د.خليل الدليمي :الأنبار … الهدف الإستراتيجي لأيران .. ماهو الموقف المطلوب من الأردن والسعودية ؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
د.خليل الدليمي :الأنبار … الهدف الإستراتيجي لأيران .. ماهو الموقف المطلوب من الأردن والسعودية ؟
  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 92 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

تشكل محافظة الأنبار المترامية الأطراف ثلث مساحة العراق ويبلغ عدد سكانها مايقارب 3ملايين نسمة تسكنها عشائر عربية أصيلة ، تحد ثلاث دول عربية ؛ السعودية والأردن وسوريا .. جميع أبنائها من أهل السنة والكتاب ، تكمن أهميتها من عدة نواحي ، منها تداخل حدودها مع بغداد العاصمة من الغرب والجنوب الغربي ، كما تكمن أهميتها في الجانبين السوقي والتعبوي .. من يسيطر على الأنبار يسيطر على بغداد وشماله وجنوبه … ماحكم العراق حاكماً إلا وحسب للأنبار ألف حساب .. ولاء سكانها بشكل كامل للعراق .. تشتهر الأنبار بكرم أهلها ونخوتهم وفروسيتهم وحبهم وولائهم لأمتهم العربية ومقتهم الشديد لبلاد فارس .. 
بعد ٢٠٠٣ إنطلقت أول رصاصة تجاه الغزاة من فلوجتها الباسلة كبرى مدن الأنبار ومع إشتداد المقاومة الباسلة كسرت هيبة أميركا في العراق .. أنقذ مشروع الصحوات الخائب أميركا من إعلان هزيمتها علناً في العراق .. بعد الثورة المباركة في العراق ضد الحكومة الطائفية الفارسية الفاشستية في بغداد والتي إنطلقت أيضاً من الأنبار ، بدأت إيران تفكر جدياً في الوصول الى تخوم هذه المحافظة الهامة جداً لحسم الصراع ووأد الثورة ، لأجل ذلك الهدف الخطير جداً ، قامت إيران بإستقطاب بعض شيوخ عشائر هذه المحافظة فإشترت ذممهم التي كانت أصلاً معروضة في سوق وبازار النخاسة مقابل حفنة من الدولارات .. تتطلع إيران للوصول الى الحدود الأردنية والسعودية وقطع إتصال السعودية مع محافظة الأنبار لأهداف جيوسياسية وديموغرافية وعسكرية خطيرة على المستويين السوقي والتعبوي ونجحت فعلياً بعد قرار إقتطاع قضاء النخيب وضمه لمحافظة كربلاء …! 
فماهو الموقف المطلوب من الأردن والسعودية إزاء تسارع تطور الأحداث بشكل دراماتيكي على حدوديهما ؟
أولاً : المطلوب من الأردن 
الأردن هدف إستراتيجي لأيران ذلك لأحقاد ثأرية تأريخية ، ولأهداف تتعلق بسبب التركيبة السكانية للشعب الأردني الذي يدين بالدين الإسلامي ، وكذلك بسبب مايشكله الأردن كعمق عشائري للأنبار وعشائرها ، وللإطلالة على البحر الأحمر ( خسئوا وخاب فألهم) ..
ينبغي على الأردن الرسمي العمل السريع والجدي في المحفل الإقليمي والدولي وإستغلال إحترام المجتمع الدولي له لمنع دخول الحرس الثوري الإيراني وقادته تحت مسمى المليشيات المجرمة وتحت عباءة مايسمى الحشد الصفوي الى الأنبار ، بل والعمل على منع إقتحام الأنبار حتى من قبل الجيش الطائفي لأن تشكيلة هذا الجيش وولائه وفتاواه وعقيدته وأدلجته معروفة وواضحة .. والعمل بكل قوة على إستصدار قرار دولي أو إقليمي أو عربي على حظر الطيران في كل أجواء محافظة الأنبار ، والعمل على فتح ممرات إنسانية لإعادة النازحين وتأهيل بنيتهم الأساسية .. وفي أسوأ الحالات العمل على تشكيل جيش عربي لدخول كافة المناطق السنية مدعومة بقرار دولي وفق الفصل السابع ومادته ٥١.
كما يتطلب من الأردن الرسمي عدم إحترام كل من يخون العراق فالذي يخون بلده ويبيعه يهون عليه بيع الأردن ، والخائن لايستحق أن يقيم أو تطأ أقدامه هذا البلد الأصيل ويتنعم بأمن وأمان هذا البلد العامر .
كما يتطلب من الأردن الرسمي السعي لتجريم المليشيات المتطرفة المجرمة وإستصدار قرار من مجلس الأمن لإعتبارها تنظيمات إرهابية تهدد السلم والأمن الدولي .
الموقف الشعبي الأردني :
لأن الأردن كل الأردن هو المستهدف فينبغي على نشامى هذا البلد العربي العظيم التكاتف ورص وحدته الوطنية والإلتفاف كما هو الحال حول قيادته الهاشمية في ظل هذه الظروف العصيبة ، فالعراقيين الشرفاء ينظرون وهم يعانون الأمرين ، الى ان الأردن هو حزام ظهرهم وسندهم ..
كما ينبغي على الأردن الرسمي العمل على توحيد الخطاب السياسي السني ومساعدتهم بتوحيد الجهود ووحدة الهدف والعمل لإنتخاب وتشكيل قيادة سنية جديدة لم يسبق لها العمل في الميدان السياسي الحكومي ، ذلك للعمل والتعامل كممثل مع المجتمع الدولي لخدمة أهليهم ومناطقهم .
ثانياً ؛ المطلوب من المملكة العربية السعودية :
– دعم الأردن في المحافل الدولية بالجهد الدبلوماسي فيما ورد أعلاه 
– دعم الأردن إقتصادياً وتعويضه عن أي خسارة إقتصادية مع العراق بسبب موقفه هذا ..
ملاحظة هامة :
نتمنى على الأخوة والأخوات عراقيين وعرب وهم يدلون بأرائهم على هذا المنشور ، أن يعوا خطورة الموقف الحالي في ظل متغير خطير في الوضع الدولي متمنياً عليهم عدم العودة والتزمت بالآراء لماحصل من مواقف دولية سابقة ، فموقفنا حرج ودقيق دقيق وامام منعطف خطير نكون أو لانكون ، وعدم نكأ أو إذكاء ما قد سبق وعفا عليه الزمن .. والله من وراء القصد

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا