الصحفي علي الموسوي:الازمة العراقية وتداعياتها الخطيرة..؟ | وكالة أخبار العرب | arab news agen
الصحفي علي الموسوي:الازمة العراقية وتداعياتها الخطيرة..؟

  • الإثنين, نوفمبر 30th, -0001
  • 174 مشاهدة
حجم الخط

الكاتب /

لنتعرف على الازمة العراقية
علي الموسوي لوكالة اخبار العرب
الازمة العراقية وتداعياتها الخطيرة هي موضوع معقد وشائك ومبهم لدى البعض
وقليل الوضوح عند البعض الاخر بسبب مفترق الطرق الذي وصل اليه العراق ..
هناك اسئلة تدور في اذهان الكثيرين منها ماهي الازمة العراقية اولماذا انتشر الفساد في مؤسسات الدولة وكيف ستنتهي هذه الازمة ..
لااقول انا امتلك جميع الحقائق ولا اقول اريد اقناع الجميع لكن هذه الحقيقية التي اعرفها مهما اختلف معي الاخرون.
حيث اعتقد ان الازمة العراقية هي ليست ولادة جديدة مر بها العراق وانسحقت بها الاجيال بل هي نتاج سياسات متعاقبة صار عليها غبار الزمن وبسبب تصارع القيادات السياسية على المناصب وتقاسم الكعكة العراقية بضرب المواطن عرض الحائط, وكثرة الاحزاب السياسية هو الامر الرئيسي الذي جعل العراق يمر بهذا الانعطاف الخطير. اكثر من 500 حزب لايعرف تمويلها وكل حزب منها يطالب بمصلحته الشخصية فقط اضافة الى ان هذه الازمة جاءات بسبب موقع العراق الجغرافي وما يتمتع من خيرات وثروات طبيعية وأنهار ومياه ساعد اجتماع مصالح الدو ل فيه وتحقيق رغباتهم وخاصة ان البنى التحية للعراق ضعيفة جدا بسبب الوضع الماساوي الذي مر به العراق بعد نظام صدام حسين حيث انفجر الوضع بشدة واصبح خارجا عن السيطرة. ويرى محللون أن الأزمات المتكررة التي باتت سمة غالبة على المشهد السياسي العراقي لها جذور طائفية وأجندات تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية من خلال تلك الأزمات..
اما سبب انتشار الفساد في مؤسسات الدولة فلوحظ بشكل واسع بعد عام 2003 لانقول ان النظام السابق كان نزيها وامينا بل نحن نتحدث عن الوضع الراهن حيث مظاهر الفساد الاداري والمالي تجلت مع مجيء سلطة الائتلاف المؤقتة حيث بدأنا نلاحظ ونسمع بالعديد من مظاهر التصرف الكيفي في الموارد المالية والاختلاسات حيث رافقت مظاهر الفساد آلية صرف الاموال المخصصة لتمشية امور البلد وكذلك ما سمي بأعادة الاعمار في العراق سواء بالنسبة للاموال المخصصة من الجانب الامريكي او الاموال العراقية الامر الذي ادى الى تبديد الموارد المتاحة للمشاريع فضلاً عن ارتفاع تكاليف العقود وان احد عوامل الزيادة في تكاليف العقود هي ارتفاع تكلفة توفير الامن التي تدخل في تكلفة العقود والتي تستند الى قاعدة التكلفة زائداً هامش الربح الى تاثير تعدد المقاولات من وبيع العقود من واحد الى آخر ..
اضافة الى ان من اسباب الفساد هو مااعتقد به ومااطلعت عليه في كتب القانون والاقتصاد وغيرها وهي :
1- غياب سيادة القانون فعند غياب سيادة القانون تنتهك الحقوق والحريات دون رادع حيث تضعف كل مؤسسات المجتمع.
وفي غياب سيادة القانون يختل التوازن بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية ويستشري الفساد الاقتصادي والاجتماعي وبذلك يتم نسف السيادة القانونية..
2- ضعف الجهاز القضائي وعدم قدرته على تنفيذ الأحكام. ولتدخل السلطة التنفيذية دور كبير في التأثير بالقضاء وفي عمل القضاة، أي عدم استقلالية السلطة القضائية أو فسادها..
3- ضعف الإرادة لدى القيادة السياسية لمكافحة الفساد وعدم اتخاذها إجراءات صارمة بحق عناصر الفساد وبسبب تورط هذه القيادة نفسها أو بعض أطرافها في الفساد وبالتالي لا يتم تطبيق نظام العقوبات على الجميع ويفلت من العقاب من لديه وساطة أو محسوبية أو نفوذ..
4- ضعف أجهزة الرقابة في الدولة وعدم استقلاليتها، بالتالي ضعف أدوات ونظم المساءلة في قطاعات المجتمع المختلفة..
5- عدم الالتزام بمبدأ الفصل المتوازن بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية في النظام السياسي، مما يقود إلى طغيان السلطة التنفيذية على السلطات الأخرى، وهو ما يؤدي إلى الإخلال بمبدأ الرقابة المتبادلة. ويقود غياب الرقابة والمتابعة بطبيعة الحال إلى غياب الشفافية خاصة فيما يتعلق بالأعمال العامة للدولة. وينتج عن ذلك أيضًا تمتع المسؤولين الحكوميين بحرية واسعة في التصرف وبقليل من الخضوع للمساءلة، مما يشجعهم على استغلال مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية مثل قبول الرشاوى ..
اما عن انتهاء الازمة الحالية فلا اعتقد انها ستنتهي الا بتغير القيادات السيساسية جملة وتفصيلا وتشريع قانون الاحزاب وتقوية القضاء اما اذ بقي الحال على ماهو علية لاتنتهي بسبب تورط اغلب القيادات السياسية في الفساد او احد اطراف الحزب الذي تنتمي له هذه القيادة او تلك مما سيجعل الامر صعب جدا لمحاسبة القيادة السياسية الفاشلة او الفاسدة لوجود من يساندها في القضاء

مواضيع قد تعجبك

التعليقات مغلقة.

إستفتاء جاري حاليا