محمود الجاف : سفراء القتل …!! | وكالة أخبار العرب | arab news agen
محمود الجاف : سفراء القتل …!!

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 166 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

بسم الله الرحمن الرحيم

سفراء القتل

 محمود الجاف

 ضمن السلسلة الكبيرة من القتلة التي خلفها الفكر الخميني الضال والتي يرغبون بتدريسها في جامعات العراق اعرض لكم سيرة حميد ابو طالبي .
التحق هذا المجرم بوزارة الخارجية عام 1981 ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن تبوأ الكثير من المناصب وعمل كسفير في ايطاليا ، وبلجيكا ، والإتحاد الأوروبي ، واستراليا ودبلوماسيا في فرنسا والسنغال وفي مقر وزارة الخارجية في طهران ومثل بلاده ضمن وفود النظام الرسمية وكذلك في مركز الأبحاث التابع لمجلس تشخيص مصلحة النظام مع حسن روحاني .
لكن هناك صورة أخرى لهذا الرجل حيث أن المعلومات الدقيقة تقول أن حميد ابو طالبي التحق إبّان الثورة الإيرانية عام 1979 بصفوف قوات الحرس وعمل بشكل خاص في الاستخبارات ومن هناك التحق بركب الخارجية كما أنه كان ضمن ( طلاب خط الإمام ) الذين اقتحموا السفارة الأميركية واحتجزوا دبلوماسيين أميركيين رهائن لمدة (444) يوم وعمل في سفارة الملالي في باريس سنة 1982 التي كانت قي ذلك الوقت مركز لنشاط المقاومة الإيرانية بقيادة زعيمها السيد مسعود رجوي وأكدت المعلومات الرسمية الفرنسية أن نشاطات السفارة في تلك الفترة كانت مركّزة ضد المعارضة الإيرانية .
وبعد عامين عاد ابو طالبي إلي إيران وعين في سفارة النظام في السنغال التي أعلنت أنه شخص غير مرغوب فيه وطُرد من هناك لأسباب غير معروفة .
على اثر ذلك بقي فترة طويلة في طهران حتى تم تعيينه بدرجة سفير في روما عام 1988 وبقي هناك حتى عام 1992 . السنوات التي صادفت وجوده في روما كانت ذروة نشاطات ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في روما السيد محمد حسين نقدي وأبو طالبي كان يعرفه عن قرب لأن نقدي أيضاً دخل وزارة الخارجية في بدايات الثورة ومنذ ذلك الوقت كانا يعرفان بعضهما البعض .
لكنهما كانا ينتميان إلى تيّارين متناقضين حيث أن نقدي كان رجلاً وطنياً مناصراً لمجاهدي خلق خلافاً لابو طالبي الذي كان مع الملالي , نُصب محمد حسين نقدي في عام 1982 كقائم بأعمال السفارة الإيرانية في إيطاليا وبقي فيها أقل من عام حيث ترك منصبه والتحق بالمقاومة الإيرانية وأصبح ممثلها في روما . وعندما اصبح ابو طالبي سفيراً للنظام في روما اطلع على العلاقات الوثيقة بين ممثلية المقاومة الإيرانية والطبقة السياسية الإيطالية بفضل النشاطات الواسعة التي قام بها محمد حسين نقدي وفريقه خلال تلك السنوات , وهذا ما كان يجري في ساحة ايطاليا .
لكن في طهران قرّر كبار قادة نظام الملالي التخلص منه وحمّلوا وزير المخابرات الإيرانية علي فلاحيان مهمة اغتياله , وهذا بدوره وجد في حميد ابو طالبي أفضل شخص لتنفيذها وهكذا تمت العملية في روما صباح يوم 16 آذار من عام 1993 بالقرب من مكتب المقاومة هناك .
حيث اكدت التقارير الرسمية للشرطة القضائية الإيطالية ( تقرير كارا بينري ) المكلفة من قبل المحكمة بالتحقيق في الحادث بتاريخ 15 كانون الثاني 2003 أن حميد أبو طالبي كان المنسّق للعمليات التى أدت إلى اغتيال المعارض الإيراني وان المسئولية تقع عليه بشكل كامل , وأكدت مراجعة مركز المعلومات في منطقة شنگن أنه كان من « الأجانب المحظور عليهم دخول شنگن » . صورة رقم 22 (في الملف) تتعلق بحميد ابو طالبي الذي كان يعمل في قسم الاستخبارات التابعة للحرس وكان يعمل كدبلوماسي في باريس عامي 1982 _ 1983 فعاد إلى إيران وأصبح مدير القسم الثالث في الخارجية .
كانت رغبة ابو طالبي لاغتيال نقدي بدافع تطبيق مهمّة دينية لتنفيذ فتوى القتل الصادرة من قبل الجهات العليا ، ومن جهة أخرى كونهم كانوا على علاقة قوية وطويلة المدى مكنته من تنفيذها دون خطر كبير اضافة الى طموحاته في الحصول على مناصب كبيرة . ويشير بحثنا من خلال مكتب مراسيم وزارة الخارجية أنه كان سفيراً لإيران منذ شباط 1988 وحتى آذار 1992 ، مما يعني أنه لم يكن موجوداً بشكل رسمي في ايطاليا في وقت العملية , إذن أوكل فلاحيان تنسيق العملية لأبو طالبي الذي كان يعيش في طهران ليأمر بتنفيذها من هناك . لكن التقارير تؤكد انه ومن أجل اثبات عدم وجوده في ايطاليا وقت تنفيذ الجريمة خرج منها بهويته الخاصة ودخل من جديد بهوية مزوّرة » المحكمة الجنائية الإيطالية نظرت في القضية خلال مرحلتين وفي التقرير النهائي « اسفرت التحقيقات عن إثبات وجود ابو طالبي في روما وقت العملية .
لا فرق جوهري بين الأجنحة المتصارعة في النظام في ما يتعلق الأمر بالأسس التي بني عليها وهي القمع والإرهاب والتدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم احترام القوانين الدولية وان الأشخاص المحسوبين على روحاني – ورفسنجاني وخاتمي – هم الذين كانوا في الثمانينات والتسعينات المسئولين عن القمع والإرهاب ومعروف أن معظم عمليات اغتيال رموز المعارضة الإيرانية وغيرهم في الخارج وبشكل خاص في اوربا نفذّت خلال فترتين من رئاسة رفسنجاني وان هذا المجرم وغيره من حاملي الفكر الخميني الدموي الذين يعينون كسفراء لنظام الملالي ما هم إلا قتلة لشعوب تلك الدول وقاسم سليماني وما فعله في العراق خير مثال لذلك .
8 . 4 . 2014

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا