الحسيني لـ”موقعنا”: لا يجوز للشيعة ان يوالوا “ولاية الفقيه” | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الحسيني لـ”موقعنا”: لا يجوز للشيعة ان يوالوا “ولاية الفقيه”

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 203 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

٥ نيسان ٢٠١٥
:: علي الحسيني ::

رأى الأمين العام للمجلس الاسلامي العربي في لبنان السيد محمد علي الحسيني انه لم تتمخض رؤية استراتيجية عربية لمفهوم الامن القومي العربي إلا في دورة الجامعة العربية المنعقدة في ايلول 1992، حيث تم إعداد ورقة عمل حول مفهوم الامن (القومي العربي)، لمناقشتها في مجلس الجامعة العربية، وهذه الرؤية تحددت في التعريف التالي: قدرة الامة العربية على الدفاع عن أمنها و حقوقها و صياغة استقلالها وسيادتها على أراضيها وتنمية القدرات والامکانيات العربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية و الثقافية والاجتماعية مستندة الى القدرة العسکرية والدبلوماسية، آخذة في الاعتبار الاحتياجات الامنية الوطنية لکل دولة، والامکانات المتاحة، والمتغيرات الداخلية والاقليمية والدولية، التي تؤثر على الامن القومي العربي”.
وقال الحسيني: للأمن القومي العربي شمولية تجمع بين ثناياه ابعادا محددة منها: البعد السياسي ويتمثل في السعي للحفاظ على الکيان السياسي للدولة و مؤسساتها و أرکانها المتباينة.البعد الاقتصادي و يتحدد بالعمل من أجل توفير الارضية المناسبة لتوفير إحتياجات الشعب و تهيأة سبل و رکائز التقدم و الازدهار. البعد الاجتماعي: ويتمثل في توفير الامن للمواطنين بالمقدار الذي يزيد من تنمية الشعور بالانتماء و الولاء.البعد المعنوي او الفکري: وهو يتعلق بتأمين الفکر و العقائد و يحافظ على العادات و التقاليد و القيم و يصونها والبعد البيئي ويعني توفير ضمانات التأمين ضد أخطار البيئة بالتخلص من النفايات و مسببات التلوث البيئي.
وتابع: يعتمد صياغة الامن في اساسه على أربعة رکائز رئيسية هي: ادراك التهديدات بجانبيها الخارجي و الداخلي، تخطيط استراتيجية لتنمية قوى الدولة و رکائزها الاساسية، توفير القدرة على مواجهة التهديدات الخارجية منها و الداخلية بناء القوات المسلحة و قوة الشرطة التي تتصدى لهذه التهديدات وتهيأة سيناريوهات و إتخاذ إجرائات مناسبة لمواجهة التهديدات. وبهذا المعنى، فإن الامن القومي العربي يعني انه توفير ضمانات عدم التجاوز او تهديد المصالح و الاعتبارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفکرية وهو کما يظهر جليا من السياق، بمثابة ضرورة وجودية وحياتية قصوى وان صيانته والحفاظ عليه يتمثل في التصدي لأعداء العروبة من الذين يريدون فتح ثغرات في الجدار الأمني للأمة العربية”.
ورأى أن “أهداف الأمن القومي العربي تتحدد بالمحافظة على أستقرار وسلامة الامة العربية وعدم السماح لأية قوة أو جهة مهما کانت من العبث او النيل منها، المحافظة والذود عن النظام الرسمي العربي وعدم السماح بمحاولات النيل منه او الطعن فيه او تشويه صورته، رصد القوى المعادية او المتربصة شرا بالامة العربية وتوفير ملتزمات واساسيات مواجهتها وشل تحرکاتها وتحطيم قدراتها والعمل کسند او جبهة خلفية تستنهض وتهيأ قوى الشعب من أجل الالتفاف حول السلطة‌ الوطنية”.
وأعتبر ان “الامن القومي العربي بالمعنى الشامل الذي حددناه، لايمکن توفير مسلتزمات الصيانة والمحافظة عليه من جانب الدولة لوحدها مهما بلغت قوتها وان الشعور بالمسؤولية من جانب الافراد و الهيئات والجمعيات والمنظمات والاحزاب، کل بحسب إمکانيته وطاقته، سوف يمنح زخما وقوة لايستهان بها للحفاظ على الامن القومي العربي. ومن هنا فإننا ندعو اخواني الغيارى من الشيعة العرب تحديدا الى فتح أعينهم و التدقيق فيما حولهم والتبليغ عن أية قضايا او امور او ظواهر مشبوهة والسعي للإتصال بالمعنيين في بلادهم کي نعمل من أجل درء تلك المخاطر أو تهديدات المتواجدون في مختلف أقطار الوطن العربي ونعمل من أجل هدف سامي واحد وهو حمايتها وضمان أمنها من المخاطر والتهديدات المحدقة بها، وان همنا الاول والاخير هو ضمان العيش بأمن واستقرار وطمأنينة للأمة العربية جمعاء وشعارنا الاکبر هو نحو مجتمع عربي آمن”.
وأردف: في ظل الاوضاع الطارئة والاستثنائية التي تجري في بلادنا العربية نضع كهدف استراتيجي استرجاع إخواننا من الشيعة العرب المنخدعين بالأکاذيب والأراجيف الضالّة المضلّة من أحضان نظام ولاية الفقيه وبراثنه، وإعادتهم إلى الأحضان الرؤومة لأمتهم العربية. وذلك عليهم السعي والعمل على تأكيد أن ولاء شيعة العرب لأوطانهم ولها فقط، فلا يجوز بأيِّ شكل من الأشكال أن يوالوا نظام ولاية الفقيه تحت أيّ غطاء أو مبرر أو دعوة مذهبية کانت حيث لا يمکن إطلاقاً جمع ولاءين في قلبٍ واحد، إذ لا يجب ان يكون للشيعة العرب مشروع لإقامة كيان خاصّ لهم في الدول العربية كافة، ولا يجوز التفكير أو السعي للوصول إلى مثل هذا المشروع البعيد عن تفكيرهم، وأيّ تفكير في هذا الخط الملتوي هو خيانة عظمى وإخلال بمبادئ المواطنة والإخلاص للوطن”.
وأكد إن “شيعة العرب مواطنون صالحون في أوطانهم، وهم جزء لا يتجزأ من النسيج العربي مع إخوانهم السنة، ولا يفكرون في الابتعاد ولا التمايز ولا الارتباط بأوطان أخرى، ويؤمنون أن أي منحرف عن هذه الأهداف يستحق محاكمته بجريمة الخيانة العظمى”، مشدداً على أنه يُفترض على شيعة العرب أن يكونوا عامل استقرار وأمان في أوطانهم وأن يتعاونوا مع إخوانهم في العروبة، وعليهم الحذر ورفض الدعوات المشبوهة والمغرضة التي يطلقها نظام ولاية الفقيه بدعوى دعم الأقليات من الشيعة”.
أضاف: لقد اختار الشعب العربي في كل دولة، والشيعة جزء منه، نظام الحكم الذي يناسبه ويلبي طموحاته ويحقق أهدافه. لذا فإن الولاية على الشيعة العرب هي للأنظمة التي اختاروها، وليس للولي الفقيه الذي تقتصر ولايته على حدود بلده، إذا ارتضى ذلك شعبه. وقد بينت الأحداث أنه حتى في إيران سقط هذا النظام شرّ سقوط”، داعيا الشيعة في كل مكان الى “الانخراط بمؤسسات دولهم كغيرهم من المواطنين، وأن يعوا جيداً ما يخطط لهم المغرضون والدساسون من أحابيل و مكائد ليست هنالك من مصلحة لهم فيها سوى تحقيق غايات أجنبية لاعلاقة لها بأوطاننا وأمتنا العربية.
ودعاهم الى الابتعاد عن الأحزاب والجمعيات الهدامة التي تنادي زوراً بحقوق الشيعة كفئة مستقلّة لها كيانها الخاص. إن هذه الأحزاب مدسوسة ومغرضة ومموَّلة من الخارج بهدف زعزعة استقرار الدولة التي تعمل فيها خدمة لمشروع أجنبي غير عربي.وعلى الشيعة العرب تحديدا واجب الحفاظ على الأمن القومي العربي بكل إمكاناتهم وأن يبذلوا في سبيل هذا الواجب كل غالٍ ونفيس حتى ولو تعرضوا في سبيل تحقيق هذا الهدف الى تقديم الأرواح قرابين للوصول إلى الهدف”.
في الختام انطلاقا من قوله تعالى “وتعاونوا على البر والتقوى” نمد يدينا لاخواننا للتعاون والتنسيق ونضع أنفسنا في طليعة المدافعين عن أمن واستقرار وحماية الأمة العربية .

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا