خاص لوكالة العرب..الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني. | وكالة أخبار العرب | arab news agen
خاص لوكالة العرب..الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني.

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 190 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

السلام عليكم ورحمة الله/

خاص الى وكالة اخبار العرب  …
1* هل ترون معي صحة ما يتداوله البعض بأنّ الأحداث الحالية في اليمن والعراق وسوريا هو تسبيق لأحداث كبرى يعتقدها فئة من الشيعة قبل ظهور الإمام الغائب؟
برأيي أنه يجب أن نقارب هذه القضية من خلفية العلاقة التي تجمع الدين والسياسة. فما نراه أنّ الأنظمة التي تطبع نفسها بسمة دينية والتي تسمى أنظمة تيوقراطية، تستغل الدين في الدعاية لنفسها في سبيل منحها الشرعية فضلاً عن توجيه الناس نحو مسارات قد لا تأتي ضمن مصالح الشعب المباشرة وغير المباشرة. ونحن هنا ندعو الى إعمال العقل في تقديم النصّ الدينيّ وسيلة لإقناع الجمهور به وتأويله وفق المنطلقات العقلانية . فنحن نعتقد أنّ الإسلام قد خاطب الانسان ليوجه عقله ولبه ولم يكلف من فاقد العقل بأي من أمور الدين او الدنيا. فقد تم استغلال الدين مراراً لأنّ قوة الدين هي الشعور بالإلهام الجمعي الذي يفعل فعله في المؤمنين به.
يمكنني وصف ما يجري حالياً لجهة توظيف المسائل الدينية في خدمة أهداف سياسية بأنّها مأساة كبرى حيث اختبرنا عملياً ما يجري لجهة تطويع النص الديني من قبل نظام الولي الفقيه  وبعض الجماعات الاسلامية لخلق اصطفافات داخل الدين والشعب الواحد  وتبرير قتل الناس بعضهم لبعض. وعندما نعمد الى التدقيق القريب نخلص إلى أنّ الحيل التي تُستخدم لإقناع الجماهير بدعم وتأييد أنظمة وأشخاص هي متشابهة تقريبًا في جميع الأزمان والأماكن، بما أنَّ المشكلة هي دائمًا محاولة استغلال نقاط الضعف نفسها عند الإنسان. وفي حالة النظام الديني الإيراني مثلاً نجد الأسلوب الحماسي الخاص به يتدرج من النصوص ثم الطقوس وبعدها الخطابات والمناسبات الدينية ومن ثم الروايات.
2* كيف ترون صحة ما يعتقده الحوثيين بأنّ عبدالملك الحوثي هو اليماني المنتظر وما هي الطرق الصحيحة للردّ على ذلك؟
بالنسبة لهذا الطرح أعلاه فإنني حتى هذه اللحظة لا أرى أنه يأتي سوى من ضمن سياق حشد التأييد وشد العصب ودعم خصوصاً أنّ الحوثيين يقاتلون المملكة العربية السعودية بما تملك من خلفية قومية عربية والأهم هي الثقل الديني الذي تحمله المملكة كحامية للحرمين الشريفين وأثر ذلك على العالم الاسلامي. وهنا لا يجب ان يفهم من حديثنا أننا ندعو لفصل الدين عن السياسة لا سمح الله؛ وإذا كنا نقتضي برسول الله محمد وآله الكرام عليهم افضل الصلاة والسلام، وبما أنا لنا بهم أسوة حسنة، فقد تصدينا نحن في المجلس العرب الاسلامي ونحن من رجال الدين الى قضايا الشأن العام وأمور السياسة بل وحملنا قضايا لم يجروء الكثيرون حتى على ذكرها على ألسنتهم.
غير أننا لم نستغل النصوص الدينية ولم نتوسل الروايات المنقولة كي نخدم مصالحنا الخاصة كما يحصل الآن. ما فعلناه كان تطبيق لرؤية سياسية قومية شاملة تجعل الاسلام روحها من دون ان تستغله للحصول على الشرعية. أما ما نراه في إيران وما تحاول نشره هو النظام السائد في أي دولة دينية ثيوقراطية، حيث يوضع الشعب تحت وصاية الله أو بالأحرى تحت الوصاية التي تتم بواسطة من نصبوا انفسهم أولياء على الدين فأوكلوا لأنفسهم دون مسوّغ شرح الدين وما يتعلق به واستغلاله اذا امكن. وعندما نحلل هذه العقلية نجد أنها تستند الى عقائدية مطلقة وشمولية، نراه في ايران الحالية التي ترى كل خلاف معها هو أقرب الى الكفر  لأنه لا قدرة له على القبول بالتعددية الفكرية او السياسية او الحزبية.
3* يتداول الكثير تفسيرات وتأويلات ونقولات خطيرة تتحدث عن الأوضاع القائمة والمستقبلية وإسقاطات سياسية ما أنزل الله بها من سلطان كإسقاطات السفياني واليماني وغيرها والخراساني؟
إن الغيبيات الدينية سواء من أي جهة أتت هي من القيم الاجتماعية التي تؤمن بها العديد من الشعوب حول العالم ومازالت تلعب دوراً في تحريض الجماهير. غير أنّ ما نشهده هو استغلال هذه الروايات الدينية (كرواية السفياني واليماني وما شاكل) التي نكون قد نؤمن بها، ولكن يتم وضعها في سياق معين لتفسيرها وفق قياس بعض الانظمة السياسية تسويقاً لنفسها وخياراتها.
وأنا هنا أحمّل نظام الملالي في ايران مسؤولية حقن عقول بعض الشيعة بتأويلات للكثير من الروايات الدينية بل ما يجب ان نتوقف عنده هو أنّ هذا النظام الإيراني قد ابتدع لنفسه نظاماً متكاملاً للحكم والسلطة السياسية وسماه الولي الفقيه، نسبة الى الإمام المهدي (عج)، بغية بسطة السيطرة المطلقة غير المقيدة للحاكم. وقد عزز هذا كل من الخميني والخامنئي هذا النظام من شرعية ظاهرها ديمقراطي-ديني وباطنها سلطوي. فنرى الخميني مثلاً قد عاد الى رسالة أمير المؤمنين عليه السلام لمالك الأشتر في السياسة والحكم لتسويق نفسه ومشروعه. والآن نرى النظام الايراني يبث تأويلات دينية لحركات مسلحة وتمردات ضد الشرعية.
إن قيادة نظام ولاية الفقيه في إيران تعتبر ان لليمن تحديدا خصوصية دينية مهمة ومميزة مردها العقيدة المهدوية عند الطائفة الشيعية وان انقلاب عبدالملك الحوثي وهم يعتبروه ثورة ثورة حق يشكل بشرى دينية في العقيدة المهدوية ,وبالتالي ان مايجري في اليمن اليوم تحديدا يشكل لهم – بالإضافة لأحداث في  العراق وسوريا-علامات حتمية تتعلق بالتمهيد لخروج الإمام المهدي (عج) وإن خروج اليماني- وهم يعتقدون انه عبد الملك الحوثي الهاشمي القرشي – بثورته في اليمن يعني بالضرورة ظهور الخراساني في إيران والذي له دورا مهم واساسيا في دعم ومساعدة اليماني ووضع كل امكانيات الخرساني أي نظام ولاية الفقيه بين يدي عبد الملك الحوثي والذي بنظرهم هو اليماني قائد جيش المهدي المنتظر الذي سوف يواجه ويحارب ويسيطر على شبه الجزيرة العربية
ومن المنطلق المذكور اعلاه ترى إيران اليوم بأن الواجب الشرعي يفرض عليها مساعدة الحوثيين ونصرتهم طبقا للرؤية الشرعية في العقيدة المهدوية .!.
فهذه وجهة  نظرهم الشرعية والمسخرة في مشروعهم السياسي والتي فيها كثير من المغالطات والإشكالات الشرعية والتاريخية وخاصة انهم يستغلون الروايات المهدوية لتطبيقها على مشروعهم السياسي واخطر ما في الأمر هو الإدعاء أن عبد الملك الحوثي هو اليماني!, وأن السيد الخامنئي هو الخرساني! فهذا تضليل ودجل كبير فالتاريخ يخبرنا عن السابقين اصحاب الادعاءات الباطلة بل ومازال التاريخ يشهد الكثير من اصحاب الادعاءات والكذابيين وحتى كان الادعاء الاخير بأن السيد الخميني هو الخرساني وبعد وفاته صدموا وان احمدى نجاد هو شعيب بن صالح وبعد ذهابه من الحكم ندموا بل اكثر من هذا تم تاليف كتب بهذا الصدد والترويج لها وللأسف هنا الخطر الأكبر استغلال قضية دينية عادلة تسخر لمصالح سياسية ضيقة وتستغل من نظام ولاية الفقيه ويروج لها  حتى يتم تعبئة الشباب الشيعي العربي بشكل خاص لاستخدامهم كوقود في حروب تخدم مشروع نظام ولاية الفقيه كما حصل تمام في عهد بني العباس مع الامويين في استغلال رأية المهدي
المحصلة أن الروايات التي تتحدث عن الفتن والمحن وعلامات الظهور وعن اليماني والسفياني والخراساني ينبغي اولا ابعادها كليا عن الواقع الحالي بل لايجوز استخدامها في مآرب واهداف سياسية كما يحصل اليوم وقد ورد الكثير من الروايات التي تؤكد النهي عن التسمية والمنع عن التوقيت فعن ابي عبد الله  الإمام جعفر الصادق عليه السلام :- كذب الوقاتون , وهلك المستعجلون.لذا نصيحتي لاخواننا ان لايستغلهم احد باسم العقيدة ليكون جند له في مشاريعه وتذكروا ويمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب..
اقول لشيعة العرب اليوم عليكم مسؤولية كبيرة تجاه امتكم واخوانكم وعليه يجب ان تتحملوا مسؤوليتكم والوقوف في وجه المشروع الايراني والتصدي له ومواجهته وتقديم الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن امتنا وكذلك على اخواننا في الامة العربية احتضان اخوانهم الشيعة العرب والتعاون معهم والتنسق سويا للدفاع عن امتنا خاصة في العراق المحتل وسوريا واليمن ولبنان ومن هنا نحن كمجلس اسلامي عربي انطلاقا من قوله تعالى وتعاونوا على البر والتقوى ان يدنا ممدوده  لاي تعاون وتنسيق يصب في مصلحة الامة وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون.
الأمين العام للمجلس الإسلامي العربي العلامة السيد محمد علي الحسيني

‏في الأربعاء، ١ أبريل، ٢٠١٥, alsayed elhusseini <alsayedelhusseini@gmail.com> كتب:

Show message history

 

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا