مركز بغداد لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا:سجن الناصرية، إنتهاكات مروِّعة يرتكبُ القضاءُ أبشعَها | وكالة أخبار العرب | arab news agen
مركز بغداد لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا:سجن الناصرية، إنتهاكات مروِّعة يرتكبُ القضاءُ أبشعَها

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 200 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

مركز بغداد لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا:سجن الناصرية، إنتهاكات مروِّعة يرتكبُ القضاءُ أبشعَها

تضم السجون العراقية معتقلينَ أُعتُقل أغلبهم تحت طائلة قوانين جائرة كقانوني مكافحة الإرهاب و المخبر السريبدونِ أوامر قضائية، وتعرَّضوا لألوان من الإنتهاكاتِ منذُ اعتقالهم مثل زجِهم في سجون التحقيق المعروفة ببراعةضباطها ومحققيها ومنتسبيها وجنودها في ابتكار طرق مختلفة لتعذيب المعتقلين لإكراههم وإجبارهم علىالإعتراف بجملة من جرائم يختارها الضباط والمحققون، منهم من ماتَ تحت التعذيب، ومنهم من تسبب التعذيببإعاقته جسديا أو عقليا، وكثير منهم لم يكن أمامهم خيار ثالث فإما الموت تحت تعذيب الجلاديَ أو الرضوخ لمايريدونه، فاضطروا للاعتراف بالقيام بعمليات عسكرية أو الإنتماء لجماعات مسلحة، ورغم ذلك لم تتوقف الإنتهاكاتلحقوقهم فقد استمرت معهم في سجون وزارة العدل التي نقلوا لها بعد إكمال التحقيق معهم، ثم آلت بهمالإجراءات الَّتي تتَّبعها دائرة الإصلاح العراقية التي تدير سجون وزارة العدل للوصول إلى سجن الناصرية المركزيحيث تنعدم الحقوق وتستمر الإنتهاكات، وكانَ آخر تلك الإنتهاكات أحكام قضائية بالجملة في محاكم الناصرِية بحقمعتقلين لا يسكنون الناصرية ولم تكن مكاناً للحوادث المفتراة التي أُجْبـِرُوا على الاعتراف بها في مخالفة صارخةوخطيرة لأَحكام القانون العراقي الذي نصَّ على الإخْتصاص المكاني للمحاكم العراقية.

هذا التقرير جهد مشتركشارك في إعداده مركز بغداد لحقوق الإنسان والمنظمة العربية لحقوق الإنسان فيبريطانيا، يرصد ويوثق الإنتهاكات الجسيمة والمتعددة التي ترتكب بحق المعتقلين في سجن الناصرية المركزي منتعذيب نفسي وجسدي ومنع من زيارة الأسرة والمحامي إلى غياب أبسط الحقوق الَّتي نصَّت القوانين الدوليةوالمحلية على توفيرها لأي إنسان حتى وإن كانَ متهما أومذنبا.

وكما يرصد التقرير الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها السلطة القضائية متمثلة بمجلس القضاء الأعلى فيالعراق، من نقل لقضايا المعتقلين من بغداد والمحافَظات الأخرى إلى محكمة جنايات الناصرية (ذي قارومحاكمالتحقيق فيها، ومن ارتفاع خطير في وتيرة الأَحكام الصادرة من محكمة جنايات الناصرية (ذي قارضد المعتقلينالسُنة.

  • سجن الناصرية التبعية والموقع الجغرافي:

هو أحد السجون التابعة لدائرة الإصلاح العراقية إحدى دوائر وزارة العدل العراقية والتي تدير شُؤون السجون التابعةلوزارة العدل في عموم محافظات العراق، ويقع السجن في صحراء الناصرية التابعة لمحافظة ذي قار جنوب العراق.

  • تكوين السجن وطاقته الإستيعابية واكتظاظ المعتقلين فيه:

يتكون السجن من أَربعةأقسام هي:

  1. قسم العدل
  2. قسم الإصلاح
  3. قسم التأهيل
  4. قسم السلام

  تبينُ الصورةُ في مقدمة التقرير بنايةَ السجن وأقسامه، ويتكون كل قسم من أقسام السجن من أَربعة أَجنحة مستقلة، ويحوي كل جناح 50 زنزانة، حيث يتكون كل قسم من 200 زنزانة، بمعنى أنَّ السجن بجميع أقسامه وأجنحته يتكون من 800 زنزانة، خُصِّصتْ كل زنزانة لمعتقليْنِ اثنين فقط، فالزنزانة الواحدة مساحتها 2 م٢ تشتمل على  المرافق الصحية.

وبالرغم من ضيق الزنزانات إلا أنَّ إدارة سجن الناصرية تزجُّ في كل زنزانة 9 – 10 من المعتقلينَ، ويضم الآن سجن الناصرية 7392 معتقلا بينما الطاقة الإستيعابية القصوى للسجن هي  1600 كحد أَقصى.

  • المعتقلون في سجن الناصرية:

جميع المعتقلين في سجن الناصرية هم من أَهل السنة مِن سكان محافظات بغداد والأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك، وجميعهم معتقلون تحت طائلة المادة الرابعة من قانون مكافحة الإِرهاب الَّذي صدر عام 2005، وقد تعرض أغلب هَؤلاء المعتقلين لأَلوان من التعذيب منذ اعتقالهم وأُجبر أكثرهم عَلى الإدلاء باعترافات عن القيام بأعمال لم يرتكبوها كالقيام بعمليات مسلحة ضد القوات الحكومية والإنتماء للجماعات المسلحة.

  • إنعدام الخدمات:

تَقوم إدارة السجن بتوزيع 30 لتر من الماء لكل زنزانة مرة واحدة في اليوم لأغراض الشرب والاستحمام وغسل الملابس والاستخدامات الأُخرى بالرغم من أَن عدد المعتقلين في الزّنزانة الْواحدة 9 – 10 معتقلين، بنسبة تشكل أَقل من سدس الحاجة الضرورية من الماء لكل زنزانَة.

أما عن الحصة الغذائية فهي أَقل بكثير من الحاجة الضرورية إضافة إِلى رداءة الأغذية التي توزّع على المعتقلين وانتهاء صلاحية بعض موادها، هذا بالإضافة إلى أَنَّ إدارة السجن تتعمد تأخير توزيع وجبة الغداء ليتم توْزيعها مع وجبة العشاء مما يجعل وجبة الغداء توزع باردة خصوصا وهي تَتكوَّن من الرُّز والمرق، ممَّا أدى إلى تَكرار حالات تسمم المعتقلين، كما تخلو الحصة الغذائية من المواد الضرورية الصحية من البروتينات والخضراوات والفواكه والسكريات التي يحتاجها جسم الإنسان بطبيعته.

ورغم أنَّ من بين المعتقلين أعداد كبيرة يعانون من أمراض مزمنة وممن تعرضوا لأمراض وعاهات بسبب التعذيب السابق والمستمر إلا أنَّ الرعاية الصحية سيئة جداً ورديئة، حيث يتم اختيار10 معتقلين مِن كلّ جناح في كل يوم خميس من كل أسبوع ويتم نقلهم للعيادة الداخلية في السجن، وتزويدهم بالمسكنات الدوائية فقط وبكمياتٍ قليلة جداً ودون أن تجرى لهم الفحوصات الَّلازمة كالتحليلات والأشعة وتخطيط القلب وغيرها من الفحوصات الضرورية.

كَما لا تسمح إِدارة السجن للمعتقلين بالخروج لغرض التشميس (التعرض لأشعة الشمس) إلَّا مرة واحدة في الأسبوع ولمدة نصف ساعة فقط، مع قيام موظفي السجن بإجراءات التضييق على المعتقلين أثْناء إِخراجهم للتشميس من ضرب وإهانة وتقييد أَيديهم وأرجلهم بالقيود الحديدية المعروفة داخل السجون بـ (الرباعية).

  • منع الزيارات:

مُنِعَ معتقلو سجن الناصرية كغيرهم من المعتقلين في سجون وزارة العدل العراقية من اللقاء بعوائلهم ومحاميهم منذ شهر كانون الثاني مطلع العام 2014 الماضي بموجب قرار  وزير العدل العراقي السابق (حسن الشمري)، وبعد مطالبات عديدة من المُنظمات الحُقوقية الدولية والعراقية وفي مُقدمتها مركز بغداد لحقوق الإنسانِ والمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا إضافة للشكاوى والمُطالبات التي قدمتها عوائِل المُعتقلين قررت وزارة العدل الحالية في شهْر آذار الماضي السماح بالزيارات الشهرية لذوي المُعتقلين.

والآن يسمح للنساء دون الرجال بزيارة ذويهم المعتقلين في سجن الناصرية وذلك بتخصيص يوم الخميس من كل شهر لقسم من أقسام السجن الأربعة فتكون حصةَ المعتقل زيارة واحدة في كل شهر، وترفض إدارة السجن السماح خلال الزيارة بإدخال الملابس والمواد الغذائية والأدوية وباقي المستلزمات الطبية للمعتقلين.

ورغمَ القرار الذي اتخذته وزارة العدل بإعادة العمل بالزيارات الشهرية للمعتقلين إلا أن الوزارة لم تسمح لأيٍ من المحامين العراقيين بزيارة موكليهم المعتقلين في سجن الناصرية المركزي وأغلب سجونها الأخرى.

ولا يعرف المعتقلون داخل سجن الناصرية شيئاً عن العالم الخارجي، فقد قررت إدارةُ السجن في العام الماضي رفع شاشات التلفاز التي كانت في كل جناح رغم أَنها لم تكن تعرضُ إلا بثَّ قناة “العراقية” الحكومية، كما لا تسمح الإدارة بدخول أيَّ وسيلة من وسائل الإعلام المطبوعة للسجن.

  • التعذيب الجسدي والنفسي:

يتعرضُ معتقلو سجنِ الناصرية لتعذيبٍ مستمرٍ من قبل منتسبي السجن، فعلى المستوى اليومي يقوم منتسبو السجنِ وخاصة قوات طوارئ السجن بعمليات تفتيش يومية لزنزانات السجن، ويبدأ التفتيش بدخول المنتسبينَ إلى زنزانات كلِّ جناح الواحدة تلو الأخرى وحسب التسلسل، ثم يقومون بإخراج معتقلي الزنزانة الى الممر الرابط بين زنزانات الجناح ويقومون بتفتيشهم بطرق همجية مهينة ويعرونهم من جميع ملابسهم، وينهالون عليهم بالضرب بالعصيِّ الكهربائية والقضبان المعروفة في السجون بـ (الدونكيات).

يُجبر المعتقلون على أَن يبقون واقفين في الزّنزانات (وقوفا على رجل واحدة) لساعات طويلة يراقبهم خلالها المنتسبون وضباطُ السجن مما يؤدي إلى سقوط عدد من المعتقلين مغمى عليهم وخاصة المرضى منهم وكبار السن.

كما يقومُ المنتسبون بسب وشتم المعتقلين وعوائلهم والنيل من مقدساتهم الدينية والمذهبية وسب الصحابة وأمهات المؤمنين  وشتم رموزهم وقياداتهم الدينية والسياسية والعشائرية والمجتمعية الأخرى.

وعلى المستوى الأُسبوعي يتعرضُ المعتقلونَ لنفسِ طريقةِ التَّعذيبِ خلالَ إخراجهمْ لغرضِ التَّشميس، حتى المرضى الذين يخرُجون أُسْبوعياً للعيادة الطبية يتعرضون لنفس طريقة التعذيب والتفتيش.

ويُجبر المعتقلون على النوم والاستيقاظ في ساعات غير محددة تختلف باختلاف وجبات الحراس، فكل وجبة تجبرُ المعتقلين بالنوم والاستيقاظ بساعات تختلف عن الأوقات التي تحددها الوجبات الأخرى، ويمنع المعتقلون من رفع الإذان ومن صلاة الجماعة.

  • الإنتهاكات التي يرتكبها القضاء العراقي ضد معتقلي سجن الناصرية:

في الوقت الذي يُفترض فيه أَن يكون القضاء العراقي مستقلّا حاميا لحقوق الإنسان ومدافعا مستمرا عنها ومحاسبا لمنتهكيها أصبح للأسف أداة  تستخدم لأغراض طائفية وسياسية تُرتكب بها أو من خلالها أبشعُ وأخطر إنتهاكات حقوق الإنسان في العراق، ومن أبرز الإنتهاكات التي ارتكبها القضاء العراقي بحقِّ مُعتقلي سجن الناصريَّة هي:

  1. نقل قضايا المعتقلين من بغداد ومحافظاتهم الأخرى إلى محاكم تحقيق وجنايات الناصرية (ذي قار)، في مخالفة جسيمة لمواد القانون العراقي الذي نص على الإختصاص المكاني للمحاكم العراقية، وإذا كان التذرع بالوضع الأمني أو باكتظاظ سجون بغداد! فلماذا قرَّر مجلس القضاء الأعلى نقل قضايا المعتقلين من أهل السُّنة إلى محاكم الناصرية (ذي قار) ولم يقرر نقلها إلى محاكم إقليم كردستان العراق؟ فالأقليم يتمتع بدرجةٍ من الإستقرار الأمني، وفيه سجنا (سوسة وجمجمال) المركزيان وهما أيضاً سجنان تابعان لدائرة الإصلاح العراقية بوزارة العدلِ في الحكومة المركزية، وكلُّ واحد منهما يسع لأضعاف الأعداد التي يسعها سجن الناصريَّة المركزي، مما يؤكد وجود توجه طائفي وسياسي بعيد كلَّ البعد عن أية دلالة قانونية مقنعة.
  2. إحالة قضايا معتقلين من أَهل السُّنة إِلى محاكم جميع قضاتها منتمون لأحزاب شيعية دينية وتلك الأحزاب هي طرف من أطراف الصراعات والنزاعات الطائفية والسياسية التي يعاني منها العراق، فقضاة محكمة ذي قار هم:
  • القاضي (فرقد صالح هادي) رئيسُ محكمة استئنافِ ذي قار العامّ (قاضي قضاة ذي قار) وهوُ عضو قيادي بحزب الدعوة.
  • القاضي (عزيز شنته الجابري) رئيس الهيئة الاولى في محكمةِ جناياتِ ذي قار (الناصرية) وهو نائبُ رئيس محكمة استئناف ذي قار أيضاً وهو عضو قيادي في حزب الدعوة ومن المقربين من رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.
  • القاضي محمد محسن الإبراهيمي رئيسِ الهيئة الثانية في محكمةِ جناياتِ ذي قار (الناصرية) عضو في حزب الدعوة.
  • القاضي (ناظم حميد علك الوائلي) عضو محكمة جنايات ذي قار (الناصرية)، وهوَ عضو قيادي في حزب الدعوة ومن المقربين من رئيس الحكومة السابق نوري المالكي.
  • القاضي (علي عبد الغني جلاب) عضو محكمة جنايات ذي قار (الناصرية) عضو في المجلس الاعلى.
  • القاضي (موفق نوري جاسم) عضو محكمة جنايات ذي قار (الناصرية) عضو في حزب الدعوة.
  • القاضي (رافد مركز الاعرجي) قاضي محكمة تحقيقِ ذي قار (الناصرية) والمختص بقضايا الإرهاب وهو عضو قيادي في التيار الصدري.
  1. التصديق على أقوالِ المتَّهمين الذين يمثلون أمامَ القضاةَ في محاكمِ التحقيقِ رغم أنهمْ يمثلون أَمام القُضاة وعليهمْ أثار تعذيب واضحة، ويرافقهُمْ ضُبَّاطُ التَّحقيق والمنتسبون الذين حققوا معهم إلى غرف القُضاة لمنعهم منْ تغييرِ اعترافاتهم التي انتزعت منهم بطريقة تبينها ملامحهم والأثار الظاهرة جلية عَليهم والتي يراها قُضاة التحقيق والمحققون العدليون.
  2. اصدار أحكام الإعدام ضد أعداد كبيرة من المعتقلين دون وجود أدلة قانونية كافية ومقنعة تؤكد ارتكابهم جرائم تقتَضي أحكاما بالإعدام، رغم أن جميع أحكام الإعدام والأحكام الثقيلة الأخرى صدرت بناء على إفادات المخبرين السريين, والإعترافات التي انتُزعت منَ المعتقلينَ بالتعذيب الجسدي والنفسي وبالتهديد بإعتقالِ أمهاتهم أو زوجاتهم أو أخواتهم أو بناتهم وتعريضهن للاغتصاب في حالة رفضهم الإعتراف بالقيام بالجرائم التي يمليها عليهم الضباط والمحققون.

وقد بلغت أحكام الإعدام الصادرة من محكمة ذي قار (الناصرية) منذ بداية العام الحالي إلى نهاية شهر نيسان المنصرم أكثر من 297 حكما بالإعدام ضد معتقلين سنة وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وكان من بين المعتقلين المحكومين بالإعدامِ خمسة معتقلين سعوديين ومعتقل تونسي واحد.

  1. الرفض غير المبرَّر والمخالف للقانون لطلبات إحالة المعتقلين الموجَّهة إلى الِّلجان الطبية لتوثيق التعذيب الَّذي تعرضوا له.
  2. احضار المعتقلين للمثول أمام محكمةِ التَّحقيق وأمام محكمة الجنايات دون أن يتم إبلاغ مُحاميهم، حيثُ تكونُ مواعيد إحضار المعتقلينَ سرية ولا يسمح للمحامين بالإطلاع عليها، خصوصا وأنَّ جميع المحامين الذين يتابعون قضايا المعتقلينَ في سجنِ النَّاصرية هُم من سكان بغداد, وقدْ نقلت قضايا موكليهم المعتقلين إلى محاكم الناصريَّة دون معرفتهم وخلالَ فترة سريعة جداً.
  3. تَنتدِب محاكم الناصرية محامينَ منْ سكان الناصرية استناداً لأحكام الدُّستور العراقي في الفقرة الحادية عشرة من المادةِ 19 والَّتي نَصَّت على أن: (تنتدبُ المحكمة مُحاميا للدِّفاع عن المتهم بجناية أو جنحة لمن ليس له مُحام يدافعُ عنه وعلى نفقة الدَّولة)، لكن المحكمة لا تَسمحُ لهؤلاء المحامين بالدفاع عن المعتقلين الذين انتدبوا للدفاع عنهم، مما يجعل هذا الإنتداب شكليا فقط لغرض استكمال الإجراءات القانونية لقيام المرافعات، الأِمرُ الَّذي دَفع المُحامي صالح الزهيري رئيس غرفة المحامين المنتدبين في ذي قار إلى تقديم إستقالته في الأول من نيسان الماضي إلى نقيب المحامين العراقيين.
  4. رفضُ إطلاق سراح أكث من 1225 معتقلا (ممن كانوا متهمين بالإرهاب) بعد قرارات من محاكم الجنايات والتحقيق في بغداد ببرائتهم من التُّهم الموجهة إليهمْ رغم صدور قرارات برائتهم قبل فترات طويلة تترواح بين 4 أشهر إلى 18 شهراً.

توصيات:

استناداً إلى ما تم رصده وتوثيقه من انتهاكات جسيمة تُرتكب بحق المعتقلين في سجنِ النَّاصرية فإنه يتوجب على السلطات العراقية والمنظمات الدولية القيام بمايلي:

  1. تَشكيل لجنة حقوقية دولية محايدة لزيارة سجن الناصرية والوقوف على الجرائم والإنتهاكات المروعة التي تُرتكب بحق المعتقلين في سجن الناصرية.
  2. إيقاف المحاكمات الجائرة التي تجري في محاكمِ ذي قار (الناصرية) وإعادةُ توزيع قضايا المعتقلين حسب الإختصاصِ المكاني للمحاكم العراقية التي نَصَّ عليها القانونُ.
  3. إعادةُ النَّظر من قِبل محكمة التَّمييز العراقية بالأحَكام القاسية وغير المنصفةِ الَّتي أصدرتها محكمة جنايات ذي قار (الناصريَّة) خلال الفترة السابقة.
  4. إعادة تدوين أقوال المعتقلين الذين تعرضوا للتَّعذيب خلال التحقيق، على أن تكون إعادة التدوين على يد محققين قضائيين غير مسيسين وغير طائفيين وأن تتم إعادةُ التدوين وفق أَحكام القانون ومن غير الضغط والتهديد والتَّعذيب للمعتقلين.
  5. عرض جميع المعتقلين على لجنة طبية عدلية منصفة للتأكد من بشاعة التَّعذيب الذي تعرضوا له.
  6. إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين برأَهم القضاء من التهم المُوجهة إليهم، وتعويضهم مادياً ومعنوياً ووفق ما نصت عليه القوانين العراقية النافذة.
  7. إعادة جميع المعتقلين الذين تم نقلهم إلى سجن الناصرية إلى سجونهم السابقة في بغداد، وحسم قضاياهم بعدالة وحيادية.
  8. تقديم كل من شارك وتواطأ في تعذيب وتغييب وسوء معاملة وأحكام جائرة ضد المعتقلين، وكلِّ من كانَ سبباً في تأخير ومنْع إطلاق سراح المعتقلين الذين برأهم القضاء (من مسؤولين وضُباط وقضاة ومدراء وموظفين ومنتسبين) وفي مقدمتهم مدير سجن الناصرية المركزي (حسين خالد العسكري) ومعاونيه، وتقديمهم جميعا إلى محكمة عادلة على أن تنظر تلك المحكمة بهذه الانتهاكات بكل إنصاف وعدالة وأنْ لا تتستَّر على المجرمين أو تتواطأَ معهم.

مركز بغداد لحقوق الإنسان

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا