الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية.. بيان 267 | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية.. بيان 267

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 213 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الهيئة
العراقية للشيعة الجعفرية

INSTITUTION OF IRAQI
SHIITE JAFARIAH

e-mail: al_jafariah@hotmail.com

رقـم البيـان ـ (267) 

التاريـــخ  ـ  20 / مايس / 2015

شعب العراق الأبي سيكسر بإرادته الوطنية قيود مرحلة دموية أرهقته
وآلمته ولفّته بالحزن طويلاً

وسيصبح على مشارف وأعتاب مرحلة جديدة تستدعي من كل وطني
عراقي  أصيل

 أن يعرف محتوى
وأبعاد التغيير المقبل وأن يستفيد من مآسي المرحلة العصيبة التي مر بها

أيها الشعب العراقي الصابر بصموده الجبار

  مرحلة إنتظرنا قدومها قبل
الإحتلال أملاً بالحرية والإنفتاح على العالم الحر, وها نحن اليوم نستعجل نهايتها
والخلاص من شرورها, نهاية مرحلة بدأت عام 2003 ولا تزال مستمرة بكل ما تحمل
سنواتها من ظلم ومآس لشعبنا بساعاتها ودقائقها حتى ثوانيها وبما تخللها من جرائم
وفساد. مرحلة مرت خلالها أحداث وظروف أتعبت الشعب وأحزنته وأسعدت الخونة والعملاء
والإنتهازيين على حساب سعادته ورخائه، ومهما تمر من أحداث جديدة كما حدثت في
الأعظمية “أعظمية الإمام أبو حنيفة النعمان” وإنسحاب الجيش من
الرمادي لكي يجري إحتلالها من قبل تنظيم داعش ثم تمهيداً لتدخل الحشد السيستاني
الصفوي لذبح من لم تذبحه داعش وتغيير ديمغرافيتها كما هو حال محافظة ديالى وصلاح
الدين بموجب مخططات إيران التوسعية، وبالرغم من كل ما جرى وسيجري من جرائم رهيبة
ضد شعبنا فإنه وبكل تأكيد سيصبح العراق على مشارف دنيا جديده كنتيجة حتمية لإهتمام
العالم الحر بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية و“القوة العسكرية العربية المشتركة”
والدول أعضاء مجلس التعاون الخليجي الميامين برئاسة خادم الحرمين الشريفين
الملك سلمان بن عبد العزيز، ولأجل هذا فإنه علينا أن نعرف كيف نفكر في ما نريد
تحقيقه مستفيدين من تجاربنا وأخطائنا ومواقفنا السلبية للمرحلة السوداء التي مرت
على العراق أرضاً وشعباً .. وكيف نستفيد من تفعيل فكرة تسليح
إقليم كردستان والعشائر السنية من قبل الولايات المتحدة بشكل مباشر في الحرب على
عناصر داعش بمعزل عن الحكومة الاتحادية، التسليح الذي سيأخذ مأخذه ليصبح واقعاً
بكل تأكيد،
وكيف نستفيد من “إنشاء قوة عسكرية عربية مشتركة”
القوة العربية التي لعب فيها خادم الحرمين الشريفين الدور الرائد في إنشائها والاشراف
عليها بهدف دحر الإرهاب الآخذ حدته بالتصاعد في المنطقة العربية .. هذه القوة العربية
التي بإذن
الله ستقطع أيادي قادة الفساد والجريمة من أمثال مقتدى الذي أثبتت مواقفه بأنه
فعلاً صدراً لكل جريمة والمتصدر لكل فساد ولا يقبل أن يكون غير ذلك، مثله مثل
السفاحَين
هادي العامري وعمار
الحكيم الذي هو ابن كبير زنادقة “علي خامنئي” وهؤلاء الأوباش المجرمون
الحاقدون لا يعلمون بأن الشعب العراقي وبالتنسيق
مع قيادة إقليم كردستان وبدعم وإسناد القوة العسكرية العربية بقيادة المملكة
العربية السعودية ومواقف المملكة الأردنية الهاشمية البناءة بخصوص متطلبات تسليح
وتدريب أبناء شعبنا في الأنبار والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية
سيقطعون أنفاس النظام الصفوي وأعوانه في العراق ودول المنطقة.

  إن عدم مواجهة التحديات التي تمر أمام أعين
العالم وبصره يعني القضاء على الكثير من الركائز التي يقوم عليها الأمن القومي
العربي والدولي .. فالإرهاب لم يعد محصوراً في دولة بعينها، بل جنونه أخذ يصل إلى كل
العرب بعد أن تمكن من العراق وسوريا واليمن وليبيا ولبنان، مروراً بمصر وتونس
والسعودية ودول الخليج العربي، ومع أن جامعة الدول العربية أخفقت في وقف نزيف الدم
العربي، إلا أن خادم الحرمين الشريفين ومجلس التعاون الخليجي جعلا الأمل يسري في
نفوس شعوب دول المنطقة بعد هذه الدفعة المعنوية القوية التي تلقتها هذه الشعوب لمواجهة
الإرهاب بكل عزم وحزم خصوصاً إثر تسرب اليأس والقنوط والمعنويات الهابطة إلى أدنى
مستوى لها في التاريخ لدى هذه الشعوب وهي ترى إن الإرهاب أصبح له تنظيمات متجذرة ومؤسسات
مرتبطة بإيران في عموم دول المنطقة.

  إن المقصود من تشكيل قوة عربية لخلاص سوريا
والعراق وليبيا بعد اليمن هو حفظ السلم والأمن فى المنطقة وخدمة الأجيال الحالية والقادمة،
ومن هنا جاءت مبادرة خادم الحرمين بهذا الحجم من الشجاعة والثقة والثبات. لأنه
من دون ذلك سيبقى
النظام الإيراني العدو الرئيس ومصدر التهديد والتوسع لدول المنطقة العربية برمتها.

   إن “إنشاء قوة
عسكرية عربية مشتركة”
لحماية الدول العربية من أي إعتداء خارجي الذي يتطلب
الكثير من الجهد سبقته صدق النوايا من الجميع والالتزام التام بما يتفق عليه لان
العرب بعد اليوم يستطيعون تنفيذ قرار إستراتيجي والعمل على تحرير أوطاننا من
الهيمنة الايرانية .. وبالتأكيد فإن شعوب دول المنطقة متفائلة من تحقيق هذا الحلم الذي
يراودها منذ زمن طويل والذي سيتحقق بجدية وفاعلية مجلس التعاون الخليجي بقيادة
المملكة العربية السعودية وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين مع دول التحالف
والمملكة الاردنية الهاشمية ومصر والأقطار العربية الأخرى في هكذا قرارات
إستراتيجية التي تعمل ايران وبكل إمكايناتها وأدواتها على شرذمتها وهدر طاقاتها
ومقدراتها وتدمير الأمل في نفوس شعوبها.

  مطلوب من شعبنا عند إستقبالنا
الدنيا الجديدة أن يطوي مرحلة مضت بكل ما فيها من اللحظات الحزينة التي مرت بنا وأن
يتطلع إلى مرحلة جديدة مليئة بالوقائع والأحداث التي يجب علينا ان نستشرفها
ونقودها ونطوعها بالشكل الذي نريد لكي نعيشها ونتعايش معها .. وكل فرد من أبناء
شعبنا الأبي له نصيب من النجاح في البناء والحرية والكرامة والوحدة بعيداً عن
الثأر والإنتقام الذي لا يجلب غيرالحزن والألم .. فالدم يستسقي الدم .. ولهذا علينا
نكون على قدر الوعي والمسؤولية وأن نفكر جيداً في كل خطوة نخطوها وفي كل موقف
نتخذه .. علينا أن نقف مع أنفسنا وقفة تساؤل ومحاسبة عن ما مضى .. ثم وقفة استعداد
.. وعزيمة على حسن الاستفادة من الآتي لكي لا تتحول مآسي هذه المرحلة إلى مآس جديدة
في  المرحلة ننتظرها طويلاً بالتفاؤل والأمل
والأمنيات وأن نوفيها حقها .. وهذه فرصتنا لكي نقلب الظلم والحرمان والإعتداءات
والحروب وسفك الدماء والطغيان إلى دنيا الإستقرار والأمان .. دنيا يعرف فيها
العاقل خيرها من شرها لا دنيا تلفها الفتن السوداء المتنقلة التي تفتك بالبلاد
والعباد .. دنيا تحمل الوعد والأمل .. الحلم والأماني بتجاوز محطات اليأس والألم ..
وبدء صفحة جديدة تكون فيها لحياتنا معنى بعيداً عن زعماء وتجار الحرب وسماسرة
الخراب وقطاع الطرق .. نستفيد من تجاربنا السابقة ونجعلها جسراً نسير عليه
لا أن نقف عنده, لنحقق أجمل ما نصبوا اليه من عز وكرامة وطموح.

  نريد دنيا تشرق علينا شمسها من أجل أن نطهر
البلاد من الفاسدين والمفسدين, الطغاة وظالمي شعوبنا من أعداء الله والانسانية,
ومنع التلاعب في مقدرات الشعب ومنع المنحرفين والفاسدين من إستلام المناصب والتحكم
بمصائرنا لكي تنتصر الإرادة الخيرة فينا ويزدهر بهمم الشعب عراقنا الحبيب.

  لنستقبل الدنيا الجديدة بحب وبريق وأمل
بانتصارنا على أنفسنا وبأن لا نترك للجروح والأسى مكاناً في حياتنا .. فلا
يمكن أن نعيش بدون ذلك الأمل الذي يجعلنا نتمسك بالحياة .. فلا أحد فينا
يعيش على أطلال الماضي والحزن والمصائب, فلنجعل من حزننا .. سعادة, ومن
ألمنا.. أمل, ومن تعاستنا.. فرحاً, ولنجعل من وجودنا بسمة ترتسم على
وجوه الآخرين, ونمسح دموع المهمومين والثكالى ونخفف من ألمهم ومصائبهم .. ولنتواعد
مع أفق فجر جديد يحمل لنا كل الحب والتألق والأمن والاستقرار .. فالماضي
السوداوي سينتهي بعون الله إلى غير رجعة .. والغد المشرق ينتظرنا ..
وستذهب مرحلة مريرة وسنوات عجاف على العراق أرض الثورات والدموع وزنازين القهر
والعذاب .. وكانت عنواناً كئيباً لحياة شعبنا خسر فيها الكثير من دمه
ودموعه وغربته وإغترابه. سنوات مريرة ستذهب بأثقالها إن .. فشعبنا
قادر على خلق مستقبل مليء بالحب والسعادة والكبرياء الوطني .. فعراق الغد
ان شاء الله يسير نحو الإستقرار والتنمية والعدالة الإجتماعية والتطور والمستقبل
المشرق الآمن .. بعد التخلص من العناصر الفاسدة المرتشية المندسة
والمتواطئة مع الارهاب والعاملة بشكل مباشر وغير مباشر في صفوفه، والتخلص من
العناصر الجاهلة والأمية وعديمة الخبرة في العمل الأمني والوطني وإعتماد مبدأ
الكفاءة والنزاهة والشفافية والإقتدار والوطنية وتحرير أجهزة الدولة كافة من
الولاءات الحزبية والمناطقية والطائفية والمذهبية ونظام المحاصصة .. فلنبدأ
دنيانا الجديدة دنيا وحدة الشعب ودنيا حب العراق بالحماس البناء .. عشت يا شعب
وعاش العراق حراً أبياً ..

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا