احمد الدراجي : الزعامات الدينية الإيرانية وحلفاؤها..والصور الأربعة.. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الدراجي : الزعامات الدينية الإيرانية وحلفاؤها..والصور الأربعة..

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 150 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

إن المحرك والمتحكم والمسيطر على تفكير وسلوك ومواقف الشخصية الانتهازية هو النزعة الأنانية والمصالح الشخصية التي تفرض عليها صفات وسمات وتقمص ادوار تنسجم مع نزعته النفعية فلذلك تجد الشخص الانتهازي مجرد عن أي مبادئ أو قيم أو أخلاق متقلب ومتلون في مواقفه لا يستطيع أن يعيش إلا تابعا بحكم أنانيته ورغباته التي لا حدود لها فهو يدور حيثما دارت مصالحه الشخصية فلا تجد له قرار ولا ثبات.

التلون والتقلب في المواقف و المهارة في تقمص الأدوار، والمهادنة وعدم التضحية، إضافة إلى الضعف والخوف والجبن والهروب من المواجهة المباشرة من ابرز الصفات التي يمتاز به الانتهازي، فهو له القابلية على التكيف مع كل الأجواء والظروف كالحرباء التي تغير لون جلدها.

تشتد خطورة الانتهازية والانتهازيون عندما تغلف بغلاف الدين والمذهب وبصبح غطاء يمررون من خلاله مخططاتهم وأجنداتهم التي لا تخدم إلا مصالحهم الشخصية، فهم الأخطر على المجتمعات وعلى دينها وأوطانها وثقافتها وحضارتها وحاضرها ومستقبلها التي اكتوت واحترقت بنار أنانيتهم، فهم كالسرطان الذي ينخر في جسدها، وكان للشعوب العربية والإسلامية وخصوصا في العراق الحظ الأوفر من الاكتواء بتلك النار، بل صارت هي حطب نار النزعة الانتهازية.

كانت ولا تزال الانتهازية هي الدائرة التي تنطلق منها الزعامات الدينية الإيرانية، ومن ارتبط بها من أعاجم في إيران وفي العراق وفي غيرهما من البلدان في تحديد سلوكها ومواقفها وفتاواها وقراءاتها وتفكيرها، وسيرتها وواقعها كاشف عن ذلك بكل وضوح كما إن ما تمر به الشعوب العربية والإسلامية وخصوصا في العراق وسوريا واليمن وغيرها هو من نتاج انتهازية الزعامات الدينية الإيرانية ومن ارتبط بها…

الأحداث المتسارعة التي يشهدها العراق والمنطقة، بل العالم والتغير في موازين القوى، وأن الكفة بدأت تميل لطرف معين، وانكشاف حقيقة الشبح الإيراني، وعزته الفارغة ومكابرته وحالة الضعف والهوان والانكسار الذي بات واضحا جليا، وعجزها عن إنقاذ حلفاؤها وأدواتها خصوصا في سوريا واليمن الذين جعلتهم وقودا لنار صراعاتها السلطوية التمددية وأحلامها الإمبراطورية المزعومة يضاف إلى ذلك أوضاعها الداخلية المتأزمة ونقمة الشعب الإيراني والتظاهرات التي تشهدها بسبب سياسيتها القمعية وتردى الأوضاع الاجتماعية، واقتصادها المنهار الذي أرهقته ببرنامجها النووي وحروبها الاستنزافية التي أوقعها فيها الذكاء النسبي لأمريكا، كل هذا وما لم نذكره يشير إلى أن انهيار وانكسار إيران سيكون أسرع من المتصور، كما أشار إلى ذلك السيد الصرخي قبل سنة وكرره في مناسبات وآخرها في جوابه الأخير على استفتاء رفع إليه…، فمع أي مواجهة، ستتغير موقف الزعامات الدينية الإيرانية ومن ارتبط بها، وتنقلب رأسا على عقب بحكم قابليتها على التلون والتقلب وتمثيل الأدوار، وارتباطها بالدنيا والواجهة والأنا والنظر إلى مصلحتها وراحتها حتى لو كان على حساب مصالح الشعوب وسحقها سحقا، كما اشرنا آنفا، وقد تطرق إلى هذه القضية مُجددا السيد الصرخي ووضع أربع صور تعبر عن كيفية تعاطي تلك الزعامات تجاه انكسار إيران وانهيارها:

الصورة الأولى: التغير والتقلب في المواقف حيث سيتقربون بها زلفى لصاحب الكفة والسطوة والهيمنة، ويتقمصون مواقف وخطابات كانوا قد كفَّروا أصحابها وعملوا على قمعهم ، وهذا هو ديدنهم فبالأمس كانوا في أحضان النظام السابق وبعد الاحتلال تقصموا أدوارا جديدة…

الصورة الثانية: الركون والخنوع والاستسلام ورفع الراية البيضاء وهذا ما تفرضه طبيعتهم الانتهازية التي تتسم بالجبن والخوف وتعلقهم بالدنيا

الصورة الثالثة: يسبقون النساء والأطفال والهروب والعودة إلى دول أسيادهم تاركين أتباعهم تحت نيران الفتن التي أدخلوهم فيها.

الصورة الرابعة: العودة إلى ما كانوا عليه في سراديبهم من الصمت والسكوت والخنوع والنفاق والمداهنة مثلما كانوا في فترة الناظم السابق.

يقول سماحته سياق جوابه على استفتاء رفع إليه تحت عنوان: “ولاية فقيه او حكم امبراطور”:

4ـ ((مع كل ما نراه ونسمع به وما يروج له الإعلام فإننا قلنا ونكرر ان تداعي ايران وانكسارها وتشظيها سيكون اسرع من المتصوّر من حيث أن الزعامات الدينية الإيرانية ومن ارتبط معها من اعاجم في ايران وفي العراق وغيرها من بلدان زعامات جبانة مترددة انتهازية مرتبطة وساجدة وعابدة للواجهة والسلطة والتسلط والسمعة وحب المال والدنيا، تنظر لنفسها وتعمل لنفسها وراحتها ومنافعها الشخصية ولا تهتم للاخرين حتى لو فُتِك بهم وقُتّلوا وسُحقوا سحقا ، فمع ادنى مواجهة فان مواقفهم وتصريحاتهم ستتغير وتنقلب او سيرفعون الراية البيضاء او نراهم يسبقون النساء والأطفال في الهروب والرجوع الى دول الأسياد أو الرجوع الى ما كانوا عليه من تسردب وسبات وخنوع ونفاق …))

بقلم / احمد الدراجي

ahmed.9916@yahoo.com‏

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا