اسماعيل السامرائي : انما عودنا التأريخ أن يعيد نفسه..القرامطة الجدد..!!! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
اسماعيل السامرائي : انما عودنا التأريخ أن يعيد نفسه..القرامطة الجدد..!!!

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 242 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

كتب اسماعيل السامرائي
بوكالة اخبار العرب

 امتثالا لطلبات الاخوة الاكارم من المتابعين نكتب بأسلوبنا توصيفا لمماثل ما يجري بين ظهرانينا من هجمة همجية رجعية انتقامية شريرة تريد الشر بشعوب هذه الأمة وتريد نكأ جراحها كما في كل مرة …فمن جديد يتم السعي الحثيث والمريب لإحياء فتنة وحركة يراد استنهاضها من تحت ركام الزمن وغبار صحائف التأريخ وهي واحدة من حركات التشيع او تلك التي تتلبس به كغطاء لحراكها التوسعي الفاشي مستغلين طيبة اخواننا في العشائر العربية ومحبتهم لال البيت الاطهار والايحاء الدائم لهم والتلويح بالعقدة الازلية بالشعور بالذنب ازاء التقاعس عن نصرة ال البيت بغير موضع فعادوا من جديد وبانت علائم فتنتهم الشريرة انهم القرمطيون الجدد يطلون برأسهم مجددا من حيث وحدة المسار والتوجه فبمراجعة تاريخية بسيطة يتضح التشابه والتطابق على الارض للحركتين بين الامس واليوم فكلاهما توجه لنفس المسارات ووجه انظاره على نفس الاهداف بين خفي ومعلن وعلى الارض هنالك ما يدعم ذلك فهم يصرون على احداث تغيرات ديموغرافية بالعراق تؤشر على مايراد تمريره فالقرامطة من الحركات الشعوبية الباطنية وهي كغيرها من الفتن التي اضرت بصالح الامة وكلفتها كغيرها الكثير من المآسي والويلات والثبور لأجل صالح مصلحي من امور الدنيا وهو لا داعي له ازاء حرمة الدماء ولاموجب يبرر تكرار تلك المآسي في كل مرة,
من الثابت ان هنالك سعي حثيث لاستعادة امجاد تاريخية افلة من قبل غالب الملل والنحل والأعراق التي اسقطت دولة الاسلام عروشها من قبل وهو اساس تلك الحركات التي تدخل من باب طائفي ديني جانبي وغالبا ماتؤيدها النفوذية العالمية ذات الدفوع الفاشية والشوفينية بين شرق وغرب وحتى الدينية المتطرفة منها كالتشدد الصليبي فكلهم يجتمعون في الحقد على الاسلام والعرب مادته الاساسية وقد اتخذت تلك الحركات من التلبس بال بيت النبي الاطهار مسلكا لها وكما اخبروا بأنفسهم عليهم رضوان الله بأنه سيأتي من يفتري عليهم بذلك بالأزمنة اللاحقة وصدق قولهم فكل تلك الحركات دخلت من هذا الباب بحجة انتحال الانتماء لنسب سيدنا علي عليه السلام والسبطين الاكرمين وبعض احفادهم عليهم السلام وكانوا كمنطلق يظهرون الزهد بالدنيا والانقطاع للآخرة ليكسبوا اعجاب بسطاء الناس وخاصة المراهقين من عنصر الشباب لتأسيس قوى مسلحة تخدم توجهاتهم ويستميلوهم لكي يقبلوا عليهم لتأسيس تيارهم ثم يتحولوا لوسائل اخرى لتثبيت الانتماء عبر الاغراء بالأموال وباقي المغريات ليضمنوا تمام الولاء لهم كما في حركة الزنج والزط والإسماعيلية ثم القرامطة وباقي الحركات وهنا سنبين اصل حركة القرامطة وابرز ما نقله التاريخ عنها فقد ورد انه بعد انقضاء النصف الاول من القرن الثالث الهجري قد شاع بان ال محمد بن اسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الامام الحسين بن الامام علي عليهم السلام قد انتقلوا الى بلاد الشام بالسلمية بجانب حماه الشرقي وهناك كان ميمون بن ديصان القداح وهو يهودي الاصل انتسب الى الدعوة الاسماعيلية بعد اعلان اسلامه فحاول التقرب الى تلك الاسرة الطيبة والتحالف معها في البدء وفي العراق بجنوبيه بحدود 281ه كان هناك مهرويه الفارسي من ابرز الدعاة الى الحركة الاسماعيلية وكان يخفي عقيدته المجوسية ومعه زكرويه ابنه وكان يسانده شخص اخر هو حسين الأحوازي وشخص ثالث هو حمدان بن الاشعث الملقب ب(قرمط) اي عابس الوجه ومعه ابن عمه يقال له عبدان وسرعان ما انشقت تلك المجموعة عن الدعوة للإسماعيلية وأرادت الاستقلال كحركة لوحدها لتوافر الفرصة بعد ان اتت الاخبار من الشام بان الدعوة في السلمية لم تعد لمحمد بن اسماعيل لان ال ميمون القداح بزعامة ابنه عبيد الله بن ميمون قد انقلبوا على السادة وهيمنوا على القرار فلمعت الفكرة في راس مهرويه ليكون ذلك لبنة لحركته التي خطط لها لتنطلق لكنه يحتاج لإزاحة القرامطة من حوله لينفرد بالقرار بعد ان اتخذ تياره ذلك الاسم نسبة الى قرمط وهو حمدان الذي كان بمثابة المفكر للمجموعة وهو الذي تحرك على المنطقة وأوجد له اتباع بغير مكان فتخلص منه واختفى بعدها وأزاحه من طريقه بعد نفاذ الحاجة اليه بعد ان نجح بنشر حركته ودعوته في اليمن والحجاز والبحرين وأراد ان يمدها ما استطاع بواسطة حمدان قبل ان ينقلب عليه فقام زكرويه بالقضاء على عبدان القرمطي ابن عمه اولا ومن ثم تصفية حمدان قرمط نفسه وليتوارى عن الانظار بعد ان قدم ابناءه على انهما اتقياء من السادة ويقال لهما يحي والحسين اللذان ادعيا انهما من نسب اسماعيل بن جعفر الصادق فقام المدعو يحي بمناصرة اخاه حسين والدعوة له وجمع الناس من حوله بحجة نصرة ال البيت في السلمية التي سار اليها بحشد من الناس ممن اجتمعوا اليه فخرج منها ابن القداح ووصل اليها بن مهرويه الذي لقب نفسه بالحسين وأعطى للناس الامان فدخلها ثم نكث بعده ونكّل بأهلها وقام بقتل الهاشميين من ال البيت الاطهار من ابناء وال محمد بن اسماعيل بن جعفر الكرام بحجة جهله بهم وذلك لحقده عليهم ولكي لايكشفوا حقيقة كذب ادعائه بأنه من النسب الشريف وأوغل في قتلهم رضوان الله عليهم ثم تحول لتصفية ال القداح وتمكن من قتل عبيد الله ليتم احكام قصته وبعدها توجه الى باقي مدن الشام وأشاع بها القتل والسلب والنهب ثم قفل راجعا الى بغداد وقام بالهجوم على قصر الخلافة وتمكن من قتل الخليفة المكتفي بالله وصلبه في عام 291ه ثم توجه الى جنوبي العراق وقام بقتل اخاه يحي بعد عودته وأما والدهم فقيل انه قتل في عام 301ه عندما سار بمن معه تجاه بلاد الشام مجددا بحملة اعترض فيها قوافل الحج, هذا ما كان بأرض العراق والشام اما ما كان بأرض البحرين ففي نفس المدة اي بعام 281ه فقد كان هناك الحسن بن بهرام الملقب بابى سعيد الجنابي وكان من اصحاب او اتباع حمدان قرمط وقد نادى بدعوة لنصرة القرامطة فأشاعوا الفساد وجمع من حولهم الشباب اغراء بالموبقات وامتد ذلك بالمنطقة وجمع من حوله انصاره ممن اجتمعوا اليه بحشد كبير فتوجهوا الى القطيف وعاثوا بالأرض الفساد فقتلوا وسرقوا ونهبوا وسلبوا ثم توجهوا الى البصرة واستمروا بأعمالهم الشنيعة في العراق وباعتراض قوافل الحج بكل عام حتى عام 326ه وقد تفاقم اذاهم بعد انتهاء دور قرامطة الشام ومقتل مهرويه بعام 301ه وبعد انتهاء دور قرامطة اليمن بموت علي بن الفضل عام 303 ه ما اسهم بتمادي شراسة قرامطة البحرين خاصة بعد مقتل ابى سعيد على يد خادمه الذي تمكن من قتله في الحمام فاستلم الزعامة كصاحب للبحرين ابنه سليمان ابو طاهر الذي فاق اباه سوءا وفسادا وإجراما فقد هتك الاستار والمحارم وتورط بالظلم وقد اجتاح البصرة بعام 311ه ثم الكوفة في 313ه وقد اصطدم مع جيش الخلافة على ايام الخليفة العباسي المقتدر الذي ارسل جيشا ليقتص منهم وكان قوامه عشرة آلاف مقاتل لكنهم تمكنوا من القضاء على تلك القوة واستمروا بالتحول شمالا فاقتربوا من الموصل وأذوا الناس بقصباتها ونشر الرعب والفساد وانتهاك الحرمات وما ترك ذلك المجرم رذيلة إلا وارتكبها وقام بها فتحول بأعوانه حتى وصل الى مدينة دير الزور ومن هناك تحولوا الى الاتجاه الى مكة فنشروا الرعب في البوادي وآذوا الاعراب حتى انقطع الحج كشعيرة من فرط ارهابهم .
المجزرة الشنعاء للقرامطة
رغم انها لم تدم سوى ستة ايام فقط إلا انها كانت من اقاسي ايام الدهر التي مرت على الامة كسابقتها بالفتنة الكبرى عند مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه بعيد موسم الحج , فكانت الامة على موعد اليم اخر من فعلة شنعاء اخرى ففي عام 316ه وفي ايام الحج الشريفة ايضا وتحديدا في السابع من ذي الحجة عوضا عن الوقفة بين يدي الله متضرعين قاموا بفعلتهم النكراء ومجزرتهم الوحشية الشنعاء لما اجتاحوا مكة المكرمة في موسم الحج وقاموا بقتل حجيج بيت الله في المسجد الحرام لوحده نحو الف وسبعمائة حاج من الرجال والنساء الابرياء العزّل الذين تعلقوا بأستار الكعبة ولم يجرهم ذلك المجرم بل امر بقتلهم ورموا بجثثهم في بئر زمزم الطاهر وردمه بأجساد الابرياء دونما ذنب ثم اعتلى ذلك السفاح باب الكعبة ونادى بكل غطرسة وطغيان (انا بالله وبالله انا يخلق الخلق وأفنيهم انا ) ثم نزل وواصل الاجرام والقتل للنفس المحرمة بلا هوادة حتى قتل مايزيد على الثلاثون الفا من الابرياء وقد سبوا نحو ثلاثون الفا اخرى من السبايا من النساء والأطفال واقتادوهم معهم كاساري وسجل التاريخ انه لم يقف بين يد الله احدا بتلك الفاجعة النكراء وقيل ايضا انه قد اقام اولئك بمكة احد عشر يوما فخربوا وسلبوا ونهبوا وأخيرا هدموا بيت الله واقتلعوا الحجر الاسود من مكانه وحملوه معهم بعد ان استباحوا مكة ورجعوا الى مدينتهم هجر وبقي الحجر شريف عندهم اسيرا حتى عام 339ه اي قرابة ثلاثة وعشرون عاما ثم غادر ذلك السفاح ابو طاهر الجنابي مكة متجها الى الكوفة بالعراق واستمر بفعاله النكراء ويقطع طريق الحجيج وفي 319ه اشيع انه سيتجه الى بغداد فساد الرعب بالأوساط واستمر بإجرامه حتى عام 326ه وقبل ان القرامطة اختلفوا فيما بينهم لكنه عاد وسيطر عليهم حتى مات في 326ه فخلفه اخوته الثلاث ثم تفرق جمعهم وتزايد الحنق عليهم بسبب فسادهم وإجرامهم فضغطت عليهم الدولة الفاطمية القريبة منهم توجها ونصحتهم بإعادة الحجر الاسود الى مكة في مكانه لانها خشيت من ثورة كبيرة للعرب والمسلمين انذاك فاعادوه الى محله في الكعبة.
وفي عهد البويهيين وعام 357ه دخل القرامطة دمشق بزعامة الحسين بن احمد بن بهرام بدعم من آل بويه القريبين منهم بالتوجه ايضا بالسلاح من بغداد متجهين الى طبريا فتوجهوا الى الرملة وسيطروا عليها ثم واصلوا الى القاهرة لكنهم هزموا على ابوابها وتراجعوا ولحقهم العبيديون وهزموهم وسيطروا على الشام ولم يدم حراكهم طويلا كغيرهم لفرط ظلمهم اينما حلوا جميعا من الفاطميين الى العبيديين الى القرامطة الى البويهيين ففي نهاية القرن الرابع تقريبا والى منتصف القرن الخامس كان قد انتهى وجودهم فانقضى زمانهم وكسرت شوكتهم فقضي على القرامطة في 470ه فقد خرجت جزيرة البحرين عليهم وهب السكان ضدهم جميعا وعادت للخضوع تحت سيطرة العباسيين وفي عام 486ه تزايد الغضب عليهم وساهم دعم الخلافة العباسية وتحالفها مع السلاجقة ونيل دعم السلطان السلجوقي ملكشاه بعام 462ه بانهزام القرامطة النهائي بمعركة الخندق شمالي الاحساء بمنطقة هجر ثم استمر تقهقرهم بزوال عمالهم في اليمامة كالاخيضريون وغيرهم حتى اتى عهد اخر وقام القائد صلاح الدين بالقضاء النهائي على العبيديين في عام 567ه .وانتهى عهد الاجرام والانتقام لفترة لاباس بها رغم بعض المحاولات حتى عادت نذره بهذه الحقبة التي شهدت نشاطا ملحوظا لإحياء حركة اخرى لاتقل انتقاما ولا اجراما خاصة وهي تحمل مطابق ومشابه الانتهاج بذلك الارساء العدائي المريب واللاانساني في عدم قبول الاخرين والمخالفين بالتوجه ولقيام بالتضييق عليهم بل ومهاجمتهم بشتى الحجج لتهجيرهم وتضييق الخناق عليهم ثم عادوا للتحول لإحياء سالف النهج الوحشي العدائي الاكبر بالهجوم على المدن واستباحتها بشتى الحجج لقتل الناس الابرياء والقيام بالسلب والنهب وإحياء طقوس الانتقام الهمجي وإحلال شرائع الغاب بتعطيل القوانين الارضية والسماوية وإشاعة حمى هوس الانتقام الهمجي حتى ونحن بقمة عصر العولمة والتحضر فالى متى والى اين انتم سائرون اولا تعتبرون بمن سبقكم ممن تورط بالظلم يا ايها القرامطة الجدد نسلمكم بيد الله هو من ينتقم منكم ولن تقوم لكم قائمة باذنه.

المصادر
حركات التشيع للكاتب
: طريق الخلاص
تاريخ الإسلام للذهبي
الجامع فى اخبار القرامطة فى الاحساء-الشام-العراق – اليمن تأليف : سهيل زكار
: طريق الخلاص
تاريخ الإسلام للذهبي

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا