احمد الطيب : هل تصدق نفسك ياعقيل …؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الطيب : هل تصدق نفسك ياعقيل …؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 245 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

هل تصدق نفسك يا عقيل ..

 أحمد الطيب

 من يستمع الى حديث عضو مجلس محافظة كربلاء عقيل الطريحي عن اجتياح مليشيات مسلحة تابعة لمجلسه لمناطق النخيب التابعة لمحافظة الأنبار يلمس وبدون عناء أو جهد انه لم يكن يملك الحجة لتبرير هذا العمل الاستفزازي الذي يستهدف نسف ماتبقى من خيوط التماسك في النسيج الوطني العراقي والدليل أنه ظل يدور ويلف حول نفسه متشبثا بالتداخل بين القبائل والعشائر والبيوتات الكربلائية والانبارية على مر الزمن .. ونحن هنا لا ندري كيف يكون الحفاظ على هذا التداخل أو استلهامه من خلال ارسال المقاتلين والمسلحين لاقتحام تلك المناطق .. وماهو الربط بين هذا وذاك .. وهل أصبح تمتين هذه الروابط يمر من خلال فوهة البندقية وشعارات الثأر ورايات التطرف ..
أضف الى ذلك هل سيقبل الطريحي أو غيره في كل الطبقة السياسية المحسوبة على الشيعة قيام مجموعة مسلحة سنية يتم تشكيلها تحت غطاء المرجعية السنية أو حتى الحرس الوطني مستقبلا في المحافظات ذات الأغلبية السنية بالدخول عسكريا الى مناطق في السماوة أو النجف أو كربلاء نفسها وفرض الوصاية العسكرية عليها بحجة تامين مناطقها وتحت ستار الأخوة والتداخل القبلي والعشائري أم أن هذا من المحرمات في عرفكم المزدوج الجنسية والمنطق ؟؟
ان ما تقومون به يا سيد عقيل لا يمت الى العقل بصلة ولا يمكن تفسيره الا بتماديكم في تقويض الروابط الاجتماعية بين العراقيين وتمزيق وحدتهم الوطنية عبر مثل هذه الأعمال.
أن ما تقومون به يا سيد طريحي لا يمكن أن يطرح سوى المزيد من الشحناء والتباغض وإراقة المزيد من الدماء التي اوغلتم بسفكها منذ أن ابتلانا الله بكم .
وتذكر يا عقيل أنكم وجماعتكم في الحكومة رفضتم دخول النازحين الهاربين من جحيم داعش الى عاصمة بلدهم في بغداد وقامت مليشياتكم بملاحقتهم وتهديدهم وتخييرهم بين الرحيل أو التصفية وفرضتم عليهم الاتاوات بسبل شتى وهم القادمين بما عليهم وأجبرتموهم على الكفالة والتعهد والاقامة الجبرية وتريدون منهم اليوم أن يقبلوا دخول نفس هذه المليشيات الى مدنهم تحت ستار الأخوة .. وتدعي أيضا أن سكان هذه المناطق يرحبون بهذه المليشيات التي أجتاحت مناطقهم وكأنهم قد فقدوا عقولهم ليستقبلوا المليشيات التي طاردت اهلهم وقتلتهم في بغداد والمحافظات السنية ليأكلوا لحمهم في بيوتهم هذه المرة .. بالله عليك هل تصدق نفسك ..
ان تصرفاتكم يا عقيل هي التي أنجبت داعش وهي التي منحته الغطاء للكسب في مناطق عانت التهميش والتمييز تحت حراب مليشياتكم التي تدافع عنها لأنك تحمل هويتها الطائفية.وان كنت لا تصدق انك وجماعتك أكثر الطائفيين حقدا في التاريخ فقل لنا ان كنت تقبل أن تكون الحال معكوسة .. ولا أكتمك سرا أن ما تفعلونه سيعمق الفواصل بين العراقيين وسيحقق المشروع التقسيمي الذي تدعون مقاومته في العلن وتحملونه على ظهور سياستكم الطائفية في الخفية وعن سابق اصرار وترصد أو عن جهل مطبق بسياسة الدول وحكم الشعوب.

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا