احمد الدراجي : أين السيادة… يا أصحاب السيادة؟!. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الدراجي : أين السيادة… يا أصحاب السيادة؟!.

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 183 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

عُرِّفت السيادة بأنها: “وصف للدولة الحديثة يعني أن يكون لها الكلمة العليا واليد الطولى على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه”.

وعُرِّفت أيضاً بأنها: “السلطة العليا المطلقة التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال”

وباختصار شديد يمكن القول إن السيادة هي سلطة عليا مطلقة للدولة فقط وفقط.

للسيادة مظهران: مظهر خارجي ينظم علاقات الدولة “ذات السيادة” مع العالم الخارجي، ويطلق عليه أيضا بالسيادة الخارجية، والتي تقتضي عدم التدخل في شؤون الدولة وعدم خضوعها لإرادات دول خارجية، ويكون تنظيم علاقاتها قائم على أساس الاستقلال، وأما المظهر الداخلي فهو يتمثل بسيادة الدولة الداخلية وسلطتها المطلقة على أرضها وشعبها وخيراتها، ولا توجد سلطة أعلى منها أو فوقها  أو تنافسها….

على ضوء ما تقدم نطرح التساؤل التالي: هل إن العراق ودولته يتمتعان بالسيادة حتى يصح  القول والحديث عن: الحفاظ على السيادة، أو يمس بالسيادة، أو يضر بالسيادة، أو ينتهك السيادة؟!!!!.،وحتى يتحجج المعترضون على التسليح بشماعة السيادة.

فهل توجد سلطة مطلقة للبلد والدولة على الجميع؟!، بل هل توجد سلطة مُعتدٌ بها تمتد اذرعها على كل مفاصل الدولة ؟؟!، أم أن السلطة للمؤسسة الدينية والحشد الشعبي ومليشياته، وفوق ذلك كله السلطة والنفوذ والاحتلال الإيراني وهذا هو الواقع، فأين السيادة؟!.

هل ثمة استقلالية في اتخاذ القرار على المستوى الداخلي أو الخارجي، أم أن القرار خاضع لإيران وأدواتها في العراق من الرموز الدينية والمليشيات والحشد الطائفي ؟!،  وهذا ما يثبته الواقع الملموس.

أين السيادة على الأرض، و”داعش” يحتل محافظات ومدن ونواحي عراقية؟!.وأين السيادة وحدود العراق مفتوحة من الجهات الأربعة يدخلها كل من هب ودب؟!.

أين السيادة على الخيرات والثروات و”داعش” يسيطر على مصفاة “بيجي” وغيره من الحقول النفطية والثروات الأخرى ومنها الآثار والمتاحف التي سرقها وحولها إلى ركام؟!، ولا ننسى الثروات والخيرات التي تدرُّها المراقد المقدسة وفي طليعتها العتبة الحسينية التي تعادل ميزانية العراق، وهي كفيلة لإنقاذه من الأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها، يسيطر عليها “عبد المهدي الكربلائي” ويصرفها على جيبه ومليشياته المجرمة، وحُرِمَ منها الشعب العراقي الذي يتضور جوعا، فضلا عن النازحين، ولا ننسى أيضا آبار “الفكة” التي صادرتها إيران قبل سنوات، ناهيك عن الخيرات والثروات التي سُرِقت طيلة هذه السنين بصورة علنية، أو باسم صفقات ومشاريع ومنح وهمية أو فاسدة ومنها صفقات الأسلحة الفاسدة ، فأين السيادة؟!.

هل ثمة سيادة للقانون، وأن القانون فوق الجميع، أم انه فوق الأبرياء والمظلومين، وتحت إقدام الطائفيين والفاسدين والجناة ومليشيا الحشد الشعبي التي تقتل وتحرق وتعتقل وتخطف وتسلب وتهجر وتهدم،  وما حدث في مجزرة كربلاء، وانتكاسة تكريت، لهوَ صورة جلية وكاشفة عن الجرائم التي ارتكبت وترتكب في عموم محافظات العراق المختطف.

أين السيادة…أين السيادة…أين السيادة…..يا أصحاب السيادة.

بعد ما ذكرناه وما لم نذكره، هل يصح الحديث عن السيادة، وهل  تصلح السيادة كذريعة وشماعة لرفض تسليح من يريد الدفاع عن نفسه وعياله وشرفه وأرضه وماله ووطنه؟!!!، هذا لو فرضنا، (وفرض المحال ليس بمحال)، بوجود تلازم بين السيادة وبين تسليح من يريد الدفاع عن نفسه وعياله وشرفه وأرضه وماله ووطنه، ثم لماذا لا نسمعهم يتحدثون عن السيادة عندما تجتاح إيران وأذنابها العراق وتتدخل في شؤونه الداخلية؟!.

يقول السيد الصرخي الحسني في سياق جوابه على استفتاء رفع له حول قضية التسليح، تحت عنوان «نعم نعم للتسليح .. لوحدة العراق»:

((خامساً: من هنا أدعو واُلزم الجميع عدم الانجرار وراء عرّابي الطائفية القذرة والتقسيم القاتل فلا تتحدثوا ابداً عن التقسيم ، بل ليكن كلامنا وتوجهاتنا كلها منصبّة على تسليح من يحتاج التسليح من أهلنا في الشمال او أهلنا في الرمادي او الموصل وصلاح الدين وغيرها من مناطق بلدنا الحبيب لدفع خطر وإجرام التكفير القاتل المنتحل للتسنن او التشيّع .)).

بقلم

 احمد الدراجي

ahmed.9916@yahoo.com

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا