احمد الطيب:الطريق الى المصالحة الوطنية في العراق. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
احمد الطيب:الطريق الى المصالحة الوطنية في العراق.
  • الأربعاء, نوفمبر 30th, -0001
  • 96 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

الطريق الى المصالحة الوطنية في العراق… أحمد الطيب
على هامش المؤتمرات العديدة التي عقدت والتي ستعقد مستقبلا والتي ما خرجت الا بما دخلت به نقول .. لايستحق الأمر منكم كل هذا العناء والمصاريف التي تكلف الجميع مبالغ نحن في أمس الحاجة اليها في مثل هذه الظروف .. كل ما تحتاجون اليه أن تسيروا وفق الجدول الآتي”
1- أن تكون لديكم نية التصالح قبل كل شيء. التصالح مع الذات قبل التصالح مع الآخرين ، وليعاتبنا من يعاتب على قسوة التعبير ، لأننا سنرد قائلين .. أن فاقد الشيء لايعطيه..
2- ان تفهموا مكانة المصالحة في حياة الأمم والشعوب ، فأن فعلتم سيكون ما بعدها أيسر.والا لن يكون لدينا سوى رقم جديد نضيفه الى سلسلة المؤتمرات السابقة للمصالحة ، تلك المؤتمرات التي دخل الجميع الي أروقتها وهم يحملون فكرة واحدة .. الخروج بأقل الخسائر وتحميل الأطراف الأخرى مسئولية ما يحصل على أرض الواقع.
3- ان يبادر الجميع الى تقديم التنازلات بدل سياسة ظهر الجمل التي أوردتنا المهالك ، أن ما نقدمه من تنازلات اليوم هو حصاد الجميع في المستقبل القريب قبل البعيد ، وعلى الحكومة المسئولية الاكبر في هذا المجال طالما انها تسوس الناس وهي الملامة وعليها العتب قبل غيرها في كل ما يجري طالما أنها ارتضت لنفسها موقع القيادة والحكم.والمثل العربي يقول كبير القوم خادمهم فهل فكرنا بأن نقدم مثل هذه الخدمة التاريخية لشعبنا رأفة ورحمة به وبالأجيال القادمة .
4- وبعد هذه الخطوات المعنوية سيكون أمامكم خيار عملي واحد فقط لا بديل عنه لتسيروا في طريق المصالحة وبرضا الجميع وهو تحقيق العدل والمساواة بين الناس وكل الناس على أساس كونهم مواطنين في دولة واحدة لهم حقوق فردية متساوية ، وعلى أساس الايمان بأن الطريق الوحيد لضمان حقوق الجماعات هو العمل من أجل ضمان حقوق الأفراد. أن تفسير الحقوق الفردية بلغة مبسطة يعني اننا نغلق منافذ الشعور بالتهميش والتمايز بين الناس ونسوسهم بالعدل والانصاف ووفقا للقانون وأحكام الدستور فنتحاشى بذلك دفع الناس الى الخروج سلما أو عنفا للمطالبة بحقوقهم المسلوبة. ان التساوي في الحقوق والواجبات يعني أن يرى الناس أنفسهم على أطول قامة رجل منهم ، لا أن يكون البطاط والخزعلي والعامري وكل قادة المليشيات المسلحة أبطالا ترعاهم الدولة وتوفر لهم المال والسلاح والأساس الشرعي والغطاء الرسمي لحمل السلاح رغم اعترافهم بدورهم المسلح حتى في الاعتداء على دول الجوار وبشكل علني وسافر ، في حين يلاحق أي رمز سياسي أو حكومي من المكونات الأخرى لمجرد أنه يتحدث بلسان من يمثلهم وتلفق له الأدلة والتهم والشهود الزور للانقضاض عليه ، وكثيرة هي تلك المشاهد التي لم تعد بحاجة الى الخوض فيها ، وما قضية العلواني عنا ببعيد. يجب التفكير مليا في انزال الناس منزلة واحدة في كل شيء بدلا من وضع الدولة ومؤسساتها في خدمة شريحة أو مكون واحد ويلزم الآخرين بقبول ذلك اثباتا لحسن النوايا أو تعبيرا عن موقف متسامح لأن التساح هنا طريق ذو مسلكين وليس طريق بممر واحد ، يجب أن يكون العراقين جميعا متساوون في ممارسة شعائرهم وطقوسهم وعباداتهم التي يتوجب على الدولة رعايتها وحمايتها بنفس الحرص والكفاءة والاستعداد لتقديم الواجب.ومتساوون في الخضوع للقانون لا أن يفصل القانون على المقاسات المختلفة ، وأن يكون الدستور هو دين الدولة ويترك للناس أديانهم ومذاهبهم التي ترعاها الدولة وتقف منها على مسافة واحدة ، وبخلاف ذلك نرى دولة من لون معين يقف بالضرورة في مواجهة الألوان الأخرى مهما كانت تسميتها.
هل أدركتم يا ( قادة العراق الجديد ) سهولة الوصول الى المصالحة الوطنية .. أخلصوا النية وأحكموا بالعدل بين الناس .. عندها لن يكون لأحد حجة عليكم وستقدمون خدمة العمر للجميع

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا