لو ناديت حيا…..

من اغرب التصريحات التي أطلقها المسؤولون العباقرة المحليون حول ما جرى في الرمادي هو عبارة عن: انسحاب تكتيكي، ثم يأتي الرئيس الأمريكي ليطرق الأسماع بتصريح اشد غرابة بقوله انتكاسة تكتيكية، وقبل أن نخوض في تحليل هذه التصريحات لابد لنا أن نعرف شيئا مبسطا عن التكتيك والانسحاب التكتيكي…

يُعَرَّف التَّكْتِيكُ بأنه : إجراء محدّد يتخّذ لتحقيق هدف معيّن.

و يُعَرَّف بانه : فن وضْعِ الخِطط الحربيّة للجيش في الميدان

اِسْتَخْدَمَ الجَيْشُ تَكْتيكاً ناجِحاً لِدَحْرِ العَدُوِّ : أُسْلوباً وَوَسائِلَ في التَّنْظِيمِ حَسَبَ خُطَّةٍ مَرْسومَةٍ تُؤَدِّي إلى النَّجاحِ والفَوْزِ.

فالملاحظ من التعريف ان التكتيك إنما يستخدم لتحقيق النجاح والفوز ودحر العدو …

والآن نسال أصحاب تلك التصريحات الغريبة والمضحكة والمبكية ومن صدق وروج لها، ما هو النجاح والفوز الذي تحقق من الانسحاب التكتيكي؟!،  فهل سقوط مدينة الرمادي ذات الموقع الاستراتيجي المهم والخطر جدا، ومركز محافظة الأنبار يُعَدُّ نجاحا في عقليتكم  العسكرية والأمنية والسياسية؟!،  وهل ترك الأسلحة والأعتدة التي تقدر بالمليارات ووقوعها غنيمة بيد “داعش” يُعتبر نجاحا وفوزا؟!، وهل تمدد “داعش” وتقدمه إلى مناطق خارج حدود الانسحاب التكتيكي، واحتلاله لمدن أخرى كالخالدية وحديثة وحصيبة واقترابه من الحبانية وتهديده للعاصمة وكربلاء وغيرها من نجاحات حققها “داعش” يُعَّد فوزا ونجاحا وانتصار لأصحاب تلك التصريحات؟!،، وهل أن الانهيار النفسي والمعنوي الذي حصل عند الشارع العراقي العسكري والمدني يُعَّد فوزا وانتصار وانجازا؟!،، وهل… وهل.. وهل … ؟!، إلى غيرها من التداعيات الكارثية الآنية والمستقبلية التي تمخضت عن الانسحاب التكتيكي،، ونفس التساؤلات نطرحها بخصوص الانتكاسة التكتيكية التي تفضل بها اوباما ولا نعلم أيضا هل يوجد في القواميس العسكرية مصطلح انتكاسة تكتيكية…..

لا ادري هل أن أصحاب هذه التصريحات والتوصيفات والتحليلات يضحكون على أنفسهم أم على الآخرين؟!،، وهل العتب عليهم أم على من يصدق او يستمع إلى مثل هكذا تصريحات اقل ما يقال عنها بالمهزلة ويسكت عنها ؟!، إلى أي درجة وصل بهم الاستخفاف بالعقول والضحك على الذقون ؟!،، والى أي درجة و صل بهم الاستخفاف بالعراق والدماء والأرواح والكرامات والمقدسات؟!.

بقلم

احمد الدراجي

ahmed.9916@yahoo.com

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا