محمود الجاف : الحويجة , جرح في الفؤاد لا يلتئم | وكالة أخبار العرب | arab news agen
محمود الجاف : الحويجة , جرح في الفؤاد لا يلتئم

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 165 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

(قال تعالى في سورة أل عمران ( وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 

وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم
( لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار ) 
رواه الترمذي

كيف أنسى عيونكم المكتظة بالحزن والكحل وأنا أرى ابتسامتكم تختفي خلف تجاعيد الأيام , في حياة أصبحت لا تطاق ودنيا صارت سجنا لأنفاسكم وساعات الزمن  لا تكفي إلا مزيدا من الألم

جئتكم ارسم على وجوهكم ابتسامة ,,, فحين خوى نجم الخير وكسدت سوق البر وبارت بضائع أهله وصارت البطولة عارا على أصحابها والفضل نقصا وأموال الملوك وقفا على شهوات النفوس والجاه الذي هو زكاة الشرف يباع بيع الأخلاق وآضت المروئات في زخارف النجد وتشييد البنيان ولذات النفوس وجهل قدر المعروف وماتت الخواطر وسقطت همم النفوس لمن قام لله مقامه وصبر على الجهاد صبره ونوى فيه بنية . أن يلبسه الله لباس الضمير .

قولوا للدموع أفيضي وأبدليها يا عين بالدماء فكيف ننسى تلك الوجوه التي تفيض بالبراءة والنقاء والتي ابتسمت لقاتليها رغم كل ما فيها من أوجاع .

بدمائكم رسمتم لوحة على ترابها ليذكروكم وستحمل الطيور رصاصهم الذي اغتال براءتكم فاحتضنوا عروقكم وجراحكم حتى يأذن الله بنصره أو يهلك الرجال دونه .

حين زرتكم قبل استشهادكم لن أنسى قسمكم قبل إلقاء كلمتي أنكم لن تخرجوا منها إلا بالنصر وإنقاذ المعتقلات والمعتقلين أو الشهادة على تلك الأرض التي شعرت بطهرها حين لامستها أقدامي ولكني لم افهم حينها إنها ستصبح روضة للشهداء ومأوى الرجال وقبورهم وقبلة البطولة , وفيتم وكفيتم وقد دفعتم دمائكم ثمن طهرها وعفافها .

في كل معتصم بالحق ملتزم بالصدق متسم بالخير مذكور 
فلا تعاين منهم غير مندفع كالسيل يخبط مثبورا بمبثور 
كل يرى العز كل العز مصرعه بالسيف كي لا يعاني ذل مأسور 
وحين جاد الردى يبغي القرى سقطوا على الثرى بين مذبوح ومنحور 
مبرئين عن الآثام طهرها دم الشهادة منها أي تطهير

اعلم ان كل شيء كان مكتوبا في لوح القدر فلن اهرب من نفسي في الظلام . ولن انظر حولي بأكثر من ابتسامة تجتاز المسافات وتخترق حواجز الصراع ورغم إنا خسرناكم ولكنا ربحنا أشياء , فهل على الدنيا أقبح من أن تنام . وينامون ودماءكم مازالت تئن وجرحكم مازال يتوجع .

لكم تحيات أشنونا وبطولات بابل ونصر ذي قار والقادسية وتحيات سعد والقعقاع والمثنى وثوار العشرين لكم تحيات كل الشهداء الذين سالت دماءهم وروت هذه الأرض حتى جرى فيها رافدا ثالثا اسمه ( نهر الشهداء ) والأم حبلى وسيولد معتصم جديد والرجال مواقف وأخطأ من ظنكم أموات فالموت من اجل ما نؤمن به ليس موت بل خلود في الموت .

الشيخ محمود الجاف

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا